واشنطن توافق على بيع أسلحة بـ 735 مليون دولار لإسرائيل

عشرات الغارات الإسرائيلية على غزة والقتال يدخل الأسبوع الثاني

فلسطينيان ينتشلان جثماناً من أحد مواقع الضربات الإسرائيلية في غزة. رويترز

نفذت إسرائيل عشرات الضربات الجوية على قطاع غزة الفلسطيني، فيما واصلت حركة «حماس» الهجمات الصاروخية على مدن إسرائيلية في قتال دخل، أمس، أسبوعه الثاني، وقال شهود إن الهجمات الإسرائيلية استهدفت طرقاً ومباني أمنية ومعسكرات تدريب ومنازل، ودوت أصوات الانفجارات في مناطق كثيرة من القطاع الفلسطيني، فيما وافقت الإدارة الأميركية على بيع أسلحة دقيقة التوجيه بقيمة 735 مليون دولار لإسرائيل.

وأعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» مقتل قائد لواء الشمال في سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، حسام أبوهربيد، في غارة استهدفت سيارته، وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان استهداف «أبوهربيد»، وقال إنه «كان قائداً في المنظمة لأكثر من 15 عاماً، وقاد باستمرار إطلاق صواريخ ضد إسرائيل وإطلاق نار على جنودها».

وتسببت الغارات التي هزت مدينة غزة بانقطاع التيار الكهربائي، على ما أفاد أحد صحافيي وكالة فرانس برس. ولحقت أضرار بمئات المباني، على ما ذكرت السلطات المحلية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استهدف تسعة منازل تستخدم «لتخزين الأسلحة»، عائدة لقادة في «حماس»، موضحاً أن 54 طائرة مقاتلة قصفت أنفاقاً، جزء منها يمر في مناطق مدنية، موضحاً أنه «دمر نحو 100 كيلومتر من شبكة أنفاق أقامتها حركة (حماس) تحت الأرض».

ورصد مراسلو «فرانس برس»، صباح أمس، أعمدة ضخمة من الدخان تتصاعد من مصنع «فومكو» شرق مخيم جباليا، ووفق بيان للدفاع المدني، فإن المصنع استهدف «بقذائف فسفورية حارقة، وقذائف دخانية، أدت إلى اشتعال حرائق كبيرة داخل المخازن».

ومنذ العاشر من مايو الماضي، استشهد أكثر من 200 فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن 59 طفلاً، أما في الجانب الإسرائيلي فلقي 10 أشخاص مصرعهم، من بينهم طفل.

وفي غزة، قالت وزارة الأشغال إن «أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية تضررت جراء العدوان المستمر، بينها 800 دمرت كلياً»، فيما قالت شركة كهرباء غزة إن كميات الوقود المتوافرة كافية ليومين أو ثلاثة كأقصى حد. وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى تضرر نحو 35 مدرسة، أما وزارة الزراعة فأعلنت عن خسائر أولية تفوق 20 مليون دولار.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إنه يقدم مساعدات طارئة لأكثر من 51 ألف شخص في شمال غزة، وأطلق نداء للحصول على 46 مليون دولار لدعم عمله هناك. وشددت منظمة الصحة العالمية على وجوب حماية البنى التحتية الصحية وطواقم المعالجين في غزة، فيما وصف الاتحاد الأوروبي تدمير إسرائيل لمكاتب صحافية في قطاع غزة بأنه أمر مقلق بصورة بالغة.

إلى ذلك، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لدى لقائه المبعوث الأميركي هادي عمرو، أمس، إلى «وقف التصعيد الإسرائيلي الإجرامي والوحشي على قطاع غزة».

وحمّل عباس الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد في غزة، وأكد ضرورة تدخل الإدارة الأميركية لـ«وضع حد للعدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، والبدء بجهود للتوصل لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية».

وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير، أنه سيتم عقد اجتماع بعد غد لمناقشة أعمال العنف، وذلك بعد تلقي الجمعية طلباً بعقد اجتماع علني في ضوء خطورة الوضع وتدهوره السريع.

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إسرائيل والفلسطينيين «إلى حماية المدنيين، خصوصاً الأطفال منهم»، وقال خلال زيارة له إلى كوبنهاغن: «سنواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة لوضع حد لدوامة العنف هذه. نحن مستعدون لتقديم دعمنا إن أرادت الأطراف التوصل إلى وقف لإطلاق النار». وأكد مجدداً «دعم الولايات المتحدة لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، بحسب قوله.

وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن الولايات المتحدة تريد وقف تصعيد العنف الإسرائيلي الفلسطيني في أقرب وقت ممكن، وإنهاء الصراع، وأوضح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه تحدث مع نظيره الإسرائيلي والحكومة المصرية، وقال: «الولايات المتحدة منخرطة في دبلوماسية هادئة ومكثفة، وستستمر جهودنا».

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة أنغيلا ميركل أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، أمس، أنها تأمل في إنهاء عاجل للقتال الإسرائيلي الفلسطيني، فيما أعلنت الرئاسة الفرنسية أن فرنسا ومصر ناقشتا أزمة غزة، واتفقتا على مواصلة الجهود من أجل إعلان هدنة سريعة، وتجنب انتشار الصراع، وصدر بيان الإليزيه بعدما استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في باريس، أمس.

ووافقت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على بيع أسلحة دقيقة التوجيه بقيمة 735 مليون دولار لإسرائيل، وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن عدداً من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين في الكونغرس عبروا عن معارضتهم للصفقة، بعدما تم إخطار الكونغرس بهذه الصفقة في الخامس من مايو الجاري.

• عباس يطالب واشنطن بالتدخل ووقف التصعيد الإسرائيلي.. وبلينكن يدعو إلى حماية المدنيين.

• 10 آلاف وحدة سكنية في غزة تضررت جراء القصف الإسرائيلي.

طباعة