«الصحة العالمية» تؤكد الحاجة إلى مساعدة مرضى «كوفيد طويل الأمد»

قادة الاتحاد الأوروبي يبحثون تسريع حملات التلقيح وتهديد متحوّرات «كورونا»

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يتحدث مع قادة الاتحاد الأوروبي خلال القمة عبر الفيديو في مبنى المجلس ببروكسل. أ.ب

بحث قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة عبر الفضاء الافتراضي، أمس، تبني استراتيجية مشتركة حيال التهديد الذي تطرحه النسخ المتحورة من فيروس كورونا، إضافة إلى سبل تسريع حملات التلقيح ضد الفيروس، حيث تعد دول الاتحاد الـ27 متخلفة عن دول رائدة في هذا الأمر، في وقت أكد الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية أن «كوفيد طويل الأمد» الذي يؤثر بشكل غامض في عدد كبير من مرضى «كورونا» يجب أن يمنح «أهمية قصوى» من جميع السلطات الصحية في جميع أنحاء العالم.

وتفصيلاً، بحث القادة الأوروبيون خلال قمة عبر الفضاء الافتراضي، تبني استراتيجية مشتركة حيال التهديد الذي تطرحه النسخ المتحورة من فيروس كورونا، رغم القيود المفروضة على التنقل بطريقة غير منسقة والاختلافات الكبيرة حول «جواز السفر اللقاحي». وجاءت القمة في وقت لا يُسجل فيه تراجع سريع في عدد الإصابات في القارة الأوروبية، مع بطء حملات التلقيح، وانتشار المتحورتين البريطانية والجنوب إفريقية.

ويريد الأوروبيون أن يكونوا مستعدين، خصوصاً في حال صار من الضروري إعداد لقاحات من الجيل الثاني قادرة على التحصين ضد النسخ المتحورة من الفيروس، وقد وعدت بروكسل بتسريع عملية إعطاء الضوء الأخضر.

وبسبب هذه الخشية، فرضت 10 دول أعضاء في الاتحاد قيوداً على حدودها. وحضت المفوضية الأوروبية ستاً منها على عرض تفسيرات حول القيود المفروضة على حركة التنقل التي تعتبرها مبالغاً بها، معربة عن خوفها من أنها قد تؤثر في سلاسل الإمداد.

ومن بين هذه الدول، بلجيكا التي تمنع السفر غير الضروري، وألمانيا التي تفرض قيوداً على عبور حدودها من تشيكيا وسلوفاكيا ومقاطعة تيرول النمساوية.

من جانبها، أعلنت فرنسا أنها ستطلب اختبارات «بي سي آر» للرحلات غير المرتبطة بالعمل للعاملين عبر الحدود من ألمانيا إلى إقليم موزيل.

وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن «التنسيق معقد، لأن المسؤولين يعتبرون أن الأولوية هي لحماية مواطنيهم».

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعدت باعتماد إجراءات «متناسبة» و«غير تمييزية»، إلا أن النسخ المتحورة غيرت المعطيات.

وقال دبلوماسي إن هذه المتحورات «تثير توتراً وحذراً مشروعين، وبالنسبة لجزء من الحكومات يشكل إغلاق الحدود ردة الفعل الأنسب».

وجاء في مشروع التوصيات النهائية للقمة أن القادة الأوروبيين يريدون إعادة التأكيد على «ضمان تدفق السلع والخدمات من دون أي عوائق داخل السوق الموحدة».

وتعهد رؤساء الدول والحكومات خلال القمة بالإسراع بشكل عاجل في ترخيص اللقاحات وإنتاجها وتوزيعها، فضلاً عن عمليات التلقيح.

وتناول قادة الدول والحكومات كذلك إمدادات اللقاحات للدول الأخرى.

من جهة أخرى، حث مدير المكتب الإقليمي لأوروبا بمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوغ، أمس، الدول الأوروبية على بذل المزيد من الجهد لمساعدة المرضى الذين يعانون الآثار طويلة الأمد لمرض «كوفيد-19» الذي يتسبب فيه فيروس كورونا.

وقال كلوغ: «العبء حقيقي وكبير، واحد تقريباً من كل 10 مصابين بـ(كوفيد-19) يظل مريضاً حتى بعد 12 أسبوعاً، وكثيرون منهم لفترة أطول بكثير».

