ترحيب دولي واسع بوقف النار في غزة ودعوات إلى استئناف عملية السلام

التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين تدخل حيز التنفيذ.. ولا خروقات

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المدمرة في بيت حانون شمال غزة بعد سريان الهدنة. À رويترز

توقفت الغارات الإسرائيلية على غزة ولم يسجل إطلاق صواريخ من القطاع في اتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار فجر أمس، بعد أحد عشر يوماً من التصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل تسبب بمقتل وجرح مئات الأشخاص. وقد قوبل وقف إطلاق النار بترحيب عربي ودولي واسعين وسط دعوات إلى استئناف عملية السلام.

وتفصيلاً، بدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية، الساعة الثانية فجراً أمس. وبعد دقائق من بدء سريان الهدنة، عمّت الاحتفالات قطاع غزة، وأُطلقت أعيرة نارية في الهواء ابتهاجاً، كما خرجت حشود في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى الشوارع لتعبر عن ابتهاجها.

وكذلك ساد الهدوء معظم أنحاء إسرائيل بعد أيام عاشت فيها مناطق كثيرة على وقع صفارات الإنذار المنبئة بقدوم صواريخ من قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه «اعتباراً من الساعة الثانية، لم يطلق أي صاروخ، وعادت الطائرات الى قواعدها». وحصلت مساعٍ دبلوماسية كثيفة لإقرار وقف إطلاق النار الذي رحّب به الرئيس الأميركي جو بايدن، معتبراً أنه يمثل «فرصة حقيقية» للتقدّم نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وتعهد بايدن بتقديم مساعدات إنسانية ومساعدات إعادة إعمار لقطاع غزة.

وقال من البيت الأبيض: «أعتقد أن لدينا فرصة حقيقية لإحراز تقدم»، نحو السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، «وأنا ملتزم بالعمل من أجل ذلك»، مشيداً بدور مصر في التوسط في الاتفاق.

وأضاف: «أنا مقتنع بأن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون على حدّ سواء العيش بأمان والتمتع بالمستوى نفسه من الحرية والازدهار والديمقراطية».

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن وقف إطلاق النار الذي «وافق عليه بالإجماع» المجلس الوزاري المصغر، و«من دون شروط مسبقة». وأكدت حماس والجهاد أيضاً وقف إطلاق النار. وقال مسؤول في «حماس» إن «المقاومة ستلتزم به ما التزم الاحتلال».

ورحبت الرئاسة الفلسطينية بإعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية لإطلاق عملية سياسية تنهي الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الرئاسة في بيان إنها «ترحب بخطوة إيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتشيد بالجهود التي بذلها الأشقاء العرب، والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتحقيق ذلك».

وشددت الرئاسة على أنه «حان الوقت للإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية وجدية، لوقف هذه الجرائم الإسرائيلية المستمرة على شعبنا، والتي أدت إلى هذا التصعيد الخطير».

وأكد بيان الرئاسة أن الأحداث الجارية «أثبتت أن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والأمن، وأن لذلك طريقاً واحداً واضحاً، بأن القدس هي مركز الصراع وطريق السلم والحرب».

وفي القاهرة رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط باتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين، منادياً بتحميل إسرائيل المسؤولية عما ارتكبته من «جرائم» في القطاع.

من جهتها أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيب دولة الكويت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار في غزة. وأشادت الوزارة في بيان لها بالجهود العربية والدولية التي قادت إلى التوصل إلى هذا الاتفاق.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي رحّب أيضاً بالاتفاق إن على إسرائيل والفلسطينيين الآن مسؤولية إجراء حوار جاد لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.

كما دعا المجتمع الدولي إلى العمل مع الأمم المتحدة على حزمة قوية من الدعم لإعادة الإعمار والتعافي السريع والمستدام.

ورحبت باريس وبرلين أيضاً بوقف النار، ودعتا الى استئناف العملية السياسية.

ورحب مسؤولون كبار بالاتحاد الأوروبي بوقف إطلاق النار في غزة، وحثوا الجانبين على الالتزام به، بينما يسعى الإسرائيليون والفلسطينيون نحو حل دائم.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيب بوريل، في بيان «الحل السياسي فقط هو الذي سيحقق سلاماً مستداماً، وسينهي إلى الأبد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».

وقال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل: «يجب انتهاز الفرصة للسلام والأمن للمواطنين».

وبالمثل، حثت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين «الجانبين على التمسك به وتحقيق الاستقرار في الوضع على المدى الطويل».

ورحبت الصين أمس بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، مبدية أملها في «وقف أعمال العنف» والعودة لمحادثات السلام. ورأت بكين أن على المجتمع الدولي الآن «مد يد المساعدة» للمنطقة، مؤكدة أنها ستخصص مليون دولار بشكل مساعدة طارئة ومليون دولار تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

كما تعهدت بتقديم 200 ألف جرعة من لقاح كوفيد للفلسطينيين.

وفي موسكو أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الهدنة بين إسرائيل وفلسطين خطوة مهمة، لكنها غير كافية، وقالت إنه من أجل منع التصعيد، يجب مواصلة العمل الجماعي لتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لتسوية قضايا الوضع النهائي.

• الجامعة العربية ترحب بوقف النار وتحمّل إسرائيل مسؤولية ارتكاب «جرائم» في قطاع غزة.

• بايدن: اتفاق وقف إطلاق النار «فرصة حقيقية» للتقدّم نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

طباعة