رفع حظر التجول في ملبورن.. وانتشار للفيروس بنيويورك ورانغون

وفيات «كورونا» في العالم تقترب من مليون.. والإصابات تتجاوز 32.8 مليوناً

امرأة تتجول في مدينة كارديف، جنوب ويلز، قبيل إعادة الإغلاق، حيث فرضت بريطانيا قيوداً جديدة لمكافحة انتشار «كورونا». أ.ف.ب

حذرت منظمة الصحة العالمية من زيادة كبيرة في عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وتتوقع أن يصل عدد الوفيات المسجلة إلى مليون خلال الأسبوع المقبل.

وفيما تتزايد الإصابات من جديد في نيويورك ورانغون، مقابل تراجعها في ملبورن، أظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس «كورونا» أن إجمالي عدد الإصابات في أنحاء العالم تجاوز 32.8 مليوناً حتى صباح أمس.

وتفصيلاً، قال منسق المساعدات الطارئة في منظمة الصحة العالمية، مايك رايان، في جنيف، إن وفاة مليوني شخص بسبب الوباء أمر لا يمكن تصوره، «لكنه ليس مستحيلاً».

وقال رايان إنه يمكن تجنب حدوث هذه الزيادة الكبيرة من خلال تدابير صارمة في جميع أنحاء العالم، مثل النظافة وارتداء الكمامات، والحفاظ على مسافات التباعد، والفحوص ومراعاة التواصل وغيرها.

وأضاف رايان: «السؤال هو: هل نحن مستعدون بشكل متعدد الأطراف للتحكم في هذا الفيروس بدلاً من أن يتحكم هو في مصيرنا؟».

وقال: «إذا لم نفعل ذلك ولم نطور طبيعة ونطاق وكثافة تعاوننا، أخشى أنه سيتعين علينا التكيف مع هذا الرقم وربما، للأسف، مع عدد أكبر».

من ناحيته، قال مدير مجموعة دراسة عبء المرض العالمي بجامعة ملبورن الأسترالية، البروفيسور آلان لوبيز، إن الوفيات الفعلية من أسوأ جائحة على مدار قرن من الزمان، قد تكون أقرب إلى مليون و800 ألف، وهذا عدد مرشح للارتفاع إلى ثلاثة ملايين بحلول نهاية العام.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن لوبيز قوله في مقابلة: «إن التحدث عن مليون حالة وفاة له معنى في حد ذاته، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كان هذا الرقم صحيحاً»، وأضاف «من العدل أن نقول إن المليون حالة وفاة، على الرغم من الصدمة التي يسببها سماع الرقم، من المحتمل أن يكون أقل من العدد الفعلي، وهو تقدير أقل بكثير من الواقع».

وفي حقيقة الأمر، فإن التفشي السريع لفيروس «كورونا»، وقدرته على الانتقال لأشخاص لا تظهر عليهم علامات الإصابة بالمرض، قد مكناه من تجاوز التدابير الرامية لتحديد حجم الحالات بدقة من خلال الاختبارات التشخيصية واسعة النطاق.

وحتى في الدول التي لديها أنظمة صحية متطورة، يصعب قياس معدل الوفيات بدقة. وأظهرت دراسة أجريت، في يوليو الماضي، أن عشرت الآلاف من الوفيات التي من المحتمل أن يكون سببها مرض «كوفيد-19» الناجم عن الإصابة بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة، لم تسجلها الإحصاءات الرسمية في الفترة بين مارس ومايو الماضيين.

ويقوّض نقص البيانات الدقيقة قدرة الحكومات على تنفيذ استراتيجيات وسياسات في الوقت المناسب لحماية الصحة العامة وتعزيز التعافي المشترك، وإذا وصل معدل الوفيات من «كوفيد-19» إلى ثلاثة ملايين، كما توقع لوبيز، فإن هذا سيؤدي إلى تصنيف المرض بين الكوارث الأكثر فتكاً بالبشر في العالم.

وقد يؤدي تقدير منخفض لعدد الوفيات أيضاً إلى إعطاء بعض الأشخاص إحساساً زائفاً بالأمان.

من جهة أخرى، وجد الباحثون في ولاية إنديانا الأميركية أنه على الرغم من عدم اختبار المقيمين في دور رعاية المسنين بشكل روتيني للكشف عن فيروس «كورونا»، إلا أنهم يمثلون 55% من حالات الوفيات الناجمة عن «كوفيد-19» في الولاية.

وقال مدير معهد المقاييس الصحية والتقييم بجامعة واشنطن في سياتل، كريستوفر ج. موراي: «نعم، يتم الإبلاغ عن حالات يومياً في كل مكان، لكن بمجرد وصولك إلى المستوى التالي، مثل عدد الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات، تظهر فجوات كبيرة في البيانات».

والمرضى الذين يعانون أمراض القلب والسكري والسرطان والحالات المزمنة الأخرى، أكثر عرضة للوفاة بـ«كوفيد-19»، وتعزو بعض الحكومات سبب وفيات بعض هؤلاء المرضى إلى الحالة الموجودة مسبقاً، ما أثار تساؤلات حول صحة البيانات الرسمية للوفيات.

وفي شهر يونيو، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إرشادات لتصنيف الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا»، ونصحت الدول بإحصاء الوفيات إذا ظهرت على المرضى أعراض المرض، بغض النظر عما إذا كانت حالات مؤكدة أم لا، وما لم يكن هناك سبب بديل واضح.

