راب يدعو إلى حصول «الصحة العالمية» على التعاون الكامل

بريطانيا تشارك أميركا مخاوفها بشأن بعثة تحري منشأ «كورونا»

عناصر من الجيش الأميركي يشاركون في تنظيم عملية التطعيم في فلوريدا. أ.ف.ب

أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أمس، أن لديه مخاوف تتعلق بمستوى التيسيرات المتاحة لبعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها منظمة الصحة العالمية إلى الصين لتقصي منشأ فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وأكد ضرورة أن تحصل البعثة على التعاون الكامل وعلى الإجابات التي تحتاج إليها، متشاركاً بذلك المخاوف نفسها التي أبدتها الولايات المتحدة.

وكان البيت الأبيض، دعا الصين، أول من أمس، إلى إتاحة بيانات من الأيام الأولى لانتشار فيروس كورونا للبعثة، وقال إن لديه «مخاوف عميقة» في ما يتعلق بالطريقة التي تم بها نقل ما توصل إليه تقرير المنظمة عن مرض «كوفيد-19».

ورداً على سؤال عن رد الفعل الأميركي، قال راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إنه من الضروري أن تحصل البعثة على التعاون الكامل وعلى الإجابات التي تحتاج إليها.

وفي مقابلة أخرى مع «بي.بي.سي» أيضاً، قال عضو بالبعثة إنه رغم أن السلطات الصينية لم تقدم كل البيانات فقد اطلع الفريق على قدر كبير من المعلومات، وبحث تحليل الحالات الأولى.

وقال خبير علم الأوبئة، جون واتسون، الذي سافر إلى الصين ضمن وفد منظمة الصحة العالمية: «سيكون أمراً غير معتاد أن يقدموا البيانات الخام، لكننا اطلعنا على قدر كبير من المعلومات بالتفصيل في النقاش مع النظراء الصينيين».

وجاء تصريح واتسون بعد يوم من إعلان خبير الأمراض المعدية الأسترالي وعضو البعثة، دومينيك دويار، أن الصين رفضت إطلاع الفريق على كل المعلومات المطلوبة.

إلى ذلك، أظهر إحصاء لـ«رويترز» أن ما يربو على 108.55 ملايين شخص أُصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليونين و498 ألفاً و145. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر قبل الماضي.

ورفضت مفوضة شؤون الصحة بالاتحاد الأوروبي، ستيلا كيرياكيدو، الانتقاد المستمر للاتحاد الأوروبي على خلفية شراء لقاحات «كورونا»، ووصفت هذا الانتقاد بأنه غير مبرر.

وقالت كيرياكيدو لصحيفة «أوجسبورجر ألجيماينه» الألمانية إن «استراتيجية اللقاح الأوروبي تعد نجاحاً»، لافتة إلى أنه لم يعتقد أحد قبل 10 شهور أنه سيتم توفير لقاحات فعالة وآمنة بشكل سريع على هذا النحو.

وتابعت المفوضة الأوروبية: «دون الاتحاد الأوروبي، ربما لم يكن يتسنى للمواطنين في 27 دولة الوصول الى اللقاحات، بغض النظر عن حجم الدولة وقوة اقتصادها».

وأعلنت كيرياكيدو عن إجراء سريع لحالات يجب أن يتم فيها حدوث مواءمة للقاحات المصرح بها مع تحورات الفيروس، مشددة على ضرورة ألّا تمر لقاحات معدلة بعملية التصريح كاملة، وقالت: «سيتم السير بشكل أسرع لتوفير لقاحات مناسبة دون التخلي عن عنصر الأمان».

وأضافت المفوضة الأوروبية أنه سيتم توفير 300 مليون جرعة من اللقاحات الثلاثة المصرح بها حتى الآن لأكثر من ثلثي مواطني الاتحاد الأوروبي حتى نهاية شهر يونيو المقبل.

وتابعت: «يمكن أن يزيد هذا العدد على ذلك، إذا توافر أيضاً لقاح (جونسون آند جونسون)».

وفي بريطانيا، أعلنت السلطات الصحية أنها ستبدأ مرحلة جديدة من حملة التلقيح ضد فيروس كورونا للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً، مع اقترابها من تحقيق هدفها تطعيم 15 مليون شخص ذوي أولوية.

وأطلقت المملكة المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً من الوباء في أوروبا مع قرابة 117 ألف وفاة، حملة تلقيح واسعة النطاق. ويتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في 22 فبراير الجاري «خارطة الطريق» للخروج من الإغلاق الثالث الذي فُرض في مطلع يناير الماضي في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات جراء النسخة المتحوّرة من الفيروس التي ظهرت في كينت، وهي معدية أكثر.

واعتباراً من اليوم، سيبدأ تطعيم الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 65 و69 عاماً والأشخاص الذين يُعتبرون «ضعفاء طبياً»، وفق ما أعلنت خدمة الصحة العامة «إن إتش إس» في بيان أمس.

وقال وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، في بيان، إن «برنامج التلقيح يتواصل بسرعة غير مسبوقة، وفي وقت نحن على وشك إعطاء اللقاح لكل الأشخاص الذين ينتمون إلى الفئات الأربع الأولى ذات الأولوية بحلول الإثنين، نحن مصممون على دعم هذا الزخم من خلال زيادته أكثر».

وتضمّ هذه الفئات الأربع الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 70 عاماً والعاملين الصحيين في الصفوف الأمامية، وموظفي دور العجزة وقاطنيها، والمرضى الأكثر ضعفاً. ويمثل هؤلاء 15 مليون شخص من أصل 66 مليون نسمة.

• مفوّضة الشؤون الصحية بالاتحاد الأوروبي ترفض الانتقادات بشأن شراء اللقاحات.

طباعة