عون يؤكّد ضرورة تشكيل حكومة لبنانية بأسرع وقت وفق معايير توزيع التوازن

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، اليوم الاثنين، ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن وفق معايير توزيع التوازن وليس اعتماد مبدأ "احتكار شخص لعملية التأليف".

وشدد عون، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، على رأس وفد، على ضرورة أن تكون هذه الحكومة قادرة على معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون.

وطالب بأن "تؤلف الحكومة وفق معايير محددة تحترم أسس توزيع التوازن وتمكّن اصحاب الصلاحيات من ممارسة صلاحياتهم، وليس عبر اعتماد مبدأ احتكار شخص لعملية التأليف".

وأعلن أن " خط الفقر في لبنان شهد تصاعداً سريعاً، ما أدى إلى اختفاء ما يسمى بالطبقة الوسطى، وزادت هموم اللبنانيين ولاسيما المعيشية منها".

ولفت عون إلى أن "الإرث المكون من التراكمات ثقيل جداً، وجميعنا يعلم أنه يتكون من مئات المليارات إضافة إلى مآسي أثرت بشكل مباشر على لبنان، تبدأ من الديون المتراكمة، ثم الحرب في سورية، إضافة إلى الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت وصولاً إلى جائحة كورونا العالمية، مع وجود نقص بإمكانية التعويض والامساك بالاقتصاد إلى حين تحسن الأوضاع".

وتحدث عون "عن صعوبة وضع معالجات سريعة لمختلف المشاكل خصوصاً أن ذلك يتطلب إمكانيات نفتقدها، لاسيما المالية منها"، كاشفا عن أن العمل جار حالياً على تنفيذ خطة لترشيد الدعم، وسيكون هناك بطاقة تموينية للذين يعانون من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.

من جهته، تحدث رئيس الاتحاد العمالي العام، خلال اللقاء، عن التلاعب بأسعار سعر صرف الدولار، معتبراً أنه سعر صرف سياسي يؤثر بشكل سلبي على السوق.

وأشار إلى أنه "عبر عملية رفع الدعم عن المواد الاساسية، والتي يتم التسويق لها حالياً، نحن مقبلون على كارثة في ظل التلاعب بسعر الصرف، وفي ظل عدم وجود مشروع بديل لهذه العملية".

وأضاف: " نحن كاتحاد عمالي عام مع ترشيد الدعم، وإنما في المقابل نحن مع وضع مشروع بديل، يقدم حصص تموينية معينة، أو بطاقة تموينية تغطي جزءاً كبيراً من اللبنانيين الذين أصبح أكثر من 70 % منهم تحت خط الفقر".

وكان تم تكليف سعد الحريري، في 22 أكتوبر الماضي، بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة حسان دياب الذي قدم استقالته في 10 اغسطس الماضي، على خلفية انفجار الرابع من الشهر نفسه الذي هز مرفأ بيروت.

وتعثر حتى الآن تشكيل حكومة جديدة يريدها الحريري من الاختصاصيين ومن 18 وزيراً، بعد 18 زيارة قام بها الحريري لرئيس الجمهورية.

يذكر أن تأليف الحكومة يجري بالتوافق بين رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، بحسب الدستور اللبناني.

طباعة