وزراء الخارجية العرب يبحثون افتراضياً الأوضاع في القدس

«الجامعة العربية» تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد في قطاع غزة

الدخان يتصاعد فوق غزة نتيجة للضربات الإسرائيلية على القطاع. أ.ف.ب

ندد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط بالضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة ووصفها بأنها «عشوائية وغير مسؤولة»، فيما أبدت الأمم المتحدة «قلقاً كبيراً» حيال التصعيد في القدس، بالتزامن مع بحث وزراء الخارجية العرب افتراضياً الأوضاع في القدس، إذ تجدد تبادل القصف العنيف أمس، بين إسرائيل وقطاع غزة، حيث قتل 26 فلسطينياً منذ الاثنين في الضربات الإسرائيلية التي جاءت رداً على إطلاق صواريخ من القطاع الفلسطيني المحاصر، في تصعيد دراماتيكي أشعلته المواجهات في القدس الشرقية.

وتفصيلاً، أسفرت الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل 26 فلسطينياً بينهم تسعة أطفال، وأصيب أيضاً 125 شخصاً بجروح، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، وهو التصعيد الأعنف بين الجانبين منذ سنوات.

ونفذت إسرائيل غارات كثيرة ومكثفة ظهر أمس على قطاع غزة. وكانت دفعات من الصواريخ أطلقت في اتجاه إسرائيل.

وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان «في ضربةٍ صاروخيةٍ هي الأكبر من نوعها، استهدفت كتائب القسام ظهر أمس أسدود وعسقلان بـ137 صاروخاً من العيار الثقيل خلال خمس دقائق، ولايزال في جعبتنا الكثير».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ما لا يقل عن 40 صاروخاً أطلقت خلال دقائق باتجاه أشدود وعسقلان والمناطق المحيطة بقطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 300 صاروخ أُطلقت من غزة منذ الاثنين، وإن نظام القبة الحديدية الدفاعي اعترض أكثر من 90% منها. وأصيب 10 إسرائيليين بجروح في هذه الصواريخ.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس، أنه قصف 130 هدفاً عسكرياً في غزة، مشيراً الى مقتل 15 عنصراً من حركتي حماس والجهاد.

وأوضح المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس لصحافيين أن غالبية الأهداف لحركة حماس.

وأضاف «نحن في المراحل الأولى من ضرباتنا المضادة، سوف تستمر.. نحن مستعدون لمواجهة تصعيد».

من جهته وافق وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس على استدعاء خمسة آلاف عنصر احتياط، «من أجل مساندة القوات العاملة في المنطقة الجنوبية والجبهة الداخلية».

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية «مكان»، أن غانتس وافق على خطط جيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة استهداف مواقع داخل قطاع غزة.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير أوحانا، إن «استدعاء ثماني فرق من قوات الاحتياط تم بسبب أحداث العنف»، بحسب ما نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلية.

وبدأ التصعيد في غزة بعد تصاعد المواجهات في القدس الشرقية، لاسيما في محيط المسجد الأقصى بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية والتي تسببت منذ أيام في مئات الجرحى.

وانتقلت المواجهات إلى الضفة الغربية المحتلة، فجرت مسيرات حاشدة في مدينة جنين في شمال الضفة وفي طولكرم وقلقيلية ونابلس ورام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية، كما توجهت أخرى نحو حاجز قلنديا وفي مدينة الخليل وقراها.

وفي القاهرة ندد الأمين العام للجامعة العربية أمس، بالضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة ووصفها بأنها «عشوائية وغير مسؤولة»، قائلاً إن إسرائيل تسببت في تصعيد سابق للعنف بسبب أفعالها في القدس.

وقال أحمد أبوالغيط في بيان، إن «الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتسامح الحكومة مع المتطرفين اليهود المعادين للفلسطينيين والعرب، هو ما أدى إلى اشتعال الموقف على هذا النحو الخطير». وأضاف أن الهجمات التي تشنها إسرائيل على غزة «استعراض بائس للقوة على حساب دماء الأطفال». وطالب أبوالغيط المجتمع الدولي بالعمل فوراً على وقف العنف. من جهتها، أبدت الأمم المتحدة أمس قلقاً كبيراً «حيال تصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية وإسرائيل. ودان المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل كافة أشكال العنف والتحريض على العنف والاستفزازات».

وتابع أن قوات الأمن الإسرائيلية يجب أن تسمح بحرية التعبير والتجمع وتشكيل الجمعيات.

وتابع أنّه «لا يجب استخدام القوة ضد من يمارسون حقوقهم سلمياً».

وعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية اجتماعاً عبر الإنترنت أمس لمناقشة الوضع في القدس.

وجاء الاجتماع بناء على طلب دولة فلسطين، وذلك لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك والمخططات للاستيلاء على منازل المقدسيين، خصوصاً بحي الشيخ جراح في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير أهلها.

وعقد الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وفي ختام الاجتماع، قرر الوزراء تشكيل لجنة وزارية عربية تضم وزراء خارجية الأردن والسلطة الفلسطينية وقطر ومصر والمغرب وتونس والأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط للقيام بحملة دبلوماسية لدى «الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والدول المؤثرة دولياً» لدفع إسرائيل لوقف انتهاكاتها.

وأكد وزراء الخارجية العرب على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية جمعاء.

وتشهد القدس الشرقية منذ أكثر من أسبوعين مواجهات بدأت مع احتجاجات فلسطينيين على قرار قضائي بإخلاء أربعة منازل تسكنها عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين. وتتدخل الشرطة الإسرائيلية لتفريق التجمعات والتظاهرات مستخدمة القوة والأعيرة المطاطية وقنابل الصوت.

وتوسعت المواجهات إلى باحات المسجد الأقصى، وهي الأعنف منذ 2017. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن أكثر من 520 فلسطينياً أصيبوا بجروح الاثنين، قسم كبير منهم أصيبوا في أعينهم ورؤوسهم، في حين أعلنت الشرطة الإسرائيلية سقوط 32 جريحاً في صفوفها.

• وزراء الخارجية العرب أكدوا على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية جمعاء.

• إسرائيل تستدعي 5000 عنصر من الاحتياط، وتأمر بمواصلة الغارات على قطاع غزة.

طباعة