أوروبا تصبح ثاني منطقة في العالم تتجاوز 250 ألف وفاة بمرض «كوفيد-19»

أميركا تسجّل رقماً قياسياً في إصابات «كورونا».. و10 آلاف وفاة بألمانيا منذ بداية الجائحة

المارة يرتدون أقنعة الوجه في شارع كورفورستيندام مع استمرار تفشي فيروس «كورونا» في برلين. رويترز

سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، حيث ارتفع عدد الإصابات بواقع 83 ألفاً و757 حالة، وفيما سجّلت ألمانيا أكثر من 10 آلاف وفاة جرّاء «كوفيد-19» منذ بداية الجائحة، كشف إحصاء لـ«رويترز» أن أوروبا أصبحت ثاني منطقة على مستوى العالم، بعد أميركا اللاتينية، تتجاوز 250 ألف وفاة بالوباء.

وتفصيلاً، سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، حيث ارتفع عدد الإصابات بواقع 83 ألفاً و757 حالة، مساء الجمعة، طبقاً لبيانات صادرة عن جامعة جونز هوبكنز.

والرقم الجديد أعلى 12 ألفاً من الرقم المسجل، الخميس، وأكبر من الرقم القياسي السابق، الذي تم تسجيله في منتصف يوليو الماضي، عندما تم تسجيل 77 ألف حالة إصابة.

وجاءت تلك البيانات المحبطة بعد يوم من تصريح للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، في آخر مناظرة رئاسية، وقال فيها إن الولايات المتحدة «تسيطر على مرض (كوفيد-19)»، وأن فيروس كورونا «سينتهي».

وأصاب الفيروس نحو 8.5 ملايين شخص، وتوفي جراء الفيروس نحو 224 ألفاً في الولايات المتحدة، أي أعلى بكثير مما عليه في أي دولة أخرى، طبقاً لبيانات الجامعة ومقرها بالتيمور.

ويعتقد خبراء أن عدد حالات الإصابة ربما يكون أعلى بكثير من الحصيلة الرسمية.

وكانت الولايات المتّحدة بلغت بالفعل عتبة 80 ألف إصابة يومياً خلال شهر يوليو، لاسيما بسبب بؤر إصابة في ولايات جنوبية مثل تكساس وفلوريدا، حيث كان الفيروس وقتذاك خارجاً عن السيطرة.

أما حالياً، فإن أسوأ حالات تفشي الفيروس تُسجل في الشمال وفي الغرب الأوسط، في وقت تشهد نحو 35 ولاية من أصل 50 زيادة في عدد الإصابات.

من جهته، بقي عدد الوفيات على مدار 24 ساعة مستقراً على نطاق واسع منذ بداية الخريف، مع تسجيل بين 700 و800 حالة وفاة جديدة، وفي الإجمال توفي أكثر من 223 ألف شخص في أميركا جراء الفيروس.

وتعهد المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية، جو بايدن، أول من أمس، بتوفير لقاح ضدّ فيروس كورونا المستجدّ مجاناً «للجميع»، في إطار خطته الوطنية لمكافحة الوباء، وذلك في حال فوزه في الانتخابات.

وكان الرئيس ترامب، المتخلّف عن منافسه في نتائج استطلاعات الرأي، أكد بدوره أن اللقاح يجب أن يُوفّر مجاناً.

من جهتها، سجلت ألمانيا 10 آلاف وثلاث حالات وفاة بفيروس كورونا المستجد منذ بداية الجائحة، بعد تسجيل 49 حالة وفاة جديدة، بحسب ما أظهرته، أمس، بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية.

وبحسب بيانات المعهد، يصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس، إلى 418 ألفاً وخمس حالات.

وكشف المعهد عن تسجيل 14 ألفاً و 714 إصابة جديدة بالفيروس، في رقم قياسي يومي جديد، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات المؤكدة في ألمانيا إلى 418005 حالات.

وطالب رئيس معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، لوثر وييلر، السكان بالتزام إجراءات التباعد الاجتماعي، نظراً إلى ما تواجهه ألمانيا من وضع «خطير للغاية».

وكانت المتحدثة باسم المعهد، سوزانه جلاسماخر، أعلنت، أول من أمس، أن تعطل خادم الإنترنت التابع للمعهد، أدى إلى تعطيل نقل البيانات من السلطات الصحية إلى سلطات الولايات المختصة، ومنها إلى معهد روبرت كوخ، لنحو ثلاث ساعات، مضيفة أن الخادم عاود العمل بعد ذلك مرة أخرى.

وأوضحت المتحدثة أن إرسال البيانات سيتم تلقائياً، لتظهر في منشور، ولم يُعرف بعد حجم فجوة البيانات، وشمل العطل على سبيل المثال بؤر تفشٍّ في ولاية شمال الراين-ويستفاليا.

