العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خلال قمة شهدت دفعاً باتجاه دينامية جديدة تقوم على تعدد الأقطاب

    توافق «مجموعة السبع» على تعزيز حملات التلقيح وحماية البيئة

    خلال جلسات العمل سعى بايدن إلى رص صفوف حلفائه في مواجهة موسكو وبكين. رويترز

    أكد قادة دول مجموعة السبع، أمس، عزمهم على وضع حد لجائحة «كوفيد-19» من خلال توزيع اللقاحات، كما تعهّدوا التصدي للتغير المناخي، وذلك في قمة شهدت دفعاً باتجاه دينامية جديدة تقوم على تعدد الأقطاب على رأسها الولايات المتحدة.

    والقمة التي استمرت ثلاثة أيام في كورنوال في جنوب غرب إنجلترا هي الأولى منذ نحو عامين، وشهدت العودة إلى التواصل الحضوري المباشر بعد اعتماد المؤتمرات عبر الفيديو لأشهر طويلة.

    وبقيادة واشنطن سعى قادة دول المجموعة إلى إظهار وحدة صف حول الملفات الكبرى التي تواجه العالم، بدءاً بالتغيّر المناخي مروراً بالجائحة ووصولاً إلى ممارسات روسيا والصين.

    وإزاء الدعوات المتزايدة في الأشهر الأخيرة للتضامن، توصّلت دول المجموعة إلى تعهّد بتوزيع أكثر من مليار جرعة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد-19» بحلول نهاية عام 2022 على أمل القضاء على الجائحة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في ختام القمة.

    واعتبرت جهات عدة، من منظمات غير حكومية إلى منظمة الصحة العالمية، أن التعهّد ضئيل جداً، معتبرة أن العالم بحاجة إلى 11 مليار جرعة لقاحية للقضاء على الجائحة.

    وأعد قادة دول مجموعة السبع خطة ترمي إلى تهيئة العالم لتمكينه من التصدي لجائحة جديدة في غضون أقل من 100 يوم، كما طالبوا منظمة الصحة بتحقيق أكثر تعمّقاً حول منشأ فيروس كورونا في الصين لمعرفة ما إذا نجم عن حادثة في مختبر. وكانت للمقاربة الدبلوماسية حيال الصين وروسيا حصة وازنة خلال القمة.

    ودعت مجموعة السبع الصين إلى «احترام حقوق الإنسان» في كل من إقليم شينغيانغ (غرب)، حيث تتهم بكين بارتكاب انتهاكات ضد الأقليات، وهونغ كونغ حيث تستهدف الناشطين المدافعين عن الديمقراطية.

    وخلال جلسات العمل سعى الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى رص صفوف حلفائه في مواجهة موسكو وبكين، وهو ما يشكل هدفاً رئيساً لجولته الأوروبية التي يفترض أن تؤكد «عودة» الولايات المتحدة إلى الساحة الدولية بعد انتهاء عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

    وأكد الرئيس الأميركي، أمس، أن بلاده عادت حاضرة في الدبلوماسية الدولية عبر قمة مجموعة السبع التي عكست «تعاوناً وإنتاجية استثنائيين».

    واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض أعطى «زخماً جديداً» لأعمال المجموعة.

    وتطرّقت مجموعة السبع أيضاً إلى الشقّ البيئي من خطة عالمية واسعة النطاق للبنى التحتية طُرحت السبت من أجل الدول الفقيرة في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، للتشجيع على نمو مراعٍ للبيئة عبر تحفيز الاستثمارات في موارد الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.

    وأُطلق هذا المشروع بناء على مبادرة تقدّم بها بايدن. ويُفترض أن ينافس المشروع «طرق الحرير الجديدة»، وهو خطة استثمار ضخمة تنشرها الصين بهدف زيادة نفوذها في الخارج.

    لكن هذه المقاربة أثارت استياء بكين التي نددت بقرارات «مجموعة صغيرة من البلدان» على حد تعبيرها. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، أن مجموعة الدول السبع «ليست نادياً مناهضاً للصين»، وقال إن الدول الصناعية السبع تمثّل «تجمع ديمقراطيات» تسعى إلى «العمل مع الصين بشأن القضايا العالمية كافة» بمعزل عن الخلافات.

    وأكد بايدن بعد القمة أن صندوق البنى التحتية العالمي الذي أعلن عنه قادة مجموعة الدول السبع سيكون «أكثر إنصافاً بكثير» من «مبادرة حزام وطريق» الصينية، داعياً بكين لاحترام المعايير الدولية.

    وكرّر القادة أيضاً التزامهم بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى النصف بحلول عام 2030 ووقف المساعدات الحكومية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، اعتباراً من هذا العام. والهدف هو الحدّ من ارتفاع حرارة الأرض إلى ما دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بالمستوى المسجل قبل الثورة الصناعية، وهو عتبة يعتبر العلماء أنه بتخطيها يصبح التغيّر المناخي خارج السيطرة.

    وفي هذا الإطار يعتزم قادة الدول توفير ملياري دولار لمؤازرة العملية الانتقالية نحو طاقة مراعية للبيئة في الدول الأكثر فقراً.

    وستزداد مساهمات مجموعة السبع من أجل إيجاد تمويل يصل إلى 100 مليار دولار سنوياً حتى عام 2025 للسياسات البيئية للدول الفقيرة. ويرى الناشطون البيئيون أن هذه القرارات ضعيفة ويطالبون بأفعال وليس بأقوال، وهو ما شددوا عليه خلال تظاهرات في كورنوال.

    وندّدت منظمة غرينبيس بـ«وعود قديمة» أعيد إطلاقها، فيما وصفت «إكستينكشن ريبيليون» القمة بأنها «فاشلة».

    وفي وقت سابق، أظهرت مسودة بيان أن قادة مجموعة السبع طالبوا بإجراء دراسة شفافة تستند إلى العلم، بما في ذلك في الصين، لمعرفة منشأ فيروس كورونا على أن تتولى منظمة الصحة العالمية الأمر. وقال البيان شبه النهائي «ندعو أيضاً إلى إجراء المرحلة الثانية من الدراسة حول منشأ (كوفيد-19) في حينه وبشفافية، وتكون مستندة إلى العلم بقيادة منظمة الصحة العالمية بما في ذلك في الصين، كما أوصى تقرير الخبراء».

    • قادة المجموعة يطالبون بإجراء دراسة شفافة تستند إلى العلم، بما في ذلك في الصين، لمعرفة منشأ «كورونا».

    طباعة