الكرملين يعتبر موقف أنقرة من القرم أحد الخلافات الكبيرة مع موسكو

الاتحاد الأوروبي مستعد للجوء إلى العقوبات في مواجهة سلوك تركيا

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال. أرشيفية

أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أمس، أن دول الاتحاد الأوروبي مستعدة لفرض عقوبات على تركيا، بسبب استمرار «أفعالها الأحادية، وخطابها المعادي»، مشيراً إلى أن أنقرة لم تخفض التصعيد في أزمتها مع اليونان، استجابة للتواصل الدبلوماسي.

وقال ميشال، في مؤتمر صحافي: «أعتقد أن لعبة القط والفأر يجب أن تنتهي»، في إشارة إلى دخول سفن تركية للتنقيب عن الغاز بشكل متكرر في مياه يونانية. وأضاف: «قمنا بمد يدنا إلى تركيا في أكتوبر، وتقييمنا سلبي مع استمرار الأفعال الأحادية والخطاب المعادي»، موضحاً: «سنجري نقاشاً، خلال القمة الأوروبية في 10 ديسمبر، ونحن على استعداد لاستخدام السبل المتاحة لنا».

يأتي ذلك في وقت قال فيه المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن موقف تركيا من شبه جزيرة القرم هو أحد الخلافات الكبيرة بين موسكو وأنقرة، مشيراً إلى أن روسيا تنقل وجهة نظرها بصبر للأتراك في هذا الشأن.

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «العلاقات الروسية التركية مفيدة للطرفين، وتستند إلى مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام مصالح بعضنا بعضاً»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأبناء.

وأوضح: «هناك خلافات في علاقتنا، القرم خلاف كبير، وهنا لدينا وجهة نظر معاكسة تماماً. سنواصل إبلاغ نظرائنا الأتراك بموقفنا الثابت بشأن شبه جزيرة القرم».

وكان رئيس إحدى لجان المجلس التشريعي المحلي في شبه جزيرة القرم، يوري جيمبيل، صرح بأن «السلطات التركية لا تعترف رسمياً بانتماء القرم لروسيا، ليس لأنها تتضامن مع أوكرانيا الرافضة لقرار عودة الجزيرة لروسيا، بل لأن لها أطماعاً في شبه الجزيرة».

وأكد المسؤول، في المجلس التشريعي المحلي، أن روسيا لا يمكنها أن تتخلى عن شبر من أراضيها، التي تعد شبه جزيرة القرم جزءاً لا يتجزأ منها.

وبحسب «سبوتنيك»، «عادت» شبه جزيرة القرم إلى روسيا «بناء على تصويت سكانها، لصالح استعادة الهوية الروسية والعودة إلى أحضان الوطن، في استفتاء مارس عام 2014».

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، عارضا هذه الخطوة، وفرضا عقوبات على روسيا بسببها.

طباعة