العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    واشنطن اقترحت أفكاراً جادة جداً على طهران بشأن إحياء الاتفاق النووي

    إيران تضع في الخدمة سلسلتين جديدتين من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم

    مفتش من وكالة الطاقة الذرية في منشأة نطنز النووية في وسط إيران. أرشيفية - أ.ف.ب

    أعلنت إيران أمس أنها وضعت في الخدمة سلسلتين جديدتين من أجهزة الطرد المركزي المحدثة التي تتيح تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر، والتي يُمنع استخدامها بموجب أحكام الاتفاق حول النووي الإيراني أبرم عام 2015. يأتي ذلك فيما قال مسؤول أميركي إن واشنطن عرضت بشكل غير مباشر اقتراحات «جادة للغاية» لإيران لإعادة إطلاق هذا الاتفاق، وإن الأميركيين ينتظرون تصرفاً مماثلاً من جانب طهران.

    وجاء إعلان طهران تدشين أجهزة طرد مركزي متطورة في محطة نطنز النووية تحت الأرض بمناسبة يوم التقنية النووية في إيران، في وقت تُجرى محادثات في فيينا بين إيران والدول الأخرى التي لاتزال مشاركة في اتفاق 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول طريقة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم في العاصمة النمساوية.

    ودشن الرئيس الإيراني حسن روحاني رسمياً سلسلة تتضمن 164 جهازاً للطرد المركزي من نوع «آي آر-6» وسلسلة أخرى تتضمن 30 جهازاً من نوع «آي آر-5»، في منشأة نطنز النووية (وسط إيران)، خلال مراسم أقيمت عبر الفيديو وبثها التلفزيون الرسمي. وصرح الرئيس «يُرجى بدء عملية إمداد بغاز (اليورانيوم) (سلسلة) من أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد في منشأة نطنز للتخصيب».

    وأكد روحاني مجدداً خلال المراسم التي نُظمت السبت بمناسبة «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» أن البرنامج النووي لبلاده «سلمي» بحت.

    وخلال بث حي نقله التلفزيون الرسمي، أمر روحاني بإدخال غاز اليورانيوم في 164 من أجهزة الطرد المركزي «آي.آر-6» وفي 30 من أجهزة «آي.آر-5»، وبإجراء تجارب ميكانيكية على أجهزة «آي.آر-9» التي تماثل قدرتها 50 من أجهزة «آي.آر-1» الأولى، وهو ما يعد انتهاكاً جديداً على الأرجح للاتفاق النووي.

    وذكر التلفزيون أن الاحتفال كشف النقاب عن 133 تطويراً على مدى العام الأخير في الصناعة النووية الإيرانية معظمها في مجالات الطب والكهرباء والزراعة والطاقة.

    وقال روحاني «مرة أخرى، أؤكد أن كل أنشطتنا النووية سلمية ولأغراض غير عسكرية».

    ولم ينشر التلفزيون صور هاتين السلسلتين، لكن مهندسين كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء أكدوا وضع أجهزة الطرد المركزي هذه في الخدمة.

    وتتيح أجهزة الطرد المركزي من نوعي «آي آر-5» و«آي آر-6» تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكمية أكبر مما تفعل أجهزة الطرد «من الجيل الأول» أي من نوع «آي آر-1»، وهي الوحيدة التي يسمح اتفاق فيينا لإيران باستخدامها.

    وفي واشنطن أعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة قدمت خلال محادثات في فيينا مقترحات «جادة للغاية» لإيران من أجل إحياء الاتفاق حول برنامجها النووي، مشدداً على أن واشنطن تتوقع أن تُظهر طهران «الجدية» نفسها.

    وقال المسؤول للصحافيين إن المفاوضين الأميركيين «طرحوا فكرة جادة للغاية وأظهروا نية حقيقية للعودة إلى الامتثال (للاتفاق النووي الإيراني لعام 2015) إذا امتثلت له إيران مجدداً».

    وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع أن تُقابلها إيران «بالمثل» في ما يتعلق بالجهود التي تبذلها.

    وقال المسؤول «رأينا بعض الإشارات (على المعاملة بالمثل) ولكنها بالتأكيد ليست كافية. السؤال هو ما إذا كانت إيران مستعدة.. لاختيار النهج البراغماتي نفسه الذي اتبعته الولايات المتحدة للامتثال مرةً أخرى لالتزاماتها بموجب الاتفاق».

    وأشار المسؤول الأميركي إلى أن العقبة الرئيسة في المحادثات الأولية لم تكن متعلقة بالطرف الذي يجب عليه أن يمتثل أولاً ولكنها تتعلق بالأحرى بالعقوبات، حيث تطالب إيران بإنهاء جميع القيود الأميركية.

    وقال المسؤول إن الاتفاق يغطي فقط العقوبات النووية وليس الإجراءات الأميركية الأخرى المتخذة بحق إيران على خلفية ملف حقوق الإنسان أو مخاوف أخرى.

    وفرضَ اتفاق العام 2015 قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل ضمانات للمجموعة الدولية بأن إيران لن تسعى إلى تطوير سلاح نووي.

    لكن في عام 2018 انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه من جانب واحد وأعاد فرض عقوبات أحادية على طهران، ما دفع إيران إلى الرد عبر تجاوز بعض التزاماتها الواردة في النص.

    وأبدى الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق، لكن إيران تطالب الولايات المتحدة باتخاذ الخطوة الأولى عبر رفع العقوبات.

    وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» أن «الولايات المتحدة - التي تسببت بهذه الأزمة - يجب أن تعود إلى الامتثال الكامل أولاً»، مضيفاً أن «إيران سترد بالمثل بعد التحقق السريع».

    • تدشين طهران أجهزة طرد مركزي متطورة في محطة نطنز يعد انتهاكاً جديداً للاتفاق النووي.

    طباعة