فضيحة لقاحات تطيح بوزير الصحة في الأرجنتين

قدّم وزير الصحة الأرجنتيني غينيس غونزاليس غارسيا استقالته في وقت متأخر الجمعة نزولا عند طلب رئيس الأرجنتين ألبرتو فرناندي بعد الكشف عن تلقي أصدقاء للوزير اللقاح قبل بدء الحملة الرسمية للتحصين ضد «كوفيد-19».

ووجه الوزير والطبيب غينيس غونزاليس البالغ 75 رسالة إلى الرئيس فرنانديز قال فيها «في ردّ على طلبك العاجل، أتقدّم باستقالتي من منصب وزير الصحة».

وأشار غونزاليس غارسيا في رسالة استقالته إلى أن «الأشخاص الذين تلقوا اللقاح (في الوزارة) ينتمون إلى الفئات المستهدفة في الحملة الحالية» أي الأشخاص ما فوق 70 عاماً.

وقال مسؤولون إن الرئيس، وهو في الستينات من عمره وتلقى اللقاح أمام الكاميرات لتشجيع الأرجنتينيين على التسجيل لأخذه، أمرَ كبير موظفيه بالطلب من وزير الصحة تقديم استقالته.

وعُيّنت مكان الوزير المستقيل نائبته كارلا فيتزوتي وهي طبيبة متخصصة في الأمراض الداخلية تبلغ 48 عاما وكانت مسؤولة عن تأمين لقاح «سبوتنيك-في» الروسي للأرجنتين، أول دولة تصادق عليه في أميركا الجنوبية وتستخدمه.

وخرجت فضيحة تلقي أصدقاء الوزير اللقاح بشكل مسبق إلى العلن بعد إعلان الصحافي الموالي للحكومة هوراسيو فيربتسكي البالغ 71 عاما في لقاء إذاعي أنه يدين لصديقه الوزير تمكّنه من أخذ اللقاح في مكتبه قبل السكان.

ونظرا لسنه ووظيفته والمخاطر الشخصية، لم يكن دوره قد حان بعد لتلقي اللقاح. وعادة ما يكون كبار السن وأولئك الأكثر عرضة للخطر هم أول من يتلقون اللقاح.

وبشكل إجمالي، تردد أن الوزير السابق قد حجز 3 آلاف جرعة لقاح للاستخدام الشخصي.

وكان الزعيم النقابي هوغو مويانو من بين أولئك الذين تلقوا اللقاح في وقت أبكر مما كان مقررا. وتردد أن مويانو قد تم تطعيمه مع زوجته وابنه البالغ من العمر 20 عامًا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أشخاصا آخرين مقربين من وزراء في الحكومة تلقوا اللقاح في وزارة الصحة.

وحتى الآن لم يعط اللقاح سوى للعاملين الصحيين في الأرجنتين، والأربعاء بدأ تحصين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عاما في مقاطعة بوينوس آيرس.

وسجلت الأرجنتين البالغ عدد سكانها 44 مليون نسمة نحو مليوني إصابة بـ«كوفيد-19» وأكثر من 50 ألف وفاة.

وتهزّ الطبقة السياسية في البيرو فضيحة مشابهة حول تلقيح 487 شخصاً بسرية تامة بينهم رئيس سابق ووزيران وموظفون حكوميون وأساتذة جامعيون ورجال أعمال والسفير البابوي قبل حتى بدء حملة التلقيح.

طباعة