بحث مع وزير الخارجية اليوناني مجالات التعاون الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية

عبدالله بن زايد: الإمارات واليونان تطمحان إلى تأسيس شراكة استراتيجية صلبة وراسخة

صورة

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن قيادتي دولة الإمارات وجمهورية اليونان تطمحان إلى تأسيس شراكة استراتيجية قائمة على أسس صلبة وراسخة من الصداقة والاحترام المتبادل.

عبدالله بن زايد:

- «السعي لضمان السلام للمنطقة، ولتحقيق الاستقرار الإقليمي، أمر مشترك بين الإمارات واليونان».

- «الإمارات تتخذ موقفاً حازماً، يتمثل في أنه لا حل وسطاً مع الجماعات أو الأفراد الداعمين للتطرف والإرهاب». 

وقال سموه في بيان مشترك عقب لقائه أمس، وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس: «أشكر نيكوس دندياس على المباحثات المثمرة والبناءة التي أجريناها، حيث كانت فرصة لتبادل وجهات النظر حول العديد من مجالات التعاون الثنائية بين بلدينا الصديقين، بالإضافة إلى التركيز على القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وذكر سموه «أن عقد هذه المحادثات بانتظام يعزّز العلاقات بين بلدينا، التي استثمرنا فيها الكثير من الوقت والجهد خلال السنوات الماضية».

وقال سموه «العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان بدأت منذ عام 1975، وخلال هذه السنوات تم الكثير، وسعت دولة الإمارات إلى تعزيز العلاقات مع اليونان لتكون مصدراً للاستقرار والنمو في المنطقة، وشهدت علاقاتنا الثنائية تطوراً وازدهاراً في جميع المجالات منها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية والحوكمة الرقمية والأمن الغذائي».

وأضاف سموه «كما بذل البلدان جهوداً كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وهو ما انعكس إيجاباً على مستوى التبادل التجاري بين البلدين».

وأكد سموه «أن علاقتنا مع اليونان لا تقتصر على المجال الاقتصادي، بل تشهد نمواً كبيراً في العلاقات بين شعبي البلدين، ووصل عدد الزوار اليونانيين إلى دولة الإمارات في عام 2019 إلى ما يزيد على 24 ألف مواطن يوناني».

وأضاف سموه «يقيم في الدولة 4000 مواطن يوناني يسهمون في دعم العملية التنموية والاقتصادية والاجتماعية في بلدهم الثاني الإمارات، كما يدعم قطاع الطيران هذا العدد المتزايد من السياح الزائرين والمقيمين بين بلدينا».

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «هناك العديد من المشروعات الثقافية المشتركة بين دولة الإمارات واليونان، والتي تعكس مستوى الازدهار الذي وصل إليه البلدان في المجال الثقافي والتعليمي على مستوى الشباب».

ونوه سموه بـ«أن أكثر من 640 مواطناً يونانياً يقيمون في دولة الإمارات ويلتحقون بمدارسها وجامعاتها ومعاهدها، في حين وصل عدد المبتعثين الإماراتيين في الجامعات اليونانية إلى أكثر من 100 مبتعث، وقد ساعدت هذه الجهود الثقافية والتعليمية على تعزيز الانفتاح والتفاهم الثقافي بين البلدين».

وأشار سموه إلى أن النجاحات التي وصلت إليها دولة الإمارات ما كانت لتتحقق دون وجود مجتمع إماراتي منفتح ومتسامح ومتعايش، كما نتطلع إلى تحقيق هذه القيم المشتركة من خلال مشاركة يونانية قوية في معرض «إكسبو 2020 دبي» الذي تستضيفه الدولة العام المقبل.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «بالإضافة إلى تعاوننا الثنائي المتنامي، فإن دولة الإمارات واليونان تعتبران التهديد الذي يشكله التطرف أمراً مقلقاً إلى أقصى الحدود، ونحن في دولة الإمارات نتخذ موقفاً حازماً يتمثل في أنه لا يمكن التوصل إلى حل وسط مع الجماعات أو الأفراد الداعمين للتطرف والإرهاب أو الذين يبررون ذلك». وأكد سموه أن السعي لضمان السلام للمنطقة ولتحقيق الاستقرار الإقليمي هو أمر مشترك بين دولة الإمارات واليونان، ما يستوجب التعاون الوثيق بين بلدينا لمعالجة النزاعات في المنطقة، وتقدر دولة الإمارات مشاركة اليونان الإيجابية في دعم السلم والاستقرار في المنطقة.

وقال سموه «أود أن أؤكد أن طموح قيادتي بلدينا تأسيس شراكة استراتيجية قائمة على أسس صلبة وراسخة من الصداقة والاحترام المتبادل، الذي يمكن كلا الطرفين من تحقيق النمو حيث يمكن أن تتوسع هذه الشراكة في مجموعة من القطاعات المختلفة مثل التكنولوجيا والسياحة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات والأمن الغذائي».

من جانبه أشاد نيكوس دندياس بالعلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان، وبالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات ومنها المجال الدفاعي.

كما ثمن دندياس الدعم الذي قدمته دولة الإمارات لبلاده لمساعدتها على مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، قد التقى في أثينا وزير خارجية جمهورية اليونان نيكوس دندياس.

وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين في عدد من المجالات، ومنها الاقتصادية والتجارية والثقافية والتكنولوجية والعلوم والدفاع والأمن الغذائي.

كما ناقش سموه ووزير الخارجية اليوناني تطورات الأوضاع في منطقة شرق البحر المتوسط وسبل تعزيز الأمن والاستقرار فيها، بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومنها ليبيا واليمن وإيران. وأشاد وزير الخارجية اليوناني بمعاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل ودورها في تحقيق الاستقرار بالمنطقة. وتوجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بالشكر إلى وزير الخارجية، مشيداً بجهود جمهورية اليونان الصديقة في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم.

كما توجه وزير خارجية اليونان بالتهنئة إلى دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، بمناسبة نجاح إطلاق «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ، وكذلك تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية.

بحث تطورات الأوضاع في شرق البحر المتوسط

 

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والوفد المرافق له، بحضور وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس.

وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان والسبل الكفيلة بتعزيزها، وتطوير أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات ومنها القطاع الصحي، بالإضافة إلى العلوم والتكنولوجيا والأمن الغذائي والمائي والطاقة المتجددة والنفط.

كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة شرق البحر المتوسط، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها ليبيا وإيران.

واستعرضا تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وسبل مواجهة تداعياته، بالإضافة إلى دعم الجهود العالمية للتوصل إلى لقاح للمرض.

كما استعرض الجانبان معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل، ودورها في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد سموه ورئيس وزراء اليونان على العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط بين البلدين وقيادتهما، والعمل المشترك من أجل تأسيس شراكة استراتيجية وتعزيز التعاون في المجالات كافة.

ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمنيات سموهم لجمهورية اليونان الصديقة المزيد من التقدم والازدهار.

من جانبه، حمل كيرياكوس ميتسوتاكيس سموه تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات المزيد من التطور والازدهار.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على علاقات الصداقة التاريخية الإماراتية اليونانية، مؤكداً تطلع دولة الإمارات إلى تعزيزها وتنمية أوجه التعاون المشترك في المجالات كافة، بما يلبي تطلعات قيادتي البلدين ويعود بالخير على شعبيهما. أثينا - وام

طباعة