كيف ينظر بقية العالم إلى الانتخابات الأميركية

الانتخابات الرئاسية الأميركية ليست مجرد انتخابات وطنية. إنها انتخابات عالمية أيضاً. وعلى الرغم من أن رئاسة الولايات المتحدة ليست منصباً قوياً، كما يعتقد الكثير من الناس، إلا أنه بالتأكيد أقوى منصب منتخب في العالم، داخل الولايات المتحدة وخارجها. وفي الوقت الحالي ينظر العالم إلى الانتخابات الأميركية بقلق وترقب شديدين.

وفي الوقت الذي يكافح فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للفوز بولاية ثانية، ينتظر معظم العالم وقت رحيله. فقد كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو، أخيراً، أن 13 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعتبر أن ترامب من أقل زعماء العالم موثوقية. حيث يرى 16٪ فقط من المستطلعة آراؤهم أنهم يثقون بترامب «في أن يفعل الشيء الصحيح في ما يتعلق بالشؤون العالمية»، وتراوح نسبة هذه الفئة بشأن الوثوق بالرؤساء من 9٪ في بلجيكا و25٪ في اليابان، في الوقت الذي سجل فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ 19٪، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين 23٪ في ما يتعلق بهذه النقطة.

وفي أوروبا الغربية، تريد أغلبية ضخمة أن يخسر ترامب الانتخابات. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف، أخيراً، في سبع دول - بريطانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد - أن نحو 15٪ فقط يأملون بفوز ترامب. في حين أن الأغلبية العظمى تريد أن يفوز منافسه المرشح الديمقراطي جو بايدن، إلا أن ما يقرب من ثلثي الأشخاص في جميع الدول السبع قالوا إنه ليس لديهم توقعات عالية بشأن بايدن. وكما هو الحال في الولايات المتحدة، يبدو أن الكثير من الدعم لبايدن في أوروبا كان بمثابة استفتاء ضد ترامب. وبينما يعتقد نحو 20٪ أن بايدن سيكون رئيساً «جيداً أو عظيماً»، يعتقد أكثر من الثلثين أن ترامب كان رئيساً «سيئاً».

لكن الآراء حول ترامب تتصف بالاستقطاب خارج أميركا أيضاً إلى حد كبير. ففي حين أن أقلية دولية فقط قد تحبه، إلا أن هذه الأقلية أصبحت أكثر التزاماً وانفتاحاً بشأن دعمها له. وقبل أربع سنوات، كان تأييد معظم السياسيين والأحزاب اليمينية المتطرفة لترامب خجولاً في أحسن الأحوال، وانتقدوا في الغالب المرشحة الديمقراطية السابقة، هيلاري كلينتون، لكنهم كانوا حذرين للغاية وغير ملتزمين بشأن ترامب. وأشار العديد من قادة اليمين المتطرف إلى أنهم يعتبرونه محافظاً رئيساً وليس قومياً مثلهم. وبينما كانوا يأملون في أن يفوز، إلا أنهم ظلوا قلقين من بقائه، ويحبّذون رئيساً جمهورياً آخر.

طباعة