50 مليون إصابة بـ «كوفيد» في أوروبا.. وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند

تقرير: العالم سينفق 157 مليار دولار على لقاحات «كورونا» حتى 2025

الإنفاق المتوقع على لقاحات «كوفيد-19» يمثل 2% من إنفاق متوقع بنحو 7 تريليونات دولار على جميع أدوية الوصفات الطبية. إي.بي.إيه

ذكر تقرير أصدرته شركة «آي.كيو.في.آي.إيه هولدنجز» الأميركية للبيانات الصحية، أن العالم سينفق 157 مليار دولار على لقاحات «كورونا» حتى 2025، وفي وقت تسارع تفشي وباء «كوفيد-19»، أمس، في الهند، حيث سُجل عدد قياسي جديد للوفيات تجاوز، منذ أول من أمس، 200 ألف.

وتفصيلاً، ذكر تقرير أصدرته شركة «آي.كيو.في.آي.إيه هولدنجز» الأميركية للبيانات الصحية، أمس، أن إجمالي الإنفاق العالمي على اللقاحات المضادة لمرض «كوفيد-19» من المتوقع أن يبلغ 157 مليار دولار بحلول 2025، بفعل برامج التطعيم الجماعي المستمرة و«الجرعات التنشيطية» المتوقعة كل عامين.

وقالت الشركة، التي توفر بيانات وتحليلات لقطاع الرعاية الصحية، إنها تتوقع أن تشمل الجولة الأولى من التطعيم ضد «كوفيد-19» نحو 70% من سكان العالم بحلول نهاية 2022. وذكر التقرير أن من المرجح أن تكون هناك جرعات تنشيطية كل عامين، استناداً إلى بيانات حالية بشأن مدة تأثير اللقاحات.

وقال نائب رئيس الشركة، موراي أيتكن، إن من المتوقع أن يكون الإنفاق على اللقاحات هو الأعلى هذا العام إذ سيبلغ 54 مليار دولار في ظل حملات التطعيم الضخمة في أنحاء العالم. ومن المتوقع أن ينخفض في نهاية المطاف إلى 11 مليار دولار في 2025، حيث ستؤدي زيادة المنافسة وحجم الإنتاج إلى خفض الأسعار.

وذكرت الشركة أن الإنفاق المتوقع على لقاحات «كوفيد-19» يمثل 2% من إنفاق متوقع بنحو سبعة تريليونات دولار، على كل أدوية الوصفات الطبية، خلال المدة الزمنية المذكورة.

يأتي ذلك في وقت تجاوز عدد الإصابات في أوروبا عتبة 50 مليوناً، ويبدو أن انتشار الوباء يتباطأ حسب أرقام جمعتها وكالة «فرانس برس»، استناداً إلى إحصاءات رسمية، ومن بين أكثر من 3.13 ملايين وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون و60 ألفاً و900 في أوروبا.

وفي الولايات المتحدة، التي أودى فيها الفيروس بأكبر عدد من الضحايا (574 ألفاً و297 وفاة)، يفترض أن يعكس الرقم المتعلق بالنمو حجم الانتعاش الاقتصادي، بينما رأى الرئيس، جو بايدن، أن خطة التطعيم كانت «واحدة من أكبر النجاحات اللوجستية» في تاريخ البلاد. وفي الهند، التي تأتي في المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تضرراً بالفيروس، في عدد الوفيات بعد الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك، سجلت 204 آلاف و832 وفاة بـ«كورونا»، بينهم 3645 خلال أمس، لكن خبراء يعتقدون أن الأرقام أكبر من ذلك بكثير في الواقع.

وسجلت هذه الدولة، التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة، عدداً قياسياً من الإصابات، وفي أبريل وحده أحصت البلاد أكثر من ستة ملايين إصابة جديدة بـ«كوفيد-19».

وهذه الزيادة الهائلة نُسبت جزئياً إلى متحور هندي للفيروس، إلى جانب أن التجمعات الحاشدة في المناسبات السياسية والدينية، تسبب ضغطاً هائلاً على المستشفيات التي تعاني نقصاً في الأسرّة والأدوية والأوكسجين.

وهبطت في نيودلهي، أمس، أول طائرة عسكرية أميركية محملة بجزء من مساعدات الطوارئ، البالغة أكثر من 100 مليون دولار، التي أعلنت عنها واشنطن.

