«المتحوّر الهندي» ينتشر في العالم

أكثر من 250 ألف وفاة بـ «كوفيد-19» منذ بداية الوباء في الهند

محرقة للجثث قرب بنغالور وسط ارتفاع وفيات وإصابات «كورونا» في الهند. أ.ب

تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في الهند 250 ألفاً، أمس، فيما قالت منظمة الصحة العالمية إن المتحوّر الهندي الذي يؤجج الانتشار الحاد لفيروس كورونا، رصد في عشرات البلدان.

وفي حين أسهمت اللقاحات في تخفيف أزمة الوباء في الولايات المتحدة وأوروبا، مازالت الهند تواجه موجة مدمرة من انتشار الفيروس.

وتم تسجيل نحو 4205 وفيات إضافية، أمس، وهي حصيلة قياسية وطنية، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات إلى 254 ألفاً و197.

لكن العديد من الخبراء يعتقدون أن الأرقام الرسمية للوفيات في الهند، التي تملك نظام رعاية صحية يعتبر الأسوأ في العالم، أقل من الواقع.

وقال الباحث المستقل في السياسة الصحية وأخلاقيات علم الأحياء أنانت بهان، إن «الوفيات أعلى بكثير مما تكشفه بياناتنا الرسمية». وأضاف أن أرقاماً تتحدث عن «عدد أكبر بثلاث أو أربع مرات ستكون أقل من الواقع».

وفي أنحاء الهند، تعجز المستشفيات المكتظة عن معالجة المرضى، وهناك الكثير من الجثث التي لا يمكن للمحارق التعامل معها، كما أنه لم يتم تسجيل العديد من الوفيات بـ«كوفيد-19» كما يجب.

وقد أبرزت صور جثث تحرق في مواقف سيارات وأماكن عامة أخرى، حجم الأزمة.

كذلك، شوهدت جثث تطفو على نهر الغانغ المقدس، ما أثار مخاوف من أن ينتشر الفيروس الآن في المناطق الريفية النائية الشاسعة في الهند حيث يعيش ثلثا السكان وحيث نظام الرعاية الصحية ضعيف.

وارتفع عدد جثث ضحايا الوباء التي انتهى بها الأمر على ضفاف نهر الغانغ في ولاية بيهار (شمال) أمس إلى 71 جثة، وفقاً لمسؤولين.

وقال وزير الموارد المائية في ولاية بيهار، إن شبكة وضعت في النهر لالتقاط أي جثث محتملة أخرى.

وتعتبر التجمعات السياسية والأحداث الدينية الضخمة التي جذبت الملايين من السكان خلال الأشهر الأخيرة، عاملاً رئيساً في الأزمة الصحية القاتلة في الهند، بالإضافة إلى المتحور «بي.617» الذي تم اكتشافه للمرة الأولى في الهند في أكتوبر.

وأغلق العديد من الدول حدودها أمام المسافرين القادمين من الهند في محاولة لمنع وصول هذا المتحوّر إليها.

لكن هذه النسخة من فيروس كورونا اكتشفت في 44 بلداً على الأقل، كما قالت منظمة الصحة العالمية أول من أمس.

وسجّلت بريطانيا أكبر عدد من الإصابات بهذا المتحور خارج الهند وفقاً للمنظمة.

وصنّفت المنظمة هذا الأسبوع المتحور الهندي «مثيراً للقلق»، ووضعته إلى جانب ثلاثة متحورات أخرى تم اكتشافها في بريطانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا.

والولايات المتحدة هي رسمياً البلد الأكثر تضرراً، مع تسجيلها أكثر من 500 ألف وفاة مؤكدة بالفيروس.

وفي عهد الرئيس جو بايدن، خففت حملة التحصين الناجحة في الأشهر الأخيرة من حدة الأزمة، وتسعى الولايات المتحدة الآن لتقاسم فائض اللقاحات لديها مع دول أخرى.

وقال بايدن، أول من أمس، إن نحو نصف قادة العالم تواصلوا معه بشأن لقاحات مضادّة لـ«كوفيد-19»، طالبين من الولايات المتحدة المساعدة في توفير جرعات لقاحية.

وأضاف خلال اجتماع عبر الفيديو مع حكام الولايات الأميركية، إن «كل دول العالم تتطلّع إلينا حالياً لتعويض النقص في قدراتها على إنتاج اللقاحات ‏‏أو الحصول عليها».

وتابع بايدن «نحو 40% من قادة دول العالم يهاتفون ويسألون إذا كان يمكننا مساعدتهم»، مضيفاً «سنحاول ذلك».

وفي مشهد متناقض مع مشكلات الإمداد في أوروبا، أعلنت جزيرة ناورو الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ أنها أصبحت أول دولة تحصّن جميع سكانها البالغين بالجرعة الأولى من لقاح «أسرازينيكا».

• جثث تطفو على نهر الغانغ المقدس، ما أثار مخاوف من أن ينتشر «كورونا» في المناطق النائية بالهند.

طباعة