الفصائل الفلسطينية تواصل إطلاق صواريخها من القطاع

إسرائيل تدرس «وقف إطلاق النار» في غزة

صواريخ أطلقتها الفصائل، أمس، من قطاع غزة على إسرائيل. أ.ف.ب

أعلنت إسرائيل، أمس، أنها تجري تقييماً للتأكد مما إذا كانت شروط «وقف إطلاق النار» مع قطاع غزة مستوفاة، لكن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، أكد التصميم على «ردع حماس»، في وقت تتواصل حملة القصف الجوي والمدفعي على القطاع المحاصر، حاصدة مزيداً من القتلى.

وفي ما يشبه الردّ على إسرائيل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن، أبلغ نتنياهو أمس أنه يترقب «تراجعاً لأعمال العنف اليوم» تمهيداً لوقف لإطلاق النار.

في الوقت نفسه، تواصل الفصائل الفلسطينية إطلاق صواريخها من القطاع في اتجاه إسرائيل، ولو بوتيرة أقل. وللمرة الثالثة في غضون أيام، أطلقت صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي لصحافيين، أمس، «نبحث عن الوقت المناسب لوقف إطلاق النار»، ولكن «نستعد لأيام أخرى» من القتال.

وأضاف المصدر «نحن نقيّم ما إذا كانت إنجازاتنا كافية، وما إذا كان هدفنا في إضعاف القدرة القتالية لحركة حماس في غزة قد تحقق».

وتساءل المصدر ما إذا كانت حماس ستفهم «الرسالة» التي تقول إن قصفها الصاروخي لإسرائيل لا يمكن أن يتكرر.

وقال نتنياهو من جهته أمام مجموعة سفراء أجانب في تل أبيب «هناك طريقتان فقط يمكن التعامل بهما معهم (حماس): إما أن تسحقهم، وهذا دائماً احتمال مفتوح، أو تردعهم، ونحن منخرطون الآن في ردع قوي». وأضاف «يجب أن أقول إننا لا نستبعد أي احتمال».

وقال نتنياهو إنه إذا ما انتهى الأمر بحماس وهي تعتبر نفسها المنتصرة في هذه المواجهة «فإن هذه ستكون هزيمة لنا جميعاً - لجميع الديمقراطيات».

وصرح بأن الهدف من العملية التي تشنها إسرائيل حالياً على الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هو «إطالة أمد الهدوء الذي يمكن أن تحققه إسرائيل ضد هذا العدو».

وأضاف: «نحاول إضعاف قدراتهم، وإضعاف إرادتهم».

ولفت إلى اندلاع «معارك متكررة» مع فصائل القطاع، كان آخرها عام 2014. ولم يستبعد الغزو العسكري الإسرائيلي الكامل لغزة.

وتأتي هذه التصريحات بعد فشل اجتماع رابع لمجلس الأمن منذ بدء التصعيد الأخير الثلاثاء، في تبني إعلان يطالب بالتهدئة، بسبب عرقلة الولايات المتحدة.

وأعلنت فرنسا أنها اقترحت مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار بالتنسيق مع مصر والأردن لا يعرف إن كان سيجد طريقه الى البحث والتصويت ومتى.

وتجري وساطة أخرى أيضاً لوقف النار عن طريق الأمم المتحدة بمساعدة قطر ومصر.

وأعلن البيت الأبيض في بيان صدر بعد ظهر أمس أن بايدن أبلغ نتنياهو أنه «يتوقع تراجعاً كبيراً في التصعيد اليوم تمهيداً لوقف لإطلاق النار».

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الرجلين هو الرابع منذ بدء الأزمة.

وفي إطار المساعي الدبلوماسية المكثفة الجارية، أعلن في برلين أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سيجري محادثات في القدس ورام الله اليوم.

على الأرض، تتواصل العمليات العسكرية. وارتفع عدد القتلى منذ العاشر من مايو في قطاع غزة إلى 219 بين الفلسطينيين بينهم 63 طفلاً، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس في قطاع غزة.

وقالت رندة أبوسلطان (45 عاماً) وهي أم لسبعة أطفال تقيم في غرب مدينة غزة «لا نعرف طعم النوم، صوت الانفجارات والصواريخ والطائرات الحربية يرعبنا». وأضافت «نجلس جميعاً في غرفة واحدة وابني الصغير إبراهيم (أربعة أعوام) يقول لي إنه يخاف أن ينام حتى لا يستيقظ ويجدنا استشهدنا».

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه قصف ليلاً أنفاقاً تحت الأرض تسمح، حسب الدولة العبرية، لحركة حماس بنقل ذخائر، مشيراً إلى أن بعض هذه الأنفاق يمر بمناطق مدنية. كما استهدف منازل قادة في حماس.

وأعلنت السلطات في غزة مقتل الصحافي في إذاعة الأقصى التابعة لحماس يوسف أبوحسين في غارة إسرائيلية استهدفت منزله.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن حماس أطلقت ما يقرب من 3700 صاروخ على إسرائيل منذ 10 مايو، ما يدفع الإسرائيليين الذين يعيشون على الحدود القريبة مع قطاع غزة إلى البقاء في الملاجئ.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن 12 إسرائيلياً قتلوا بصواريخ فلسطينية.

وهددت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 بإطلاق مزيد من الصواريخ على تل أبيب، إذا «لم يتوقف» الطيران الحربي الإسرائيلي «عن استهداف المدنيين».

وتتواصل التحركات الاحتجاجية في الضفة الغربية تضامناً مع قطاع غزة.

وتحولت تظاهرات واحتجاجات خلال الأيام الماضية الى مواجهات بين الفلسطينيين والقوى الأمنية الإسرائيلية قتل فيها 24 فلسطينياً.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، في كلمة ألقاها أمام البرلمان العربي العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة بأنها «إرهاب دولة منظم»، مشدداً على أن السلطة الفلسطينية «لن تتهاون في ملاحقتها أمام المحاكم الدولية».

وأكد عباس أن العمل «منصب اليوم على وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا، ومن ثم الدخول في عملية سياسية جدية وبمرجعية دولية واضحة تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين».

وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي، أمس، بين التصعيد الحاصل وقرار عباس إلغاء الانتخابات الفلسطينية التي كان من المقرر أن تجري في 22 مايو بحجة رفض إسرائيل ضمان التصويت في القدس الشرقية المحتلة، مشيراً الى أن بلاده «لم تسع» الى التصعيد.

وحذّر الأمم المتحدة من خطر حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة مع نزوح 72 ألف فلسطيني من منازلهم وخسارة 2500 شخص بيوتهم في عمليات القصف.

وأُطلقت أربعة صواريخ عصر أمس، من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وفق ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة «فرانس برس»، ما استدعى رداً إسرائيلياً بقصف مدفعي.

• نتنياهو صرّح بأن الهدف من العملية التي تشنها إسرائيل حالياً على الفصائل في غزة هو «إطالة أمد الهدوء».

• عباس وصف العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة بأنها «إرهاب دولة منظم».

طباعة