وتلقت الهند دعما جديداً، أول من أمس، من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي تعهد بتقديم «مساعدات إنسانية طارئة» بأكثر من 22 طناً من المعدات، ومن سويسرا بمليون فرنك سويسري (ما يزيد قليلاً على مليون دولار).

وفي مواجهة ضيق التنفس الناجم عن «كورونا»، تطول طوابير المرضى في الهند لمحاولة الحصول على الأكسجين الطبي، وبدأت طائرات شحن في تسليم صهاريج أوكسجين إلى الأماكن التي تحتاج إليها، وتم تشغيل أول قطار «أوكسجين إكسبرس» الأسبوع الماضي.

ولوحظ تباطؤ انتشار الوباء في معظم الدول الأوروبية، التي تخفف بحذر القيود المفروضة لاحتواء أحدث انتعاش للوباء، إذ ينخفض عدد الإصابات اليومية منذ أسبوعين.

وأعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها، أول من أمس، ورفعت حظر التجول، وهو إجراء أثار فرضه، في يناير، أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.

وفي المملكة المتحدة، البلد الأكثر تضرراً في القارة، يسجل في المتوسط 2300 إصابة جديدة يومياً فقط، وذلك بفضل عمليات الإغلاق وحملة التحصين الضخمة، التي أطلقت في أوائل ديسمبر، والتي أتاحت إعطاء جرعة واحدة على الأقل لـ64% من السكان البالغين.

«موديرنا» تسعى لإنتاج 3 مليارات لقاح في 2022

أعلنت مجموعة «موديرنا» الأميركية، أمس، نيتها الاستثمار في خطوط إنتاجها، لتتمكن من إنتاج ثلاثة مليارات جرعة من لقاحها المضاد لفيروس «كورونا» في عام 2022، وتأمل أن تكون قادرة على توفير بين 800 مليون ومليار جرعة خلال العام الجاري.

وأكد مدير فرع موديرنا لأوروبا، دان ستانر، للقناة السويسرية العامة «آر تي إس1»، أمس: «نرى أن الفيروس ينتشر بسرعة، ونرى أن الفيروس يتحور، ونشهد ظهور متغيرات جديدة، علينا أن نبادر لنكون جاهزين إذا لزم الأمر لجرعة ثالثة». ويعمل المصنعون على إصدارات جديدة من لقاحاتهم، مصممة خصيصاً لمحاربة المتحوّرات، وهذا تكيف أساسي لأن «النسخ المتحورة من فيروس (كورونا) التي قد لا تكون اللقاحات الحالية فعالة ضدها، من المحتمل أن تستمر في الظهور»، وفقاً للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها. وتعمل المختبرات على إنتاج لقاحات جديدة مصممة للمتحورات، وقال رئيس مختبرات بايونتيك الألمانية المرتبطة بشركة «فايزر» الأميركية، أوغور شاهين، أول من أمس، إنه «واثق» بفعالية لقاحه ضد المتحور الهندي «بي.1.617» الذي تم اكتشافه في «17 دولة على الأقل»، حسب منظمة الصحة العالمية. وأعلنت «بايونتيك» أنها على وشك تقديم طلب في الاتحاد الأوروبي للحصول على تصريح للقاح للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، ما يجعل الموافقة ممكنة في يونيو. من جهتها، أعلنت المختبرات الفرنسية النمساوية «فالنيفا»، أمس، عن رغبتها في إصدار نحو سبعة ملايين سهم عادي في الولايات المتحدة وأوروبا، من أجل الإسهام جزئياً في تمويل لقاحات قيد التطوير، بما فيها اللقاح المضاد لـ«كوفيد-19». وقدّر المختبر احتياجاته بنحو 300 مليون يورو للقاحات مضادة لأمراض عدة.

وفي نهاية الأسبوع الفائت، تخطى عدد اللقاحات المضادة لـ«كوفيد-19» التي تم إعطاؤها في 207 دول ومناطق، عتبة مليار جرعة، بحسب تعداد لوكالة «فرانس برس». عواصم - أ.ف.ب


- من بين أكثر من 3.13 ملايين وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون و60 ألفاً و900 في أوروبا.

طباعة