المتظاهرون يغلقون الطرق في لبنان.. وعون: "عمل تخريبي"

أغلق متظاهرون طرقاً رئيسية في مختلف أنحاء لبنان، اليوم، بينها غالبية المداخل المؤدية الى العاصمة، احتجاجاً على التدهور المستمر لليرة مقابل الدولار وغرق البلاد في جمود سياسي من دون أفق، في خطوة وصفها الرئيس اللبناني بأنها «عمل تخريبي يهدف إلى ضرب الاستقرار».

وأفاد مراسلو ومصورو فرانس برس عن إقفال غالبية مداخل بيروت تحت شعارات عدّة بينها «يوم الغضب». وأضرم محتجون النيران في مستوعبات للنفايات وأشعلوا الإطارات. كما نصب عدد منهم الخيم في نقاط عدة على مدخل بيروت الشمالي.
وأقفل محتجون، وفق الوكلة الوطنية للإعلام، طريق المطار الدولي جنوب بيروت وطرقاً في مناطق عدة في الشمال خصوصاً طرابلس وفي البقاع شرقاً وفي جنوب البلاد، وعمل الجيش تدريجياً على فتح عدد منها.

وسجّلت الليرة في الأيام الأخيرة انخفاضاً قياسياً غير مسبوق منذ دخول لبنان دوامة الانهيار الاقتصادي قبل عام ونصف العام، إذ اقترب سعر الصرف مقابل الدولار من عتبة 11 ألفاً في السوق السوداء.

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أسوأ أزماته الاقتصادية التي أدت الى خسارة العملة أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها، وفاقمت معدلات التضخم وتسبّبت بخسارة عشرات الآلاف وظائفهم ومصادر دخلهم.

وتظاهر عشرات الآلاف من اللبنانيين بدءاً من 17 أكتوبر 2019 احتجاجاً على تدهور الاقتصاد وقيود مصرفية مشددة. لكنّ تحرّكاتهم تراجعت تدريجياً على وقع تفشي فيروس كورونا ومن ثم تشكيل حكومة حسان دياب التي استقالت إثر انفجار المرفأ المروع في 4 أغسطس.

واعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، بعد ترؤسه اجتماعاً أمنياً اقتصادياً لبحث التطورات، أنّ «قطع الطرقات مرفوض ويتجاوز مجرد التعبير عن الرأي إلى عمل تخريبي منظم يهدف إلى ضرب الاستقرار»، وفق مقررات الاجتماع. واتفق المجتمعون على مطالبة الأجهزة الامنية والعسكرية بـ«عدم السماح بإقفال الطرقات».

وبينما اعتبر عون أن ارتفاع سعر صرف الدولار «غير مبرر»، قرر المجتمعون العمل على إقفال «المنصات والمجموعات الالكترونية غير الشرعية المحلية التي تحدد أسعار الصرف»، كما قررت الرئاسة اللبنانية تكليف الأجهزة الأمنية بضبط جميع الأشخاص الذين يخالفون أحكام قانون النقد والتسليف وقانون تنظيم مهنة الصرافة بما في ذلك مكاتب الصرافة الأجنبية.

طباعة