فرنسا تلغي سوقاً شهيراً جراء مخاوف تتعلق بالفيروس

«روبرت كوخ»: وضع وباء «كوفيد-19» في ألمانيا «خطر للغاية»

أصيب 380 ألفاً و762 شخصاً بالعدوى منذ بداية وباء فيروس كورونا المستجد في ألمانيا.■ أ.ب

أعلن رئيس معهد «روبرت كوخ» للأمراض المعدية، لوتار فيلر، أمس، أنّ ألمانيا تواجه ارتفاعاً «خطراً للغاية» في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، داعياً إلى احترام قواعد التباعد الاجتماعي لاحتواء انتشار المرض، وقال إن «الوضع العام أصبح خطراً جداً»، فيما ألغت فرنسا أشهر سوق لمنتجات عيد الميلاد (الكريسماس) يقام في مدينة ستراسبورج، جراء تجدد الزيادات في إصابات الفيروس في المنطقة.

وفي التفاصيل، سجلت ألمانيا عدد قياسي من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد بلغ 11 ألفاً و287 خلال 24 ساعة، وفقاً لأرقام نشرت أمس.

وفي المجموع، أصيب 380 ألفاً و762 شخصاً بالعدوى منذ بداية وباء فيروس كورونا المستجد في ألمانيا، توفي منهم 9875 شخصاً.

وقال فيلر إن «الفيروس قد ينتشر بشكل لا يمكن ضبطه» في بعض المناطق منذ سبتمبر، موضحاً أن «الشباب هم الأكثر تعرضاً للفيروس حالياً».

وقال «كلما زاد عدد المصابين في الدوائر الخاصة زاد نشرهم للفيروس في أماكن أخرى» .

ومع ذلك، أكد رئيس معهد كوخ أنه لايزال من الممكن «احتواء» انتشار الوباء «من خلال احترام قواعد التباعد بشكل منهجي»، وكذلك من خلال «تهوية» الغرف المغلقة بانتظام. وقال «نحن لسنا عاجزين».

وتواجه ألمانيا، مثل كل الدول الأوروبية، زيادة حادة في عدد المصابين بـ«كوفيد-19» منذ أسابيع. وفي مواجهة تجدد انتشار الوباء، شددت السلطات الألمانية إجراءاتها، لاسيما عبر فرض حظر التجمع.

وفي فرنسا، تم إلغاء أشهر سوق لمنتجات عيد الميلاد (الكريسماس) يقام في مدينة ستراسبورغ بشرق البلاد، أمس، جراء تجدد الزيادات في إصابات «كورونا» في المنطقة.

وقالت سلطات المدينة إن وضع الصحة يتدهور في ستراسبورغ، ومن المحتمل أن يدخل حظر تجوال مسائي قريباً.

وأضافت السلطات في البيان أن الوضع عبر الراين في شرق ألمانيا، الذي يضم الكثير من زوار السوق، «مقلق» أيضاً، وأن السلطات كانت قيدت الحركة عبر الحدود.

وقالت العمدة جين بارسيجيان إنه رغم أن أكشاك السوق البالغة 300 كشك لن تقام العام الجاري، فإن المواكب والحفلات الموسيقية وغيرهما من الفعاليات مازالت مخططة عبر ديسمبر.

وسجلت فرنسا أعداداً قياسية من الإصابات بفيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة، فيما ارتفعت أيضاً حصيلة الوفيات وعدد الأشخاص الذين يعالجون في المستشفيات فيما وصفته السلطات بأنها ثاني موجة من جائحة فيروس كورونا.

ومن المتوقع أن يمدد رئيس وزراء فرنسا جان كاستكس، إجراءات حظر التجوال الموجود حالياً في باريس وثماني مدن كبرى أخرى، إلى مناطق إضافية أخرى.

كانت فرنسا بين أكثر الدول الأوروبية تضرراً من الموجة الأولى من الجائحة، حيث سجلت أكثر من 34 ألف حالة وفاة في المجمل حتى أمس. وفي إسبانيا، قال وزير الصحة سلفادور إيلا، إن تفشي فيروس كورونا أصبح خارجاً عن السيطرة في مناطق معينة بإسبانيا، وذلك في حوار مع إذاعة «أوندا سيرو» الإسبانية.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن إيلا قال «نحن في الموجة الثانية، لم يعد الأمر تهديداً، بل واقع».

