خبير روسي: سلالات «كورونا» الجديدة أكثر قدرة على إصابة الأطفال

«الصليب الأحمر» يحذّر من هوة شاسعة في عمليات نشر اللقاحات

مشروع «فايزر - بيونتك» سيمد الاتحاد الأوروبي بأربعة ملايين جرعة إضافية خلال الأسبوعين المقبلين. أ.ب

حذّر الصليب الأحمر، أمس، من وجود هوة شاسعة في خطط نشر اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في العالم، مؤكداً أن المجتمعات النائية تواجه خطر عدم وصول الجرعات إليها، فيما قال خبير روسي إن سلالات «كورونا» الجديدة أكثر قدرة على إصابة الأطفال.

وتفصيلاً، يسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للمساعدة في تلقيح 500 مليون شخص ضد الفيروس.

والاتحاد الدولي الذي يقول إنه أكبر شبكة إنسانية في العالم، يخطط لتشارك خبرته في توزيع وتسلم اللقاحات بين عدد من المجتمعات التي يصعب الوصول إليها.

لكنه قال إنه فيما شراء اللقاحات وتسليمها إلى المطارات مسألتان مهمتان، إلا أنه «لم يتم التفكير كثيراً» في الخطوة التالية المتعلقة بكيفية التوزيع داخل الدول وصولاً إلى «الميل الأخير» في أبعد المناطق.

وقال الاتحاد ومقره جنيف إنه بحاجة إلى 100 مليون فرنك سويسري (111 مليون دولار، 92.5 مليون يورو) لردم الهوة اللوجستية بين وصول اللقاحات إلى مطارات في مدن رئيسة والتجمعات السكنية النائية.

لكن حتى الآن تمكن اتحاد الجمعيات الإنسانية من جمع 3% فقط من ذلك المبلغ.

وقال رئيس الاتحاد فرنشيسكو روكا: «من دون هذا التمويل، ستبقى هناك فجوة بين اللقاحات التي في نهاية المطاف ستضع حداً للوباء، وبعض الأشخاص الأكثر ضعفاً وعزلة في العالم».

وأضاف «مثل هذه الفجوة تعني بأن الفيروس سيستمر في التفشي والتحور، وبأن الناس سيستمرون في الإصابة بالمرض ويموتون به».

ويخطط الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر لتعزيز حملات التطعيم الوطنية، بما يتضمن الدعم اللوجستي والتصدي للمعلومات المضللة عن فعالية اللقاح.

وشحنت آلية كوفاكس العالمية لتشارك اللقاحات أكثر من 20 مليون جرعة إلى 20 بلداً، مع انطلاق البرنامج الهادف لضمان وصول اللقاحات إلى الدول الأكثر فقراً.

وتسعى المنصة لتوزيع 14.4 مليون جرعة من لقاحات «كوفيد-19» إلى 31 بلداً إضافياً هذا الأسبوع.

وقال روكا إن «مبادرات مثل كوفاكس تضمن وصول اللقاح إلى مطارات في عواصم الدول المشاركة».

وأضاف «لكن يتعين استكمالها بمبادرات تهدف لنقل هذه اللقاحات من أرض المطار إلى أذرع كل من يحتاج لها».

وتسعى الفرق المحلية للشبكة الإنسانية إلى تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، والذين ربما لا تراهم السلطات لأسباب ثقافية أو لغوية أو اجتماعية.

والجمعيات الوطنية للاتحاد تعمل على مساعدة حملات التطعيم، وأسهمت جهودها في تلقيح نحو سبعة ملايين شخص أغلبيتهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

يأتي ذلك في وقت قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لايين، أمس، إن المشروع المشترك الألماني الأميركي «فايزر - بيونتك»، لإنتاج لقاح مضاد لمرض «كوفيد-19»، سيمد الاتحاد الأوروبي بأربعة ملايين جرعة إضافية خلال الأسبوعين المقبلين لمواجهة انتشار السلالات المتحورة من الفيروس.

وأضافت فون دير لايين في بيان مكتوب «من خلال استخدامها المستهدف، الذي تشتد الحاجة إليه بشكل خاص في المناطق الحدودية، فإن تلك الجرعات ستساعد أيضاً في ضمان أو استعادة حرية حركة البضائع والأشخاص».

والمشروع الألماني الأميركي المشترك لشركتي الأدوية «بيونتك» و«فايزر» لديه ثلاثة لقاحات للمرض التنفسي الفتاك، تمت الموافقة على استخدام أحدها في التكتل حتى الآن. وتتوقع المفوضية تسلم نحو 100 مليون جرعة من تلك اللقاحات الثلاثة، بحلول نهاية مارس الجاري.

وكان من المتوقع أن يوفر مشروع «فايزر - بيونتك» في بادئ الأمر 62 مليون جرعة بشكل إجمالي، لكن من المتوقع الآن أن يتم تسليم 66 مليوناً.

وذكرت المفوضية الأوروبية أنها تفاوضت من أجل الزيادة، حتى يتسنى للدول الأعضاء استخدام الجرعات في مناطق يخشى من انتشار سلالات متحورة من الفيروس فيها.

وذكر بيان المفوضية أن «لقاح فايزر - بيونتك» أثبت فعاليته بشكل كبير ضد جميع السلالات المعروفة حالياً من فيروس كورونا.

في السياق نفسه، أكد خبير روسي أن سلالات فيروس كورونا المتحورة، التي تنتشر حالياً في أوروبا، أكثر قدرة على إصابة الأطفال، إلا أنه أوضح أن إصابتهم عادة ما تكون طفيفة أو حتى من دون ظهور أعراض عليهم.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية، أمس، عن الخبير يفجيني تيماكوف المتخصص في الأمراض المعدية واللقاحات القول: «تؤثر هذه السلالات على الأطفال بدرجة أكبر من سابقاتها. الفيروس يتحور، ويتغير بطريقة تجعله يؤثر في عدد أكبر من الناس، ويتجاوز الحواجز المناعية المختلفة، ويجد ثغرات في جهاز المناعة لدينا، ويغطي شرائح السكان كافة. هذا هو تطوره الطبيعي، وهذا ما حدث ويحدث مع أي فيروس. السلالات الجديدة تكون أكثر عدوى».

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الأطفال عرضة بصورة أكبر للإصابة بالسلالات الجديدة، فإن إصابتهم عادة ما تكون طفيفة أو حتى من دون أعراض، أي من دون تداعيات خطيرة.

ورداً على سؤال حول أهمية حصول الأطفال على لقاح، قال إنه لا داعي له عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً.

وقال: «أنا من مؤيدي التطعيم، لكن عندما يتعلق الأمر بفيروس كورونا، استغرق في التفكير فيما إذا كان يجب حصول الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10-12 سنة، أي قبل سن البلوغ، على لقاح ضد (كورونا)، لأن العدوى ليست خطيرة عليهم كما هي الحال بالنسبة للبالغين. الأشخاص المعرضون للخطر يحتاجون إلى اللقاح بصورة أكبر».

• الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يسعى للمساعدة في تلقيح 500 مليون شخص ضد الفيروس.

طباعة