إسرائيل تستدعي الاحتياط.. وقرار بمواصلة الغارات على غزة

الأمم المتحدة «قلقة» والجامعة العربية تحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد

صورة

أبدت الأمم المتحدة قلقا كبيرا حيال تصاعد أعمال العنف الدائرة في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية وإسرائيل، فيما حملت الجامعة العربية إسرائيل مسؤولية التصعيد.

وأفاد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل الصحافيين في جنيف «ندين كافة أشكال العنف وكافة أشكال التحريض على العنف والانقسامات القومية والاستفزازات».

من جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة وأودت بحياة أكثر من 24 شخصا تعتبر «عشوائية وغير مسؤولة».

وحمل أبو الغيط إسرائيل مسؤولية «هذا التصعيد الخطير» للوضع في القدس، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا لوقف العنف.

في الاثناء وافق وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس على استدعاء خمسة آلاف عنصر احتياط؛ «من أجل مساندة القوات العاملة في المنطقة الجنوبية والجبهة الداخلية".

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية «مكان»، أن غانتس وافق على خطط الجيش الإسرائيلي بمواصلة استهداف مواقع داخل قطاع غزة.

واتخذت هذه القرارات في ختام جلسة أمنية أجراها مع رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وكبار المسؤولين في الدوائر الأمنية، كما أوعز بمواصلة حالة الجهوزية على الجبهات كافة.

إلى ذلك، ترأس رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي جلسة لتقييم الوضع، حيث أوعز في ختامها إلى «مواصلة استهداف مواقع إنتاج وتخزين وسائل قتالية تابعة لحماس والجهاد مثلما جرى الليلة الماضية بالإضافة الى توسيع الغارات لتطال أهدافا أخرى»، بحسب قوله.

كما دعا رئيس الأركان إلى «مواصلة استهداف نشطاء حماس والجهاد مثلما يجري منذ بداية العملية».

بالإضافة الى ذلك أمر رئيس الاركان تعزيز فرقة غزة بقوات إضافية تشمل لواء مشاة ومدرعات ومواصلة جاهزية قوات الدفاع الجوي والاستخبارات والجو.

من ناحيته، بيّن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير أوحانا، أن استدعاء 8 فرق من قوات الاحتياط جرى بسبب أحداث العنف التي شهدتها البلاد الليلة الماضية.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «ارتفاع عدد القتلى في التصعيد إلى 24 بينهم 9 أطفال وسيدة وإصابة 106 بجروح»، بحسب بيانها.

وحذرت كتائب القسام إسرائيل بضرورة أن تسحب قبل السادسة مساء الاثنين قواتها الأمنية من باحات المسجد الأقصى الذي كان ساحة للمواجهات.

ومع انتهاء المهلة، أطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة، ومن بينها حركة حماس، وابلاً من الصواريخ على جنوب إسرائيل

وردا على ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن انطلاق عملية «حارس الأسوار»، وقال «بدأنا عملية حارس الأسوار التي كنا نستعد لها، وحتى اللحظة قصفنا أكثر من 130 هدفا وموقعا».

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت «غرفة الاستخبارات العسكرية» لحماس في جنوب القطاع، كما تم «تدمير نفقين محاذيين للسياج الأمني، واستهداف منزل قائد كتيبة تابعة لحماس داخل مبنى متعدد الطوابق».

وأطلق فلسطينيون زخات من الصواريخ على أسدود وعسقلان جنوبي إسرائيل، الثلاثاء، ردا على الغارات التي شنتها الطائرات الحربية على قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل إسرائيلية على الأقل وعشرات الجرحى.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 8 صواريخ سقطت في عسقلان، حيث تضررت عدد من المباني بينها مبنى مدرسة خالية بسبب تعطيل التعليم من جراء الوضع الأمني، كما أتلفت عدد من المركبات في أسدود.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفصائل الفلسطينية أطلقت 345 صاروخا من غزة على إسرائيل، سقط منها 255 على مدن وبلدات إسرائيلية منذ بدء التصعيد ليلة الاثنين.

ومنذ الجمعة، شهدت القدس الشرقية عموماً وباحات المسجد الأقصى خصوصاً، مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين هي الأعنف منذ 2017، لكنّ أعنف الاشتباكات دارت الإثنين إذ أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ أكثر من 520 فلسطينياً أصيبوا بجروح، قسم كبير منهم أصيبوا في أعينهم ورؤوسهم، في حين أعلنت الشرطة الإسرائيلية سقوط تسعة جرحى على الأقلّ في صفوفها.

 

طباعة