وأضاف «في بعض المناطق من بلادنا، لم تعد الجائحة تحت السيطرة، علينا اتخاذ مزيد من الإجراءات الحاسمة».

وقد أصبحت إسبانيا، أول من أمس، أول دولة في أوروبا الغربية تتجاوز حصيلة إصابات «كورونا» بها مليون إصابة، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه السلطات للسيطرة على التفشي الجديد للفيروس، وتدرس فرض حظر تجوال في العاصمة مدريد والمنطقة المحيطة بها.

وأشار الوزير إلى أنه، على الرغم من تباطؤ معدل الإصابة في مدريد، فإنه مازال مرتفعاً بصورة مقلقة.

وأضاف أنه بسبب ذلك تعمل الحكومة الوطنية مع السلطات المحلية لوضع إجراءات سيتم الإعلان عنها اليوم، حيث المقرر أن تنتهي فترة العمل بحالة الطوارئ المفروضة في المنطقة.

وأكدت جمهورية التشيك، أمس، تسجيل عدد قياسي جديد من إصابات فيروس كورونا بلغ 14 ألفاً و968 حالة، أمس، فيما فرضت البلاد إجراءات صارمة للقضاء على انتشار الفيروس.

ويتلقى أكثر من 4400 شخص العلاج حالياً في المستشفيات في أنحاء البلاد التي شهدت ما إجماليه 1739 حالة وفاة على صلة بالفيروس منذ بداية الجائحة.

من ناحية أخرى، دخلت إجراءات صارمة لاحتواء الفيروس حيز التنفيذ، وفيها لن يتم السماح للسكان بمغادرة منازلهم سوى للعمل أو لشراء الضروريات أو للحصول على علاج أو ممارسة التمارين أو زيارة أفراد الأسرة.

وجرى غلق معظم المتاجر باستثناء متاجر السوبرماركت والصيدليات.

وقال وزير الداخلية جان هاماسيك، لصحيفة «برافو»، إن الحكومة كانت قد اختارت «أقوى» سلاح متاح للتصدي للفيروس، غير أن الحدود ستظل مفتوحة على عكس ما كان عليه الأمر أوائل العام الجاري.

باحثون يابانيون: الكمامات تحد من انتقال «كورونا» لكنها لا تمنعه تماماً

أظهر باحثون يابانيون أن الكمامات يمكن أن توفر الحماية من جزيئات فيروس كورونا المنتشرة في الهواء، لكن حتى واقيات الوجه الطبية لا توقف بشكل كامل خطر انتقال العدوى. وأقام العلماء بجامعة طوكيو غرفة معزولة، ووضعوا بها وجوه تماثيل يواجه بعضها بعضاً. رأس منها مزود ببخاخ يحاكي السعال، وينشر جزيئات حقيقية لفيروس «كورونا»، وبقية الرؤوس تحاكي التنفس الطبيعي، في حين يتطاير الفيروس في الهواء.

ووجد الباحثون أن الكمامة القطنية حدت من استنشاق الفيروس بنسبة 40%، والكمامة «إن-95» الطبية حدت منه بنسبة 90%، لكن حتى عندما وضعت الكمامة الطبية بإحكام على وجه التمثال تسربت جزيئات من الفيروس عبرها. وعندما وضعت الكمامة، سواء القطنية أو الطبية، على وجه التمثال الذي ينشر المرض، حدت من انتشار الفيروس بنسبة 50%. وكتب الباحثون، في دراسة نشرت أول من أمس، يقولون «كانت النتيجة أفضل عندما وضعت الكمامة على وجه من ينشر الفيروس ومن يستقبله». وهناك إجماع متزايد بين خبراء الصحة على أن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء. وعدّلت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها توصياتها الإرشادية هذا الشهر، لتقول إن مسببات المرض يمكن أن تظل عالقة في الجو لساعات. واستخدم فريق آخر من الباحثين اليابانيين أجهزة الكمبيوتر الفائقة لإظهار أن رطوبة الجو تؤثر بدرجة كبيرة في إبطاء انتشار جزيئات الفيروس. طوكيو ■رويترز


11287

إصابة في ألمانيا خلال 24 ساعة، وفقاً لأرقام نشرت أمس.

- رئيس المعهد يؤكد أن من الممكن «احتواء» انتشار الوباء «من خلال احترام قواعد التباعد».

- وزير الصحة الإسباني يؤكد أن جائحة «كورونا» خرجت عن السيطرة في بعض المناطق بالبلاد.

طباعة