بعد ظهوره في ميشيغان.. أسباب وأعراض فيروس هانتا وطرق الوقاية منه

عادت أخبار فيروس هانتا (hantavirus) إلى الظهور في وسائل الإعلام العالمية، بعدما أعلنت السلطات الصحية في ولاية ميشيغان الأميركية تسجيل أول حالة إصابة وإدخال امرأة من مقاطعة واشتناو مؤخراً إلى المستشفى بسبب إصابتها بالفيروس.

وقال المدير الطبي في إدارة الصحة في مقاطعة واشتناو، الدكتور خوان لويس ماركيز : "يمكننا منع وتقليل خطر الإصابة بفيروس هانتا من خلال اتخاذ الاحتياطات المهمة، ومنها استخدم قفازات مطاطية أو لاتكس أو فينيل عند تنظيف المناطق التي تنتشر فيها القوارض، وتهوية المناطق لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل العمل، والتأكد من ترطيب المناطق جيداً باستخدام مطهر أو محلول الكلور قبل التنظيف"، وذلك وفقاً لما نقل عنه موقع nbc chicago.

وتم التعرف على العديد من فيروسات هانتا التي يمكن أن تصيب الأشخاص في الولايات المتحدة ، ولكل منها مضيف أساسي من القوارض، وأهمها فيروس Sin Nombre ، الذي ينتشر عن طريق فأر الغزلان والفأر الأبيض القدمين.

وفي مارس من العام الماضي تم تسجيل حالة وفاة لرجل في الصين انتقل له الفيروس عبر فأر، وجاءت أهمية الموضوع وقتها في ظل ما شهده العالم من تفشي لوباء فيروس كورونا المستجد، وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن فيروس هانتا (hantavirus) هو مرض تنفسي ينتج عن فيروس حيواني المنشأ، وينتمي العامل المسبب للمتلازمة إلى فصيلة الفيروسات البنياوية.

ونشر الموقع الإلكتروني للمنظمة في وقت سابق، عدداً من الحقائق حول فيروس هانتا (hantavirus)، وكان أهمها ما يلي:

أسباب وأعراض فيروس هانتا - hantavirus

تُكتسب العدوى بمتلازمة فيروس هانتا (hantavirus)، بصفة أساسية عن طريق استنشاق الرذاذ أو ملامسة فضلات القوارض المصابة بالعدوى أو روثها أو لعابها، وعادةً ما تقع حالات العدوى البشرية بفيروس هانتا في المناطق الريفية (مثل الغابات والحقول والمزارع)، حيث توجد القوارض الحرجية المعيلة للفيروس،  وحيث ربما يتعرض الناس للفيروس.

ومن أعراض هذا المرض الإصابة بالصداع، والدوار، والحمى المصحوبة بارتجاف، وآلام العضلات، ومشكلات معدية معوية من قبيل الشعور بالغثيان والتقيؤ والإسهال وآلام البطن، تليها إصابة مفاجئة بضيق التنفس وانخفاض ضغط الدم.

وتظهر أعراض المتلازمة في المعتاد خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد التعرض المبدئي للفيروس، ولكن ربما تظهر الأعراض مبكراً بعد أسبوع واحد فقط أو يتأخر ظهورها حتى ثمانية أسابيع بعد التعرض للفيروس، ومن الممكن أن يصل معدل إماتة الحالات إلى 35-50%.

وأُبلِغ عن حالات الإصابة بهذه المتلازمة في بلدان عدة بالأميركتين، وقد تحدث العوامل البيئية والإيكولوجية التي تتأثر بها قطعان القوارض تأثيراً موسمياً على اتجاهات المرض، حيث يتمثل مستودع فيروس هانتا في القوارض الحرجية، وبصفة أساسية نوع الجرذاوات القطنية، فقد يحدث انتقال المرض عند مخالطة الناس لموائل القوارض.

ولا توجد إجراءات محددة مُسَنَّدة بالبيِّنات بشأن عزل المرضى المصابين بهذه المتلازمة. وينبغي دوماً اتخاذ الاحتياطات المعيارية، علاوةً على تدابير مكافحة القوارض.