وربما قد خفضت تدابير التباعد الجسدي الوفيات في الطرق والوفيات التي تسببها الإنفلونزا، ففي اليابان، التي خضعت للدراسة بسبب افتقارها إلى الاختبار على نطاق واسع وجهود الاحتواء التي تتسم بالتراخي نسبياً، انخفضت الوفيات بنسبة 3.5% في مايو مقارنة بالعام السابق، حتى مع وصول حالات «كوفيد-19» إلى ذروتها.

وفي ملبورن، يرفع حظر التجول في ثانية أكبر مدن أستراليا، اليوم، بعد شهرين من فرضه، ولم تسجل إلا 16 إصابة جديدة ووفيتان، أمس، بالولاية، فيما بات عدد الحالات النشطة دون 400 للمرة الأولى منذ 30 يونيو.

وسيتمكن سكان ملبورن الخمسة ملايين من الخروج من منازلهم في أي وقت للتوجه إلى العمل أو ممارسة الرياضة أو التبضع، إلا أن عليهم البقاء ضمن نطاق خمسة كيلومترات من مكان إقامتهم، تحت طائلة دفع غرامة بنحو 5000 دولار أسترالي.

وأعلن رئيس وزراء ولاية فكتوريا وعاصمتها ملبورن، دانيال أندروز أنه «لا يحق لأحد أن يفسد ما قام به سكان فكتوريا، وأن يقوم ربما بنشر المرض».

في الأثناء، سجلت ولاية نيويورك الأميركية، التي كانت بؤرة الوباء في الولايات المتحدة سابقاً، أكثر من 1000 إصابة جديدة في اليوم للمرة الأولى منذ الخامس من يونيو.

لكن لايزال الوضع أفضل مما كان عليه في الربيع الماضي حين بلغت الأزمة ذروتها، وبإمكان مطاعم مدينة نيويورك، اعتباراً من بعد غد، فتح قاعاتها الداخلية شرط ألا تستقبل أكثر من 25% من كامل سعتها، علماً بأن أجنحتها الخارجية كانت مفتوحة أصلاً.

وتواجه رانغون، العاصمة الاقتصادية لميانمار وأكبر مدنها، ارتفاعاً بعدد الإصابات يزيد خشية الأطباء من بلوغها الآلاف في الأيام المقبلة.

وفي المجموع، سجّلت 993 ألفاً و438 وفاة في العالم، منذ نهاية ديسمبر، وفقاً لتعداد أجرته وكالة «فرانس برس» أول من أمس.

وأظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس «كورونا» أن إجمالي عدد الإصابات في أنحاء العالم، تجاوز 32.8 مليوناً حتى صباح أمس.

وأظهرت أحدث البيانات المتوافرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 32 مليوناً و840 ألف حالة.

كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين تجاوز 22.7 مليوناً.

والولايات المتحدة هي الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الإصابات والوفيات (204 آلاف و486 وفاة)، تليها البرازيل مع 141 ألفاً و406 وفيات، والهند (93 ألفاً و379 وفاة)، والمكسيك (75 ألفاً و844)، والمملكة المتحدة (41 ألفاً و936).

وفي إسبانيا، تستعد منطقة مدريد لتمديد قيود فرضتها، الأسبوع الماضي، على بعض الأحياء حتى تشمل أحياء جديدة، واعتباراً من اليوم، يصبح على 167 ألف شخص إضافي البقاء في بيوتهم، وعدم الخروج إلا للعمل وزيارة الطبيب وإرسال الأولاد إلى المدرسة، وبذلك تكون القيود شملت ما يزيد بقليل على مليون شخص في المنطقة.

وفي المملكة المتحدة، خضع نصف منطقة ويلز لإغلاق عام، اعتباراً من أمس، ولن يعود بإمكان سكان كارديف وسوانسي الخروج إلا للعمل أو التعلم.

وفي فرنسا، طالب تجمع أطباء بفرض «قيود مشددة» اعتباراً «من نهاية هذا الأسبوع»، من أجل تفادي «موجة ثانية ستكون إدارتها أكثر صعوبة من الأولى على المستشفيات ووحدات الإنعاش».

وفي إيطاليا وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» إلى 308 آلاف و104 حالات، أمس، بحسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن عدد الوفيات في إيطاليا جراء الفيروس بلغ 35 ألفاً و818 حالة، وتعافى 223 ألفاً و693 من المصابين.

وفي موسكو، قال فريق العمل المكلف مكافحة فيروس «كورونا» في روسيا، إن العدد اليومي لحالات الإصابة الجديدة في روسيا ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ 20 يونيو، أمس، مسجلاً 7867 حالة، ليرتفع الإجمالي إلى مليون و151 ألفاً و438.

وفي موسكو وحدها، جرى رصد 2016 حالة، وهي المرة الأولى التي تتخطى فيها الحالات في العاصمة حاجز الـ2000، منذ الثاني من يونيو.

وسُجلت 99 وفاة جديدة بالفيروس في روسيا، ليصل إجمالي حالات الوفاة الرسمي إلى 20 ألفاً و324.

وفي كولومبيا، تجاوزت حالات الإصابة بفيروس «كورونا» 800 ألف حالة، أول من أمس، وذلك بعد يوم واحد من تجاوز عدد حالات الوفاة من الفيروس 25 ألف حالة، عقب إعادة فتح البلاد قبل نحو شهر، بعد عزل عام مطول.

وأشارت وزارة الصحة إلى تسجيل كولومبيا 806 آلاف و38 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، إضافة إلى 25 ألفاً و296 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها.


إيطاليا: إصابات «كورونا» تصل إلى 308 آلاف، والوفيات تناهز 36 ألفاً.

روسيا تسجل 7867 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، في أعلى حصيلة منذ 20 يونيو.

طباعة