روحاني يؤكد رفض طهران تعديل البنود

الولايات المتحدة: من المبكر جداً إحياء الاتفاق النووي الإيراني

منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز جنوب طهران. رويترز

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، أن الولايات المتحدة ترى أنه من المبكر جداً الموافقة على اقتراح طهران القاضي بتدخل الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، فيما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني رفض طهران تعديل بنود الاتفاق حول برنامجها النووي، أو إضافة أي أطراف إليه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «في حال عادت إيران إلى الوفاء بكامل بالتزاماتها التي نصت عليها خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الولايات المتحدة ستقوم بالخطوة نفسها».

وأضاف أن إدارة الرئيس جو بايدن ستتشاور مع حلفائها وشركائها والكونغرس قبل أن تصل إلى مرحلة تجري فيها مشاورات مباشرة مع الإيرانيين، مكرراً الدعوات التي وجهتها واشنطن لإيران لاحترام مضمون الاتفاق الموقع في 2015.

وسبق أن شددت طهران على وجوب أن ترفع واشنطن كل العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قبل أن تتراجع عن أي خطوة اتخذتها، لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دعا قبل يومين الاتحاد الأوروبي إلى التوسّط بين بلاده والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن.

من جانبه، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، موقف بلاده الرافض لتعديل بنود الاتفاق حول برنامجها النووي، أو إضافة أي أطراف إليه.

وفي كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإيرانية، قال روحاني: «أقول بوضوح للمجتمع الدولي، لاسيما الدول المنضوية في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق)، سواء كانت 4+1 أو 5+1 مستقبلاً، إنه لن يتم تغيير أي بند من الاتفاق النووي، ولن تتم إضافة أي أحد إلى خطة العمل الشاملة المشتركة».

وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، تراجعت طهران عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق الذي وضع له إطار قانوني متمثل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.

وأكد مسؤولون إيرانيون في تصريحات سابقة، أن الأولوية بالنسبة إليهم هي رفع العقوبات الأميركية وليس عودة واشنطن الى الاتفاق، ومن جهتها طالبت الإدارة الأميركية الجديدة إيران باستئناف تنفيذ كامل الالتزامات، قبل عودة واشنطن إلى الاتفاق.

إلى ذلك، أبدت الولايات المتحدة قلقها إزاء إطلاق إيران صاروخاً قادراً على حمل قمر اصطناعي، محذّرة من أن التجربة من شأنها أن تعزز الترسانة الصاروخية الإيرانية، وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن «واشنطن قلقة إزاء جهود إيران لتطوير مركبات الإطلاق الفضائي (الصواريخ الفضائية)، نظراً إلى قدرة هذه البرامج على دفع (آليات) تطوير الصواريخ البالستية الإيرانية قدماً».

وقال المتحدث باسم الوزارة: «تطرح مركبات الإطلاق الفضائي مخاوف كبيرة على صعيد الانتشار النووي، نظراً لاستخدامها تقنيات تكنولوجية متطابقة مع تلك المستخدمة في الصواريخ البالستية، بما في ذلك الأنظمة البعيدة المدى».

وأشار المتحدث إلى أن الإجراءات الإيرانية الأخيرة زادت من المطالبة الأميركية الملحة بالتصدي للبرنامج النووي الإيراني، في إشارة منه أيضاً إلى قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بعدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة تحت الأرض في نطنز جنوب طهران.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير، أول من أمس، إن إيران أتمت تركيب إحدى مجموعات الأجهزة الثلاث التي تضم 174 جهاز طرد مركزي وبدأت في تغذية الأجهزة بغاز سادس فلوريد اليورانيوم، وأكدت الوكالة لاحقاً أن طهران بدأت التخصيب بالمجموعة الثانية من الأجهزة.

• واشنطن تبدي قلقها إزاء إجراء طهران تجربة صاروخية جديدة.

طباعة