وأضاف أنه يتعين على الدول تجميع البيانات ودراسة البروتوكولات كجزء من إجراءات «تحسين النتائج طويلة المدى للمرضى» الذين يعانون ممّا يعرف باسم «كوفيد طويل الأمد» أو «متلازمة ما بعد كوفيد».

وأوضح أستاذ الصحة العامة الأوروبية بمدرسة لندن للصحة وطب المناطق الحارة، مارتن ماكي، أن المرضى يمكن أن يعانوا «أعراضاً متداخلة» مثل «آلام في الصدر والعضلات، والإجهاد، وضيق التنفس، وما يصفه المرضى بضبابية الدماغ».

وحذر المكتب الإقليمي من أن سلالات جديدة من الفيروس تواصل الانتشار بمعدلات عالية في جميع أنحاء أوروبا.

وتضم منطقة أوروبا في منظمة الصحة العالمية 53 دولة.

عالمياً، بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا على مستوى الكون ما يزيد على 112.31 مليون شخص، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الوباء إلى مليونين و592 ألفاً و252 وفاة.

وفي موسكو، أعلنت السلطات الصحية الروسية أمس تسجيل 446 حالة وفاة،

و11.198 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا.

وأعلنت لجنة الصحة الوطنية في الصين، أمس، أنها تلقت تقارير عن تسجيل سبع إصابات مؤكدة جديدة بـ«كورونا» في البر الرئيس الصيني.

وسجلت الهند 16.738 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا، حسبما أظهرت بيانات وزارة الصحة أمس، في أعلى زيادة يومية منذ 29 يناير الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة في السعودية، أمس، تسجيل خمس حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع إجمالي الوفيات في المملكة إلى 6480 حالة.

وأشارت الوزارة، في بيان، إلى تسجيل 356 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 376 ألفاً و377 حالة.

من جهتها، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، أمس، تسجيل 2100 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و11 وفاة بين الفلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأنها رفعت توصية لرئيس الحكومة بفرض الإغلاق الشامل.

الجزائر تسلمت 200 ألف جرعة من «سينوفارم»

تسلمت الجزائر 200 ألف جرعة من لقاح سينوفارم كهبة من الحكومة الصينية كانت وعدت بها قبل أيام، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

وصرح المتحدث باسم الحكومة عمار بلحيمر: «استلمنا (الأربعاء) شحنة من اللقاح الصيني (سينوفارم) الذي يأتي لتكملة إجراء مكافحة الجائحة».

وتابع «هذه العملية ستستمر وستكون هناك شحنات أخرى من اللقاح المضاد لـ(كوفيد-19) الى غاية تلبية حاجيات البلاد بشكل تام قبل نهاية السنة».

وكان السفير الصيني لدى الجزائر، لي ليان خي، أعلن قبل أسبوع أن الجزائر ستتسلم في الأيام المقبلة 200 ألف جرعة من اللقاح الذي تنتجه بلاده. الجزائر - أ.ف.ب

سورية تبدأ تلقيح الطواقم الطبية الأسبوع المقبل

أعلن وزير الصحة السوري، حسن الغباش، أمس، أن عملية توزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا ستنطلق الأسبوع المقبل مع الطواقم الطبية العاملة على الخطوط الأمامية بمواجهة الوباء، بعد تلقي بلاده كمية من «دولة صديقة» لم يسمّها.

وذكرت صحيفة «الوطن» أن اللقاحات من إنتاج الصين، بكمية إجمالية تبلغ 5000 جرعة تكفي لـ2500 من الكوادر الطبية.

وقال الغباش خلال مؤتمر صحافي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إنه بعد تلقي الوزارة كمية من اللقاح «من دولة صديقة»، سيتم البدء بتطعيم الكادر الصحي.

وتفيد بيانات وزارة الصحة، بأن 6.7% من الإصابات المثبتة هي حالات لا عرضية، بينما بلغت نسبة الإصابة المثبتة بين العاملين الصحيين نحو 3.6%، وفق الغباش. دمشق - أ.ف.ب


- الإصابات بفيروس كورونا في العالم تتجاوز 112.31 مليون شخص.

طباعة