رجل أعمال سوداني ينظم رحلة إلى إسرائيل لكسر الحاجز النفسي

يستعد رجل الأعمال السوداني أبو القاسم برطم لتنظيم رحلة تثير جدلا إلى إسرائيل، تضم أربعين سودانيا من مختلف فئات المجتمع لتعجيل التطبيع بين بلاده والدولة العبرية.

في فناء منزله الذي تشبه واجهته البيت الأبيض مقر الرئاسة الأميركية، يقول برطم (54 عاما) الذي يعمل في مجالي الزراعة والنقل لوكالة فرانس برس «سيكون معنا أساتذة جامعات وعمال ومزارعون وفنانون ورياضيون وبعض أتباع الطرق الصوفية».

وتثير هذه الرحلة استغرابا في السودان بسبب انقسام المواقف حول مسألة التطبيع مع إسرائيل، سواء بين الأحزاب السياسية أو داخل المجتمع المدني وحتى الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة في السودان عقب إسقاط الرئيس عمر البشير في أبريل 2019.

ويؤكد برطم، وهو أب لعشرة أطفال، أنه سينفق 160 ألف دولار على الرحلة المقررة في نوفمبر لمدة خمسة أيام.

وحول الهدف من الزيارة، يوضح برطم وهو يرتدي زيا سودانيا تقليديا عبارة عن جلباب ابيض وعمامة أن «هناك حاجزا نفسيا بين السودانيين العاديين وإسرائيل، ولابد من كسر هذا الحاجز النفسي».

ويؤكد برطم انه لم يسبق له أن زار إسرائيل وأنه لا يجري اتصالات مع السلطات الإسرائيلية.
لكنه يشير إلى أن لا شيء يمنعه من زيارة إسرائيل، بعدما شُطبت عبارة «يسمح لحامله بالسفر ألي جميع البلدان عدا إسرائيل» من جواز السفر السوداني قبل 15 عاما.

وفي استطلاع للرأي أعده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي، أيد 13 % من السودانيين فقط إقامة علاقات دبلوماسية بين السودان وإسرائيل فيما عارض هذه الخطوة 79 %.

ويرى رجل الأعمال السوداني «أعتقد أن التطبيع سيفتح لبلادنا آفاق الاستثمار الغربي والحصول على التقنية الغربية، صحيح إسرائيل دولة صغيرة ولكن يؤثر مواطنوها تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الغربي في أوروبا والولايات المتحدة».

وفي حين يرى العسكريون في السودان أن الأمر يحقق مصلحة البلاد، يتخذ المدنيون في الحكومة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، موقفا أكثر حذرا.

ففي فبراير الماضي، التقى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في أوغندا.

ومطلع الشهر الحالي، أكد نائب رئيس المجلس الفريق محمد حمدان دقلو لقناة سودانية «إسرائيل دولة متقدمة، والعالم كله يعمل معها.. من أجل تنميتنا نحتاج إلى إسرائيل».

إلا أن حمدوك، أكد حرصه بعد لقاء وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو على الفصل بين «إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتطبيع مع إسرائيل».

وشدد في نهاية سبتمبر على أن «القضية (التطبيع) معقدة ولها العديد من الآثار وتتطلب مناقشة داخل مجتمعنا».

لكن برطم يرى أن زيارته ستساعد على بناء الثقة بين الناس وهو مصمم على المضي قدما بها.
 
طباعة