العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    نتنياهو: لن نسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية

    إيران تحمّل إسرائيل مسؤولية حادث نطنز.. وتتوعد بالانتقام

    نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي مع أوستن أمس. إي.بي.إيه

    اتهمت إيران إسرائيل، أمس، بالمسؤولية عن حادث التخريب الذي وقع في منشأة نطنز النووية الإيرانية، وتوعدت بالانتقام، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إيران لم تتخلَّ قط عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وإن إسرائيل لن تسمح لها أبداً بصنعها.

    وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن الولايات المتحدة لم تشارك في أي هجوم على المنشأة النووية الإيرانية، وليس لديها تعليق بخصوص التكهنات عن سبب الواقعة، فيما وجه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الاتهام صراحة إلى إسرائيل بشأن حادث التخريب في منشأة نطنز، ونقل التلفزيون الإيراني عنه قوله إن «إسرائيل تريد الانتقام من الشعب الإيراني للنجاحات التي حققها في مسار رفع العقوبات»، مضيفاً: «لن نقع في الفخ الذي نصبوه، ولن نسمح لهذا العمل التخريبي بالتأثير على المحادثات النووية، لكننا سننتقم».

    وكانت السلطات الإيرانية وصفت الحادث، أول من أمس، بأنه «إرهاب نووي»، قائلة إنها تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ إجراءات ضد مرتكبيه.

    وقال الناطق باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، إن منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم تعرضت لانفجار صغير، مضيفاً أن «الحادث وقع في مركز توزيع الكهرباء. وانهار سقف إحدى قاعات التحكم، ولم يصب أحد بجروح».

    في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إيران لم تتخلَّ قط عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وإن إسرائيل لن تسمح لها أبداً بصنعها.

    وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، لم يعلق نتنياهو على اتهام إيران لإسرائيل بتخريب موقع نطنز النووي الإيراني، وقال: «لن أسمح لإيران أبداً بامتلاك القدرة النووية لتنفيذ هدف الإبادة الجماعية، والقضاء على إسرائيل».

    ونقلت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر مخابراتية قولها إن جهاز الموساد الإسرائيلي نفذ عملية تخريبية ناجحة في موقع نطنز، ستعوق على الأرجح أعمال التخصيب هناك أشهراً عدة. ولم تعلق إسرائيل رسمياً على هذا الحادث.

    وكانت إيران أعلنت، السبت الماضي، تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة متطورة في نطنز. وأعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، تشغيل نظام للكهرباء في حالات الطوارئ بمنشأة نطنز للتغلب على الانقطاع. وقال: «تخصيب اليورانيوم لم يتوقف في الموقع».

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي: «كل أجهزة الطرد المركزي التي توقفت في موقع نطنز هي من نوع آي.آر1»، مشيراً إلى الجيل الأول من أجهزة التخصيب الإيرانية الأكثر عرضة للأعطال.

    وأضاف: «يقيم خبراؤنا النوويون الضرر، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن إيران ستستبدل أجهزة الطرد المركزي (لتخصيب اليورانيوم) التالفة في نطنز بأجهزة متطورة».

    ويمكن للأجهزة الأحدث تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء أعلى بوتيرة أسرع كثيراً، الأمر الذي يسهم في زيادة المخزون، بما قد يقلص الفترة الزمنية التي تحتاجها إيران لصنع سلاح نووي إذا ما أرادت ذلك.

    وتصر إيران على ضرورة رفع جميع العقوبات الأميركية المعوقة لاقتصادها المعتمد على النفط قبل وقف إجراءات تسريع خطوات التخصيب، والعودة إلى فرض القيود على تلك العملية. وسبق أن وقعت حوادث تخريب متفرقة في المنشآت النووية الإيرانية على مدى 10 سنوات، وحملت إيران مسؤوليتها لإسرائيل، التي تعتبر حملة تخصيب اليورانيوم الإيرانية خطراً عليها.

    وفي عام 2010، تم اكتشاف فيروس الكمبيوتر «ستاكسنت»، الذي يُعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل طورتاه، وذلك بعد استخدامه لمهاجمة نطنز.

    وفي يوليو الماضي، اندلع حريق في منشأة نطنز، وقالت إيران حينها إنه محاولة إسرائيلية لتخريب نشاطها النووي.

    وتتهم إيران إسرائيل أيضاً بأنها وراء مقتل العالم الإيراني محسن فخري زاده، في نوفمبر الماضي. وكانت أجهزة المخابرات الغربية تعتبره العقل المدبر لبرنامج أسلحة نووية إيراني سري. ولم تؤكد إسرائيل ضلوعها في الأمر ولم تنفه.

    ووقع الحادث الأخير في منشأة نطنز النووية، وسط مساع دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع القوى العالمية. وتعترض إسرائيل بشدة على الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قبل ثلاثة أعوام.

    وأجرت إيران والقوى العالمية محادثات، الأسبوع الماضي، لإنقاذ الاتفاق الذي خالفت إيران القيود التي يفرضها على عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة، منذ أعاد ترامب فرض عقوبات مشددة على طهران.

    وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أمس، إن حادث نطنز ينبغي ألا يقوض المحادثات حول الاتفاق النووي الإيراني.

    وحذّر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، من أن التطورات الأخيرة المرتبطة بمنشأة نطنز النووية الإيرانية «غير إيجابية» بالنسبة للمحادثات الرامية لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي. وقال قبل المحادثات المرتقبة في فيينا خلال الأسبوع الحالي: «ما نسمعه حالياً من طهران لا يمثّل مساهمة إيجابية، خصوصاً التطورات في نطنز».

    وحذّر الاتحاد الأوروبي، أمس، من أي محاولات لإخراج المحادثات الهادفة إلى إعادة واشنطن إلى الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، عن مسارها بعدما اتّهمت طهران إسرائيل بمهاجمة منشأة نطنز.

    وقال الناطق باسم الاتحاد بيتر ستانو: «نرفض أي محاولات لتقويض أو إضعاف الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالاتفاق النووي»، مضيفاً: «لايزال علينا توضيح الحقائق بشأن الأحداث التي شهدها الموقع النووي الإيراني».

    وفي سياق آخر، قال الاتحاد الأوروبي في جريدته الرسمية، أمس، إنه فرض عقوبات تستهدف ثمانية من قادة ميليشيات الباسيج والشرطة الإيرانية، وأيضاً ثلاثة سجون، بسبب ما سماه «حملة القمع المميتة التي نفذتها السلطات الإيرانية في نوفمبر 2019»، وتشمل العقوبات حظراً للسفر، وتجميداً للأصول.

    مصادر: إيران حددت هوية المتسبب

    نقل موقع «نور نيوز» الإيراني عن مصادر في المخابرات قولها، أمس، إن إيران حددت هوية الشخص الذي عطّل تدفق الطاقة الكهربائية في منشأة نطنز النووية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في الموقع. وذكر الموقع أنه «تم التعرف إلى الشخص، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلقاء القبض على هذا الشخص الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في أحد المباني في موقع نطنز». ولم يذكر الموقع تفاصيل عن الشخص المقصود. طهران - رويترز


    طهران تؤكد أنها ستستبدل أجهزة الطرد المركزي التالفة في نطنز بأجهزة متطورة.

    الولايات المتحدة تعلن أنها لم تشارك في الهجوم على المنشأة النووية الإيرانية.

    طباعة