الإدارة الأميركية تعلن عن تغيير في سياستها بالشرق الأوسط

بايدن يحذّر بكين من النزعة التوسعية.. والصين تؤكد «استحالة» احتوائها

بايدن وكبار مسؤوليه الأمنيين شددوا على الدعم للحلفاء ما يؤشر إلى رفض واشنطن مطالب الصين في الأراضي المتنازع عليها. ■أ.ب

وجّه الرئيس الأميركي جو بايدن تحذيراً واضحاً للصين، من أي نوايا توسعية في شرق وجنوب شرق آسيا، فيما أكدت بكين رداً على تصريحاته أن احتواءها «مهمة مستحيلة»، في وقت أعلنت الولايات المتحدة، بقيادة بايدن، عن تغيير شامل للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

وتفصيلاً، شدد بايدن وكبار مسؤوليه الأمنيين، في دعوات وبيانات عديدة، على الدعم للحلفاء، اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين ما يؤشر إلى رفض واشنطن مطالب الصين في الأراضي المتنازع عليها في تلك المناطق.

وأكد بايدن لرئيس الوزراء الياباني يوشيهدي سوغا، أول من أمس، أن إدارته ملتزمة بالدفاع عن اليابان، بما في ذلك جزر سينكاكو المتنازع عليها بين اليابان والصين، التي تطلق عليها اسم جزر دياويو.

وعبّر عن هذا الموقف وزير الدفاع لويد أوستن، الذي أبلغ نظيره الياباني نوبو كيشي، السبت الماضي، أن الجزر المتنازع عليها تشملها الاتفاقية الأمنية الموقعة بين اليابان والولايات المتحدة.

وأكد أوستن أن الولايات المتحدة «تبقى معارضة لأي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم في بحر الصين الشرقي»، بحسب بيان أصدره الكونغرس بعد الاتصال.

في الوقت نفسه، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس، بعد ثلاثة أيام على توليه مهامه، الصين من تهديد تايوان، بعدما أرسلت أكثر من 12 مقاتلة عسكرية وقاذفة إلى مناطق الدفاع الجوية فوق الجزيرة.

وقال برايس في بيان «سنقف إلى جانب الأصدقاء والحلفاء لتشجيع قيم الازدهار والأمن المشتركة في منطقة المحيط الهندي-الهادئ، وهذا يشمل تعميق علاقاتنا مع تايوان الديمقراطية»، وأضاف «التزامنا في سبيل تايوان قوي جداً».

من جهته، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لنظيره الفلبيني، أول من أمس، أن اتفاقية الدفاع المشتركة التي ترغم الولايات المتحدة على الدفاع عن الفلبين في حال حصول أي هجوم في المحيط الهادئ، تطبيق أيضاً على منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها.

وشملت أول اتصالات لوزير الدفاع الجديد بعد توليه مهامه، اليابان ونظراءه في أستراليا وكوريا الجنوبية والهند.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن أوستن، في اتصال هاتفي مع نظيره الهندي راجناث سينغ، أول من أمس، أكد أن شراكة الدفاع بين البلدين «مبنية على القيم المشتركة والمصلحة المشتركة في ضمان أن تظل منطقة المحيط الهندي-الهادئ حرة ومنفتحة».

وأكد أوستن الموقف نفسه في اتصال مع وزيرة الدفاع الأسترالية ليندا رينولدز، الثلاثاء الماضي.

وقال كيربي إن أوستن «شدد على أهمية الحفاظ على منطقة المحيط الهندي-الهادئ حرة ومنفتحة، قائمة على أساس القانون الدولي والمعايير القائمة في منطقة خالية من السلوك المسيء».

ورداً على هذه التأكيدات، حذّرت وزارة الدفاع الصينية، أمس، الولايات المتحدة من أن «احتواء الصين مهمة مستحيلة»، ودعت واشنطن إلى «عدم المواجهة، والاحترام المتبادل».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن «الحقائق أظهرت أن احتواء الصين مهمة مستحيلة، وتشبه إطلاق شخص ما النار على قدمه»، مشدداً على أن «العلاقات العسكرية الصينية الأميركية هي الآن نقطة انطلاق تاريخية جديدة»، مع وصول بايدن إلى الرئاسة.

وصرح وو تشيان أن «استقلال تايوان يعني الحرب»، وقال إن تايوان هي جزء لا يتجزأ من الصين.

من ناحية أخرى، يبدو مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، الذي سحب الرئيس السابق دونالد ترامب منه واشنطن، سيكون واحدة من أكثر الأولويات إلحاحاً على الساحة الدولية.

لكن بلينكن، وبعد يوم على توليه منصبه، خفف من الاندفاع. وقال في أول مؤتمر صحافي له إن «الرئيس بايدن أوضح أنه إذا أوفت إيران مجدداً بكل التزاماتها» باتفاق 2015 «فإن الولايات المتحدة ستفعل الأمر نفسه».

وأضاف أن إيران «توقفت عن الوفاء بالتزاماتها على جبهات عدة. سيستغرق الأمر بعض الوقت إذا اتخذت هذا القرار، للعودة إلى المسار الصحيح، وسيستغرق الأمر وقتاً حتى نتمكن من تقييم ما إذا كانت تفي بالتزاماتها. مازلنا بعيدين جداً عن ذلك. هذا أقل ما يمكن قوله».

سفير الصين في واشنطن: لا تعاملونا كـ «خصم استراتيجي»

قال سفير الصين لدى الولايات المتحدة، تسوي تيان كاي، في كلمة أمام منتدى على الإنترنت، إن التعامل مع الصين «كخصم استراتيجي» للولايات المتحدة هو سوء تقدير قد يؤدي إلى أخطاء. ومنذ أعلنت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، عام 2018، أن الصين خصم استراتيجي، توترت العلاقات بين واشنطن وبكين مراراً بسبب قضايا من بينها التجارة، وتعامل بكين مع أزمة فيروس كورونا، ومن المتوقع أن تواصل إدارة الرئيس جو بايدن الضغط على الصين. وفي أول خطاب رئيس لمسؤول صيني حول العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم منذ تولي بايدن منصبه، أكد السفير موقف الصين الساعي للتعايش السلمي مع الولايات المتحدة، مع تحذيرها من تجاوز الخطوط الحمراء. وقال تسوي إن «معاملة الصين باعتبارها خصماً استراتيجياً وعدواً وهمياً سيكون خطأ استراتيجياً كبيراً». بكين ■رويترز


- الصين تعتبر أن «استقلال تايوان يعني الحرب»، وتؤكد أن تايوان جزء لا يتجزأ منها.

- مستقبل الاتفاق النووي الإيراني سيكون واحدة من أكثر الأولويات إلحاحاً على الساحة الدولية.

طباعة