ووفقاً للخبراء، فإن الإصابات المسجلة حديثاً مؤشر إلى مدى انتشار الفيروس في المجتمع منذ نحو أسبوع، بسبب الوقت بين الإصابة والاختبار والنتيجة والإبلاغ، وهذا هو السبب في أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، قبل أن تنعكس الإجراءات السياسية في أرقام التسجيل.

وناشدت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مواطنيها مجدداً المساعدة في احتواء جائحة «كورونا»، من خلال تقليل الاختلاط، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وفي رسالتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت، قالت ميركل أمس: «لسنا قليلي الحيلة في مواجهة الفيروس، فسلوكنا يحدد مدى قوة وسرعة انتشاره، وواجب الساعة يعني بالنسبة لنا جميعاً تقليل المخالطات، والالتقاء بعدد أقل كثيراً من الناس». وأضافت ميركل: «بالنسبة لي، لايزال سارياً ما قلته لكم في الأسبوع الماضي، كلمة بكلمة، ولهذا سيتبع الآن تسجيل السبت الماضي مرة أخرى»، وكانت ميركل دعت المواطنين في ذلك التسجيل إلى تقليص المخالطات خارج الأسرة، وناشدتهم التخلي عن الرحلات والحفلات «غير الضرورية بحق»، وتابعت: «من فضلكم ابقوا في بيوتكم وأماكن سكنكم، طالما أمكن ذلك».

من جهة أخرى، كشف إحصاء لـ«رويترز» أن أوروبا أصبحت ثاني منطقة على مستوى العالم، بعد أميركا اللاتينية، تتجاوز 250 ألف وفاة بمرض «كوفيد-19»، أمس، وذلك بجانب تسجيل أعداد قياسية لحالات الإصابة اليومية بالمرض على مدى الأسبوعين الماضيين.

وسجلت أوروبا 200 ألف حالة إصابة للمرة أولى، يوم الخميس، إذ أعلنت دول عدة، بجنوب القارة، تسجيل أكبر أعداد إصابة يومية.

ووفقاً لإحصاء «رويترز»، تمثل أوروبا نحو 19% من إجمالي الوفيات، ونحو 22% من حالات الإصابة على مستوى العالم.

وفي إيطاليا وصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، إلى 484 ألفاً و869 حالة، أمس، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات في إيطاليا، جراء الإصابة بالفيروس، وصل إلى 37 ألفاً و59 حالة وفاة.

وفي إسبانيا وصل إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى 1.05 مليون حالة حتى أمس، وأظهرت البيانات أن عدد الوفيات جراء الإصابة وصل إلى 34 ألفاً و752، في حين تعافى من الفيروس 150 ألفاً و376 من المصابين.

ووصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في المملكة المتحدة إلى 834 ألفاً و10 حالات، وأشارت بيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرغ إلى أن إجمالي الوفيات في بريطانيا، جراء الإصابة بالفيروس، وصل إلى 44 ألفاً و661 حالة.

وتسجل بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا وبلجيكا وإسبانيا نحو ثلثي الوفيات، حتى الآن، من إجمالي إصابات بلغ نحو ثمانية ملايين حالة.

وتحتل بريطانيا المركز الأول في عدد الوفيات بتسجيل نحو 45 ألف وفاة، تليها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وروسيا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الخميس، إن بريطانيا لا يمكنها الاعتماد على لقاح وحسب، وتحتاج إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لإبطاء انتشار الوباء.

وفي سلوفاكيا شددت السلطات القيود على الحياة العامة، أمس، فيما استمرت الاختبارات الجماعية لفيروس كورونا لليوم الثاني.

وسيسمح فقط للسكان بمغادرة منازلهم للعمل، أو شراء مستلزماتهم الغذائية، أو القيام بمهام عاجلة، بموجب قواعد جديدة يتم سريانها حتى الأول من نوفمبر المقبل على الأقل.

وتطبق قواعد أكثر صرامة في أربع مناطق على طول الحدود مع بولندا، التي تضررت بشكل خاص بشدة.

وبدأ أول من أمس، برنامج حكومي للاختبارات الجماعية لفيروس «كورونا»، يستهدف السكان بأسرهم فوق سن 10 سنوات، وسيستمر خلال عطلتي نهايتي الأسبوعين المقبلين.

وعانى العديد من مراكز الاختبارات نقص الموظفين، أول من أمس، على الرغم من أن وسائل إعلام محلية ذكرت أنه تم التعامل مع المشكلات في اليوم الثاني.

وتسري القيود الجديدة فيما سجلت سلوفاكيا 2890 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع إجمالي حصيلة الإصابات إلى 40 ألفاً و801 حالة.

وأظهر إحصاء لـ«رويترز» أن أكثر من 42.17 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و143025، وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة بالصين في ديسمبر 2019.


إصابات «كورونا» عالمياً تتجاوز 42.17 مليون، والوفيات مليون و143025.

مستشارة ألمانيا: تقليل الاختلاط واجب الساعة الآن للحد من تفشي «كورونا».

طباعة