نصائح للوقاية من فيروس هانتا "hantavirus"


ونشرت منظمة الصحة العالمية عدداً من النصائح بشأن احتواء فيروس هانتا (hantavirus)، وهي:

1. ينبغي على من ينخرطون في أنشطة خارجية في الهواء الطلق، مثل التخييم أو التنزه سيراً على الأقدام، اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من إمكانية التعرض للمواد المعدية المحتملة.

2. ينبغي أن يكون ترصد المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا جزءاً من نظام الترصد الوطني الشامل، ويجب أن يتضمن مكونات سريرية ومختبرية وبيئية. ويُوصى بتنفيذ التدبير العلاجي البيئي المتكامل، بهدف تقليل قطعان القوارض.

3. على الدول الأعضاء مواصلة جهود الكشف عن الحالات وتقصيها والإبلاغ عنها وتقديم التدبير العلاجي لها من أجل الوقاية من العدوى التي يسببها فيروس هانتا ومكافحتها. ينبغي إيلاء اهتمام خاص للمسافرين العائدين من المناطق المتضررة، وتحقق الحصائل السريرية تحسناً كبيراً بفضل التحديد المبكر للحالات وتوفير الرعاية الطبية لها في الوقت المناسب، وكي يزيد الأطباء السريريون من وعيهم بالحالات المحتمل إصابتها بالمتلازمة، ينبغي عليهم الرجوع إلى البيانات الوبائية للاطلاع على الإرشادات الخاصة بالتعرض المحتمل، وينبغي أن يكونوا على يقظة مع المرضى الذين يحضرون إليهم مصابين بأعراض سريرية مشتبه فيها مثل الحمى وآلام العضلات ونقص الصفيحات الدموية.

4. ينبغي أن تتضمن الرعاية المقدمة خلال الأطوار المبدئية للمرض العلاج بمضادات الحمى واستخدام المسكنات عند الحاجة.

5. ينبغي في بعض المواقف أن يحصل المرضى على مضادات حيوية واسعة الطيف، بينما يتم تأكيد العامل السببي، وفي ضوء تطور المتلازمة، ينبغي أن يركز التدبير العلاجي السريري على الرصد الدينامي الدموي لدى المرضى، والتعامل مع سوائل الجسم، واستخدام وسائل التنفس الصناعي، وينبغي نقل الحالات الوخيمة على الفور إلى وحدات العناية المركزة.

6. يجب أن تستهدف حملات التوعية الصحية زيادة معدلات الكشف عن المرض وعلاجه في الوقت المناسب، والوقاية من حدوث المرض عن طريق الحد من تعرض الناس للفيروس.

هل فيروس هانتا يدعو للقلق؟

في العام الماضي، قال عالم الفيروسات بجامعة ووهان الصينية، يانغ زانكيو، لصحيفة جلوبال تايمز، : "لا داعي للقلق بشأن فيروس هانتا".

وتابع: "يمكن الوقاية من مرض فيروس هانتا والسيطرة عليه، وهناك لقاحات للوقاية منه، ومعدل انتشاره في المدن الحضرية منخفض للغاية حيث يوجد المرض بشكل رئيسي في القرى الريفية حيث تميل الفئران إلى الظهور عندما يعمل الناس في الميدان".

وتابع: "على عكس كورونا المستجد، لا ينتقل فيروس هانتا في معظم الحالات من خلال الجهاز التنفسي، لكن الفضلات البشرية والدم للمريض المصاب يمكن أن تنقل الفيروس إلى البشر".

وأشارت "نيوزويك" إلى أن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، يوضح أن فيروسات هانتا تنتشر عن طريق القوارض (الفئران)، ويمكن أن تصيب البشر إذا استنشقوا الجسيمات المتطايرة من البول الملوث أو براز أو لعاب المضيف، ويمكن أن تسبب هذه المجموعة من الفيروسات مجموعة من الأعراض بدرجات متفاوتة من الشدة.

وتابعت المجلة أنه يمكن لأي شخص أن يصاب بفيروس هانتا، ولكن أولئك الذين يعملون في الغابات وفي المزارع أكثر عرضة لخطر مواجهة ناقلات القوارض، وفي معظم الحالات، عندما يصاب الشخص بفيروس هانتا يجب أن تتم المحافظة على توازن السوائل في الجسم، وتقديم الرعاية الطبية له بشكل فوري.

مصادر

 Michigan Confirms First Human Case of Hantavirus

Michigan confirms first known human case of hantavirus

طباعة