باريس وموسكو تبحثان خطوات وقف القتال

روسيا وفرنسا وأميركا تدعو إلى وقف إطلاق النار فوراً في «قرة باغ»

صورة

دعت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، أمس، إلى وقف فوري لإطلاق النار بين قوات أذربيجان وتلك المنحدرة من أصل أرميني بسبب إقليم ناغورني قرة باغ، وحثت طرفي الصراع على العودة إلى المفاوضات سريعاً، وبحثت باريس وموسكو الخطوات التي يمكن أن تتخذها مجموعة مينسك لوقف القتال، فيما أعلنت تركيا أن وقف إطلاق النار في الإقليم لن يكون ممكناً ما لم تنسحب القوات الأرمينية من المنطقة الانفصالية، وأكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن القوى الثلاث (فرنسا، روسيا، وأميركا) فشلت في التوصل إلى حل دائم للنزاع، ولا يحق لها المطالبة بهدنة.

وقال رؤساء فرنسا إيمانويل ماكرون، وروسيا فلاديمير بوتين، وأميركا دونالد ترامب، في بيان مشترك، بصفتهم رؤساء مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا: «ندعو إلى وقف فوري للأعمال القتالية، كما ندعو زعماء أرمينيا وأذربيجان إلى الالتزام دون تأخير باستئناف المفاوضات بنية حسنة، ودون شروط مسبقة، تحت رعاية الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا».

وقال متحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش الأزمة مع مجلس الأمن في بلاده، وأوضح أن بوتين وماكرون بحثا الخطوات التي يمكن أن تتخذها مجموعة مينسك لوقف القتال.

وعرضت روسيا أيضاً استضافة وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان لإجراء محادثات بشأن إنهاء القتال الذي اندلع يوم الأحد الماضي، وأحيا صراعاً يعود إلى عقود على الجيب الجبلي الواقع في منطقة جنوب القوقاز. وقال الكرملين إنه لا بديل عن استخدام «الطرق السياسية والدبلوماسية» لحل الأزمة.

وأكد مصدر بالرئاسة الفرنسية أن ماكرون وبوتين عبّرا، خلال اتصال هاتفي، عن مخاوفهما بشأن إرسال تركيا مقاتلين سوريين إلى الإقليم.

في سياق متصل، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن الكرملين قوله، أمس، إن مجلس الأمن الروسي يعتبر أي نشر لمقاتلين من سورية وليبيا في منطقة الصراع بين أرمينيا وأذربيجان تطوراً خطراً للغاية.

من جانبه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن وقف إطلاق النار في ناغورني قرة باغ لن يكون ممكناً ما لم تنسحب القوات الأرمينية من المنطقة الانفصالية وغيرها من الأراضي الأذربيجانية. وقال أردوغان في خطاب متلّفز: «يعتمد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في هذه المنطقة على انسحاب الأرمينيين من كل شبر من الأراضي الأذربيجانية».

وتدعم تركيا أذربيجان بشكل كامل في المواجهة، لكنها تنفي اتهامات أرمينيا بأنها تقدم دعماً عسكرياً لباكو.

وأوضح أردوغان أن القوى الثلاث التي تحاول حل النزاع عبر محادثات «مجموعة مينسك» فشلت في التوصل إلى حل دائم للنزاع، ولا يحق لها المطالبة بهدنة، بحسب قوله.

وأضاف: «لأن أميركا وروسيا وفرنسا، أي ما يعرف بمجموعة مينسك، أهملت هذه المشكلة على مدى نحو 30 عاماً، فإن طلبها الآن بوقف إطلاق النار غير مقبول».

على الصعيد الميداني، قالت القوات الأرمينية، أمس، إنها أسقطت مروحية تابعة لأذربيجان في الإقليم المتنازع عليه، ما أسفر عن سقوط المروحية في إيران. وقد سارعت أذربيجان إلى نفي وقوع هذا الحادث. وقالت القوات الأرمينية في بيان: «بسبب قرب الأعمال العدائية التي بدأتها أذربيجان من الحدود مع إيران للأسف، فإن وقوع مثل هذه الحوادث أمر حتمي»، فيما نقلت وسائل إعلام عن جيش أذربيجان نفيه إسقاط القوات الأرمينية لإحدى طائراته.

وأكدت وزارة الدفاع الأرمينية أن الوضع لايزال متوتراً، وأن قوات أذربيجان حاولت إعادة تنظيم صفوفها، لكنها مُنعت من ذلك. وذكرت مصادر أرمينية أن فرنسيين يعملان لمصلحة صحيفة «لوموند» الفرنسية أصيبا خلال قصف أذربيجاني لبلدة مارتوني الأرمينية، ونُقلا إلى المستشفى. وقال مصدر بحكومة أرمينيا إنهما في حالة حرجة. في المقابل، قال مكتب المدعي العام في أذربيجان إن قصفاً شنته أرمينيا أودى بحياة مدني في بلدة تارتار، صباح أمس، وألحق أضراراً بالغة بمحطة القطارات هناك.

وكانت الاشتباكات قد بدأت منذ ستة أيام، وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن من بدء القتال الذي يعد امتداداً لعقود من الأعمال العدائية.

وانفصل الإقليم في حرب دارت بين عامي 1991 و1994، وأودت بحياة 30 ألف شخص، لكنه لا يحظى باعتراف دولي بأنه جمهورية مستقلة.


الرئاسة الفرنسية:

«ماكرون وبوتين أعربا عن قلقهما إزاء إرسال تركيا مرتزقة إلى الإقليم».

- بيان مشترك يطالب باستئناف المفاوضات.. وأردوغان: «لا يحق للثلاثي المطالبة بهدنة».

- روسيا تعرض استضافة وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان لإجراء محادثات بشأن إنهاء القتال.

طباعة