مطالبات بالتنفيذ الصارم للتدابير الوقائية

6ملايين إصابة بفيروس كورونا في الهند

قريبتان لمتوفى بـ«كورونا» تنتظران جثمانه في نيودلهي. رويترز

أعلنت الهند، أمس، أن إجمالي عدد الإصابات بكورونا المستجد (كوفيد-19) تجاوز عتبة ستة ملايين، وبات يقترب من حصيلة الولايات المتحدة التي تعتبر الدولة الأكثر تضرراً بالوباء، فيما أكدت خبيرة ووزيرة سابقة أن من الصعب التحكم في انتقال العدوى، مطالبة بالتنفيذ الصارم للتدابير الوقائية، مثل وضع الكمامات.

ويضم البلد الذي يعد 1.3 مليار نسمة بعض مدن العالم الأكثر كثافة سكانية، ولطالما كان من المتوقع أنه سيسجّل عدداً قياسياً من الإصابات بـ«كوفيد-19».

وتسجّل الهند يومياً ما بين 80 و90 ألف إصابة منذ بدأت الإعلان عن أكبر ارتفاع في الحصيلة اليومية منذ أواخر أغسطس الماضي.

ولدى الهند معدل وفيات أقل بكثير من الدول الأخرى الأكثر تضرراً مع ما يقرب من 100 ألف وفاة حتى الآن، أي أقل من نصف عدد الوفيات البالغ 205 آلاف المسجل في الولايات المتحدة، التي تضم ما يقرب من ربع الوفيات في العالم، فيما سجلت البرازيل 140 ألف وفاة.

ودعا رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، السكان إلى وضع الكمامات لدى الخروج من منازلهم. وقال في خطابه الشهري عبر الإذاعة: «هذه القواعد تعد بمثابة أسلحة في الحرب ضد (كورونا). إنها أدوات فعالة لحماية حياة كل مواطن».

وضرب الفيروس في البداية المدن الأكبر، بما فيها مومباي التي تعد مركزاً مالياً، والعاصمة نيودلهي، لكنه تفشى لاحقاً في المناطق الريفية، حيث أنظمة الرعاية الصحية متهالكة.

وقالت وزيرة الصحة الوطنية السابقة، سوجاثا راو، لوكالة فرانس برس: «في العديد من الجيوب التي ينشط فيها انتشار الفيروس، انتقلت العدوى مجتمعياً، ومن الصعب التحكم في انتقال العدوى في مثل هذه الحالات، وربما لا يمكن تحقيق تحول جذري إلا من خلال التنفيذ الصارم لإجراءات الإغلاق والتدابير الوقائية، مثل وضع الكمامات».

ورغم تواصل تفشي المرض، يستبعد أن تعيد الحكومة فرض الإغلاق الذي رفعته تدريجياً، بعدما أثرت القيود سلباً في الاقتصاد، وحرمت الملايين من مصادر دخلهم. وأعيد فتح بعض المدارس، بينما سمح للقطارات والرحلات الداخلية والأسواق والمطاعم باستئناف أعمالها، شرط التزام القيود الصحية.

وقال أستاذ طب المجتمع في معهد «آل إنديا إنستيتيوت أوف ميديكل ساينسز» في نيودلهي، أناند كريشنان: «الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به هو الاعتناء بالمرضى، تحديدهم بشكل أسرع، ومعالجتهم بشكل أفضل، إضافة إلى اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي».


رئيس الوزراء الهندي يدعو السكان إلى وضع الكمامات كـ«أسلحة في الحرب ضد كورونا».

الهند تسجل ما بين 80 و90 ألف إصابة يومياً منذ الإعلان عن أكبر حصيلة نهاية أغسطس.

طباعة