بسبب تنظيم "حركة رشاد".. أنباء عن بوادر أزمة بين الجزائر وتركيا

كشف تقرير إخباري عن بوادر أزمة بين الجزائر وتركيا، على خلفية لقاءات رسمية تمت بين ممثلين عن السلطات التركية وممثلين عن تنظيم "حركة رشاد" التي تسعى السلطات الجزائرية لتصنيفه ضمن الحركات الإرهابية.

وأوردت صحيفة "الخبر" الجزائرية اليوم الخميس، عن مصادر مطلعة قولها، إن اجتماعات رسمية جمعت في مناسبتين ممثلين عن الحكومة التركية بعناصر من حركة رشاد، بمدينتي إسطنبول وأنطاليا.

وأوضح ذات المصدر، أن موضوع اللقاءات تمحور حول توفير الدعم اللوجيستي والسياسي بهدف "تقوية التنظيم وتمكينه من الشارع الجزائري"، مبرزا أن ما حدث على الأراضي التركية، "انتهى إلى علم السلطات الجزائرية".

كما توقعت أن يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات بين البلدين وهي علاقات قد تبدو في نظر الكثير من المراقبين "في أحسن أحوالها".

وأشار ذات المصدر إلى أن النظام التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، يكون قد قرر " إضافة على القائمة هدفا جديدا في شمال إفريقيا، هو الجزائر، وذلك عبر تحريك الخلايا النائمة لهذا التنظيم"، الذي تصنفه السلطات الجزائرية على أنه الأكثر تطرفا وخطورة على أمن الدولة، في "محاولة المناورة والتدخل عن بعد في الشأن الداخلي للجزائر وبالتالي زعزعة استقرارها".

يحدث ذلك، في وقت كانت كل المؤشرات توحي بأن العلاقات الثنائية بين الجزائر وأنقرة مضرباً للمثل في التشاور السياسي والتنسيق الأمني وتبادل الزيارات والتعاون الذي يشمل عدة قطاعات استراتيجية وفي مجال البنى التحتية.

وتعتبر مصادر "الخبر" استضافة السلطات التركية لأعضاء في "حركة رشاد" بأنها "استفزازية" للجزائر، وستضع كل ما تم بناؤه حتى الآن على المحك، وقد يدخل العلاقات إلى "الثلاجة"، خاصة في وقت تفيد تسريبات بوجود مسعى جزائري من أجل تصنيف "حركة رشاد" في قائمة التنظيمات الإرهابية.

وكان المجلس الأعلى للأمن في الجزائر خلال اجتماعه في السادس من ابريل الجاري بقيادة رئيس البلاد، عبد المجيد تبون، سجل "أعمال تحريضية وانحرافات خطيرة من قبل أوساط انفصالية وحركات غير شرعية ذات مرجعية قريبة من الإرهاب تستغل المسيرات الأسبوعية (الحراك الشعبي)" في إشارة واضحة إلى "حركة رشاد" و"حركة استقلال منطقة القبائل".

وأكد تبون أن "الدولة لن تتسامح مع هذه الانحرافات التي لا تمت بصلة للديمقراطية وحقوق الإنسان"، وأمر "بالتطبيق الفوري والصارم للقانون ووضع حد لهذه النشاطات غير البريئة والتجاوزات غير المسبوقة، خاصة تجاه مؤسسات الدولة ورموزها والتي تحاول عرقلة المسار الديمقراطي والتنموي في الجزائر".

 

طباعة