بعد طرح ماكرون التوسط بينها وبين الولايات المتحدة

إيران: الاتفاق النووي لا يحتاج إلى وسيط أو إعادة مناقشته

إحدى المحطات النووية في غرب طهران. أرشيفية

اعتبرت إيران أن الاتفاق النووي لا يحتاج إلى وسيط أو إعادة مناقشته، وذلك تعقيباً على طرح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التوسط بينها وبين الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي، أمس، إن «الاتفاق بشأن البرنامج النووي لا يحتاج إلى وسيط»، وذلك رداً على سؤال عما طرحه الرئيس الفرنسي، في وقت سابق من هذا الشهر.

وأشار إلى أن الاتفاق الذي أبرم عام 2015، في فيينا، كتب في «أكثر من 150 صفحة»، مضيفاً: «عندما يكتب نص طويل ودقيق إلى هذا الحد، فهذا يعني عدم وجود حاجة لإعادة مناقشته».

وأبرمت إيران اتفاقاً بشأن برنامجها النووي مع القوى الست الكبرى: (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) عام 2015، أتاح رفع العديد من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، في مقابل الحد من أنشطتها النووية. لكن إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، انسحبت أحادياً من الاتفاق عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

وأبدت إدارة الرئيس الجديد، جو بايدن، استعدادها للعودة إلى الاتفاق، بشرط عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عنها تدريجياً بعد عام من انسحاب واشنطن.

في المقابل، تؤكد طهران أنها لن تعود إلى الالتزامات قبل مبادرة الولايات المتحدة برفع العقوبات الاقتصادية، والتزام كل الأطراف بتعهداتهم.

ورأى خطيب زاده أن «على الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق للعودة إلى التزاماتها، لأن أوروبا نفسها هي من الأطراف التي خرقت الاتفاق»، بحسب قوله.

وأكد المرشد الإيراني، علي خامنئي، أول من أمس، أن إيران لن تستأنف التزاماتها قبل رفع العقوبات الأميركية، وأن هذه هي السياسة القطعية لطهران. وفي المقابل، أكد بايدن، مساء اليوم نفسه، موقف بلاده بضرورة عودة إيران للإيفاء بالتزاماتها أولاً.

ونقلت «رويترز»، عن مسؤول كبير في إدارة بايدن، أن الرئيس الأميركي كان يقصد، خلال مقابلة تلفزيونية أُذيعت أول من أمس، أنه يجب على إيران وقف التخصيب، بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي، مضيفاً: «لم يتغير الموقف الأميركي قيد أنملة، تريد الولايات المتحدة أن تعود إيران إلى (الامتثال) لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وإذا فعلت ذلك، فستفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه».


طهران تطالب الدول الأوروبية بالعودة إلى التزاماتها، وتتهمها بـ«خرق الاتفاق».

مسؤول أميركي: «موقف واشنطن لم يتغير قيد أنملة.. وعلى إيران الامتثال لالتزاماتها».

طباعة