الأمير هاري يحصل على وظيفة جديدة بمنصب مدير تنفيذي

في الوقت الذي لم يعد فيه الأمير هاري عضوًا عاملاً في العائلة المالكة، فقد حصل على وظيفة جديدة بمنصب مدير تنفيذي في شركة ناشئة في وادي السيليكون. وفور استلامه هذه الوظيفة سيصبح دوق ساسكس كبير مسؤولي التأثير في شركة بيتر آب انكوبوريش، وهي شركة للتدريب والصحة العقلية سريعة النمو.

وتعتبر هذه الوظيفة أحدث دور يلعبه الدوق في عالم الأعمال بعد أن تخلى هو وزوجته، ميغان ماركل، عن أدوارهما كأعضاء عاملين بدوام كامل في الأسرة الملكية البريطانية، لكنهما استفادا من شهرتهما في سلسلة من الصفقات المربحة في الأشهر الأخيرة.

وقال الأمير هاري في رد بالبريد الإلكتروني على أسئلة حول سبب توليه الوظيفة: «أعتزم المساعدة في إحداث تأثير في حياة الناس، حيث يوفر التدريب الاستباقي إمكانيات لا حصر لها للتطوير الشخصي وزيادة الوعي وحياة أفضل من جميع النواحي.»

ومن المتوقع أن يشتمل موقع «بيتر آب» على مبادرات من الأمير هاري لتنمية الشركة، بما في ذلك قرارات استراتيجية بشأن المنتج والمساهمات الخيرية، والدعوة بشأن الموضوعات المتعلقة بالصحة العقلية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بيتر آب»، أليكسي روبيشو، إن الأمير سيلعب «دوراً ذو مغزى»، وقال إنه تعرف على الأمير هاري من خلال صديق مشترك، وبدأ محادثات معه في الخريف الماضي. ويعد منصب كبير مسؤولي التأثير نادرًا نسبيًا في عالم الشركات، على الرغم من أنه موجود في بعض الشركات، مثل «سيلفورس دوت كوم».

ولكن هذا الدور أكثر شيوعًا في المجال غير الربحي في منظمات مثل منظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة الأميركية ومنظمة يوناتد واي.

ورفض روبيشو التعليق على الأجر الذي من المتوقع ان يتقاضاه الأمير هاري، ولم يفصح عن تفاصيل اتفاقية التوظيف الخاصة به، قائلاً إنه سينضم إلى فريق قيادة الشركة كـ «مسؤول في الشركة». وقال ايضاً إن الأمير هاري لن يدير الموظفين أو يكون لديه تقارير مباشرة، ولكن من المحتمل أن يقضي بعض الوقت في مقر الشركة في سان فرانسيسكو، بمجرد أن يصبح ذلك آمنًا، للمشاركة في الاجتماعات الشاملة. ومن المتوقع أيضًا أن يظهر في انشطه الشركة الخاصة.

ولطالما كان الأمير هاري صريحاً بشأن صراعاته الشخصية مع مشاكل الحزن والصحة العقلية، وقد أثارت أنشطة الأمير هاري في الدفاع عن العائلة المالكة اهتمام المدراء التنفيذيين في شركة «ستارت آب»، وشعروا أنه يمكن أن يقدم منظورًا مختلفًا للشركة.

ويقول روبيشو أنه يعتبر الخبرة العسكرية للدوق قوة أخرى مميزة له. وقال «إنه يأتي من خلفية مختلفة تمامًا» عن غيره من المديرين التنفيذيين.

وقال الأمير هاري إنه لا يزال هناك الكثير من العمل لإزالة الفهم المغلوط عن الصحة العقلية.

بالإضافة إلى وظيفته في شركة «ستارت آب»، وقع الدوق والدوقة اتفاقية لإنشاء محتوى لشركة «نت فليكس انكو»، واتفاقية أخرى لإعداد بودكاست لشركة «سبوتفاي تكنولوجي اس ايه».

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال سابقًا أن قيمة صفقة «نت فليكس» التي تستمر لمدة خمس سنوات تصل إلى حوالي 100 مليون دولار، وفقًا لأشخاص على دراية بالصفقة.

وعلى الرغم من أن المزيد من الشركات قد استعانت بالمشاهير في السنوات الأخيرة لخبراتهم في مجال الثقافة الشعبية، ولكي يدفعوا قدما التسويق بهذه المؤسسات، إلا أن معظم وظائف هؤلاء المشاهير تركزت فقط في مجالس الإدارة.

من جهة أخرى أعلن معهد «آسبن» الأميركي للأبحاث أن الأمير هاري الذي تخلى عن دوره في العائلة المالكة البريطانية منتقداً الصحف الشعبية، انضم إلى لجنة لمكافحة المعلومات المضللة.

وأوضح المعهد حسب وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه اللجنة ستنكبّ خلال ستة أشهر على درس سبل معالجة «أزمة الثقة الحالية في المؤسسات الرئيسة» في الولايات المتحدة.

وقال الأمير هاري (36 عاماً) في بيان إنه يتطلع إلى المساعدة في إيجاد حلول «لسيل المعلومات المضللة» الموجود اليوم، ملاحظاً أنه «يؤثر في قدرة الأفراد وكذلك المجتمعات على الفهم الحقيقي والواضح للعالم».

وأضاف «أعتقد أنها قضية إنسانية».

وسيترأس هذه اللجنة ثلاثة أشخاص هم الصحافية الشهيرة كاتي كوريك وخبير الأمن السيبراني كريس كريبس والناشط الحقوقي رشاد روبنسون.
وبالإضافة إلى دوق ساسكس، ستضم اللجنة بطل الشطرنج الروسي السابق المعارض لسلطات موسكو غاري كاسباروف ورئيسة مؤسسة «كوادريفيوم» كاثرين موردوك، وهي أيضاً زوجة نجل قطب وسائل الإعلام روبرت موردوك.

كذلك قبل الأمير هاري تولّي منصب إداري في «بتر آب»، وفق ما أعلنت الثلاثاء هذه الشركة الناشئة للتكنولوجيا التي تجمع بين التدريب وتقنيات الحوسبة لصقل المهارات الذهنية للموظفين. وتتخذ من سان فرانسيسكو مقراً.

ودأب الأمير هاري، وهو السادس في ترتيب خلافة العرش البريطاني، على التنديد بالضغوط الإعلامية التي مورست على عائلته الصغيرة محمّلا إياها المسؤولية الرئيسة عن قرار انسحابه وزوجته من العائلة الملكية الذي بدأ سريانه منذ أبريل 2020.

ويعيش هاري وميغن مع ابنهما آرتشي في فيلا فارهة قرب لوس أنجليس. وقد وقّع الزوجان عقودا بمبالغ طائلة مع منصتي نتفليكس وسبوتيفاي.

 

 

 

 

 

طباعة