وفد "الهلال" يتفقد سير العمل في مشاريع "أم الإمارات" التنموية بأثيوبيا

تفقد وفد من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي يزور أثيوبيا حاليا، سير العمل في مشاريع "أم الإمارات " سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر التنموية في أثيوبيا، لتعزيز سبل استقرار النازحين في إقليم بالي، والتي تتضمن إنشاء 1600 منزل بمرافقها الصحية والتعليمية، ويستفيد من خدماتها الحيوية عشرات الآلاف من النازحين.

وقام الوفد خلال الزيارة بافتتاح روضة أطفال في مدينة روبي على بعد 400 كيلو متر من العاصمة أديس أبابا وذلك ضمن مشاريع الهيئة لدعم قطاع التعليم في أثيوبيا، كما قام بتسليم عدد من الحافلات المدرسية للجهات المختصة لتسهيل عملية وصول الطلاب الى مدارسهم.

ويأتي تنفيذ تلك المشاريع في إطار توجيهات القيادة الرشيدة للدولة بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للشعوب الشقيقة والصديقة.

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قد عززت جهودها لدعم الأوضاع الإنسانية والتنموية في أثيوبيا، خلال السنتين الأخيرتين بسبب الأحداث التي شهدتها أثيوبيا، وأدت إلى تزايد وتيرة النزوح من إقليم بالي إلى الأقاليم المجاورة.

وزار وفد الهيئة تلك المشاريع ووقف على نسبة الإنجاز بها، والتي تجاوزت 90 في المائة، وسيتم افتتاحها قريبا، حتى تنعم الأسر التي عانت من ويلات النزوح بالاستقرار والحياة الكريمة.

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتحرك تجاه أثيوبيا الصديقة عقب تلك الأحداث تجسد اهتمام سموه بتداعيات الأوضاع الإنسانية هناك، وحرص سموه على تخفيف معاناة المتأثرين منها وتوفير ظروف حياة أفضل لهم.

وقال الفلاحي إن متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، لسير العمل في مشاريع أثيوبيا وتوجيهات سموه المستمرة بإنجازها بالسرعة المطلوبة، تؤكد سعيه الحثيث للحد من وطأة المعاناة الإنسانية التي واجهها النازحون، والعمل على تعزيز سبل الاستقرار لهم وجمع شملهم مع أسرهم بعد أن تفرقوا في أنحاء مختلفة داخل بلادهم.

ولفت إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة في هذا الصدد تجسد قيم التسامح التي تتحلى بها الإمارات، وتؤكد حجم العلاقات المتينة بينها وأثيوبيا، والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين، وتعبر عن عمق الروابط الأزلية بين الشعبين، وتؤكد كذلك تضامن ودعم القيادة الرشيدة اللامحدود مع الأوضاع الإنسانية للنازحين والمتأثرين من تداعياتها في أثيوبيا، وتجسد سرعة استجابة الدولة تجاه الظروف الإنسانية التي يعيشها المتضررون هناك.

وأضاف أمين عام الهلال الأحمر : " جاءت هذه المبادرة في إطار التزام الإمارات كدولة مانحة بقيمها الإنسانية والتنموية، واستمرارا لنهجها المتميز في تعزيز المبادرات التي تحد من وطأة المعاناة الإنسانية وتساند جهود التنمية في المجتمعات التي تطالها النكبات الإنسانية التي تؤثر على حياة الناس ومصائرهم " .

وكانت هيئة الهلال الأحمر قد عززت استجابتها لدعم الأوضاع الإنسانية والتنموية في أثيوبيا، والتي استهدفت عشرات الآلاف من النازحين حول العاصمة أديس أبابا والمتأثرين في الأقاليم الأخرى، فيما تضمنت المبادرة الجانب التنموي المتمثل في بناء منازل ومجمعات سكنية جديدة للنازحين في مناطقهم الأصلية ودعم سبل استقرارهم ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم بعد معاناة طويلة من تداعيات النزوح التي أرهقت كاهلهم.

يذكر أن المشاريع التنموية الجاري تنفيذها في أثيوبيا حاليا تشمل إقليم بالي، أكثر الأقاليم المتضررة من تداعيات النزوح في أثيوبيا، وتضمنت إنشاء 1600 وحدة سكنية في عدد من المناطق التابعة للإقليم وهي " جوبا، قوجي، جينير، بورونا، إضافة إلى إنشاء 3 مدارس لجميع المراحل وروضة في منطقة روبي، تتكون من 70 فصلا دراسيا، إضافة إلى المكتبات ومكاتب الإدارة والمختبرات والخدمات الأخرى.

وفي المجال الصحي يجري إنشاء مستشفى لرعاية الأمومة والطفولة يتكون من عيادات خارجية ومجمع عمليات ومختبر وعنابر ووحدة للعناية بالأطفال الخدج ومرافق إدارية وخدمية، إضافة إلى توفير عدد من الحافلات للنقل لتيسير سبل المواصلات والتنقل في الإقليم.

وفيما يخص المساعدات الغذائية كانت الهيئة قد وفرت 100 ألف طرد غذائي للنازحين في مناطق تواجدهم في أعقاب الأزمة مباشرة.

 

طباعة