ينتمون إلى طائفة المورمون المحافظة جداً

موالون للحزب الجمهوري مستاؤون من أداء ترامب

صورة

يزداد عدد المورمون، المحافظين تقليدياً والملتزمين دعم قضايا الجمهوريين، الذين يعبرون عن استيائهم من مواقف الرئيس دونالد ترامب، إلى درجة أن بعضهم باتوا يفضلون خصمه الديمقراطي، جو بايدن، لتمثيلهم في البيت الأبيض. وقد يكلف هذا الميل الواضح، خصوصاً في صفوف نساء هذه الجماعة الدينية المتمسكة جداً بالقيم الأخلاقية والعائلية، المرشح الجمهوري، بعض الولايات الرئيسة، مثل أريزونا، ونيفادا، حيث يشكل المورمون نحو 6% من السكان، على ما يحذر خبراء.

ولم تصوّت ميلاري ويت، 36 عاماً، وهي أم لخمسة أطفال، لدونالد ترامب، حتى في عام 2016، بسبب سوء تصرفاته وشتائمه. لكنها لم تذهب إلى حد التصويت لهيلاري كلينتون التي يمقتها غالبية الناخبين الجمهوريين.

وتوضح ربة العائلة هذه لوكالة «فرانس برس»، في سالت لايك سيتي، بولاية يوتا، المقر العالمي لكنيسة المورمون «صوَّتُّ لمرشح ثالث مستقل».

وتضيف «على غرار كثيرين، ظننتُ أن ترامب سيهدأ ربما بعد توليه مهامه وسيطبق سياسات محافظة وسيكون رئيساً جيداً. واعتقدت أنه يقوم باستعراض انتخابي فقط». وتتابع ويت: «لكن ظني خاب! فهو يحب أن يهزأ بالناس، وأن يزرع الفرقة، ولا يحترم النساء، ولا اللاجئين، ولا الأقليات». وهذه قضايا حساسة جداً، بالنسبة للمورمون، وهم أقلية فرت من الاضطهاد الديني في مطلع القرن التاسع عشر.

وحزمت ميلاري ويت أمرها، وستصوّت للمرشح الديمقراطي جو بايدن «لكنني أصوّت خصوصاً ضد ترامب».

وقبل أربع سنوات صوّت كثير من المورمون لمصلحة إيفان ماكمولين، الذي ينتمي إلى طائفتهم. وقد حصل على 0.54% من الأصوات، فقط، على الصعيد الوطني، لكن على 21.5% في يوتا أي نحو 250 ألف صوت.

ودعا المرشح السابق، الشهر الماضي، في تغريدة «الرفاق المحافظين والجمهوريين» للتصويت لجو بايدن. وكتب «هذا لا يعني أننا نوافق على كل مواقفه (..)، لكن يعني ذلك أننا نعطي الأولوية للدستور، والحقيقة واللياقة، في هذه الانتخابات».

أما ميت رومني المرجع السياسي في صفوف المورمون (الذي يحجم عن أي موقف سياسي)، والذي كان المرشح الجمهوري في مواجهة باراك أوباما عام 2012، فقد أعلن الأربعاء، أنه لم يصوت لدونالد ترامب، من دون أن يوضح إلى من اقترع بشكل مبكر. وقد يميل هذا المنحى الدفة لمصلحة بايدن، خصوصاً أن ترامب فاز في ولاية أريزونا عام 2016 بفارق 91 ألف صوت، فقط، فيما يبلغ عدد المورمون في هذه الولاية الحدودية مع المكسيك أكثر من 400 ألف.

دان باركر، وهو قاضٍ متقاعد يبلغ 67 عاماً، و«جمهوري حتى النخاع»، أسس مع زوجته حركة «جمهوريون من أريزونا دعماً لبايدن». ويأمل المسؤول السابق في كنيسة المورمون، والمقيم قرب فينيكس أن يحدث تحركه فرقاً. ويؤكد أن جو بايدن «رجل متدين وهو مقارنة بترامب قدوة أفضل للشباب والبالغين»، مقراً أنه خسر «بعض الأصدقاء» في طائفته جراء هذا الموقف. ورغم تأييد الديمقراطيين لحق الإجهاض، وهو أمر غير مقبول بتاتاً بالنسبة للمورمون، فهذا لا يبرر بالنسبة لباركر التصويت لترامب «الذي سيكون له أثر سلبي جداً على ديمقراطيتنا في حال إعادة انتخابه».

هزة

تقول أندريا دالتون، 38 عاماً، إن الكثير من المورمون كانوا يأملون أن يحدث دونالد ترامب «هزة جذرية في النظام». وتوضح الشابة المقيمة في توسون، بولاية أريزونا «لايزال البعض يؤيده، لكن الكثير باتوا يفكرون مثلي بأن الهزة أصبحت فوضى، ويصعب علي تحديد إيجابيات في عمله».

وتضيف «يمثل الكثير من الأشياء التي اعتبرها مقيتة»، مشيرةً بشكل خاص، إلى سياسته «غير الإنسانية» على صعيد الهجرة.

ويستحيل تقييم حجم هذا المنحى في صفوف المورمون، لكن دالتون تظن أنه «دفع كثيرين ما كانوا يتصورون أنهم سيصوتون للديمقراطيين إلى القيام بذلك». وتوضح «أرى ذلك داخل عائلتي؛ فوالد زوجي لا يحترم دونالد ترامب ويعتبره كذاباً».


400

ألف من المورمون يعيشون في أريزونا الحدودية مع المكسيك.

طباعة