أصدرت ميثاقاً لضمان سلامة العاملين الصحيين

«الصحة العالمية» قلقة من مستوى انتقـــال العدوى في أوروبا

مارة في أحد شوارع لندن يرتدون أقنعة واقية وسط تفشٍّ لوباء «كورونا». ■ رويترز

كشفت منظمة الصحة العالمية، أمس، عن معدلات «مقلقة» لانتقال عدوى «كوفيد-19» في أوروبا، معربة عن مخاوفها أيضاً من تقصير فترة الحجر التي اعتمدتها بعض الدول مثل فرنسا، فيما أصدرت ميثاقاً لضمان سلامة العاملين الصحيين.

وتفصيلاً، قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوغه، إن أعداد الإصابات التي سجّلت في سبتمبر يجب «أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا جميعاً».

وأضاف في مؤتمر صحافي في كوبنهاغن «على الرغم من أن هذه الأرقام تعكس إجراء فحوص على نطاق أوسع، فإنها تكشف كذلك عن معدلات مقلقة لانتقال العدوى في أنحاء المنطقة».

وسجلت في إقليم أوروبا في منظمة الصحة العالمية الذي يشمل 53 بلداً من بينها روسيا نحو خمسة ملايين إصابة رسمية وأكثر من 227 ألف وفاة مرتبطة بالفيروس بحسب أرقام المنظمة.

وأكدت المنظمة أنها لن تغيّر إرشاداتها في ما يتعلق بفترة الحجر الصحي البالغة 14 يوماً لأي شخص تعرّض لفيروس كورونا المستجد.

وقالت مسؤولة الطوارئ في فرع المنظمة في أوروبا، كاثرين سمولوود، إن «توصيتنا بفترة حجر مدتها 14 يوماً قائمة على فهمنا لفترة حضانة المرض والعدوى، لن نراجع ذلك إلا على أساس التغيّر في فهمنا للعلم».

وفي فرنسا على سبيل المثال، قُلصت مدة الحجر الصحي الموصى بها في حال التعرّض للفيروس إلى سبعة أيام.

وباتت هذه المدة 10 أيام في بريطانيا وإيرلندا، بينما تفكّر دول أوروبية عدة على غرار البرتغال وكرواتيا حالياً في تقليص الفترة التي توصي بها.

وتراجعت سلطات منطقة مدريد، بؤرة الوباء في أوروبا، أمس، عن إعلان صدر، أول من أمس، باعتماد إجراءات إغلاق وعزل مستقبلاً في أماكن معينة تشهد أكبر ارتفاع في إصابات «كوفيد-19».

وقال مسؤول الشؤون القضائية في منطقة مدريد المستقلة انريكه لوبيث، إن كلمة «إغلاق تثير القلق»، مشدداً على أن السلطات المحلية تنوي فقط «الحد من التنقلات والتواصل» بين الأشخاص.

وتجاوزت الإصابات في إسبانيا عتبة 600 ألف حالة مع 60 ألف وفاة.

ورأى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أنه ينبغي أن «نكون صارمين الآن» لاحتواء الموجة الثانية التي قارنها بحدبة الجمل الثانية، ولإنقاذ عيد الميلاد وهو من المناسبات الرئيسة في البلاد. ودعا المواطنين إلى احترام حظر التجمعات التي تزيد على ستة أشخاص في إنجلترا.

وعند الحدود الأوكرانية - البيلاروسية لايزال نحو 2000 يهودي متدين عالقين، فيما دعتهم إسرائيل إلى العودة مع انعدام فرصهم بالمشاركة في احتفالات تقليدية في أوكرانيا بسبب إغلاق حدودها أمام الأجانب بسبب الوباء.

ودخلت اللقاحات المستقبلية لمحاربة فيروس كورونا المستجد بقوة على خط حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وقال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن، إن «المسؤولية الأولى للرئيس (دونالد ترامب) هي حماية الشعب الأميركي، وهو لم يفعل ذلك. هذا أمر يجعله غير أهل بتاتاً» لتولّي الرئاسة.

واتبعت العديد من الدول الغنية، بما في ذلك المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، نهج الولايات المتحدة التي وقعت عقوداً عدة مع مختبرات لضمان الحصول على أولى الجرعات المتاحة، بحسب تقرير صادر عن منظمة أوكسفام غير الحكومية. وأحصت المنظمة أن هذه البلدان، التي تمثل 13% من سكان العالم، اشترت بشكل مسبق نصف الجرعات المستقبلية من لقاحات «كوفيد-19».

وتعمد هذه البلدان إلى التزود كإجراء وقائي من شركات عدة مصنعة متنافسة، على أمل أن يكون أحد اللقاحات على الأقل فعالاً.

لكن التقرير يؤكد على الصعوبة التي سيواجهها جزء من سكان العالم في الحصول على لقاحات في المرحلة الأولى، بينما قاطعت واشنطن مرفق كوفاكس العالمي للقاحات (البرنامج العالمي للقاح المشترك ضد فيروس كورونا المستجد) الذي وضعته منظمة الصحة العالمية والذي يفتقر إلى التمويل.

ولايزال الوباء يلحق الضرر بالمجتمعات، حيث اعتبر البنك الدولي الأربعاء أنه قد يطيح بالتقدم الكبير الذي أحرز في العقد الماضي في قطاع التعليم والصحة، خصوصاً في أكثر البلدان فقراً.

وسجّل الاقتصاد النيوزيلندي في الربع الثاني من العام الجاري انكماشاً تاريخياً بلغت نسبته 12.2% وفقاً لبيانات رسمية نشرت أول من أمس، وأكّدت أيضاً دخول البلاد رسمياً حالة ركود اقتصادي.

وأدى فيروس كورونا المستجدّ إلى وفاة أكثر من 941 ألف شخص على الأقل في حين سجل نحو 30 مليون إصابة في العالم منذ بدء تفشيه في نهاية ديسمبر، حسب تعداد وضعته وكالة «فرانس برس»، أمس.

وأصدرت منظمة الصحة العالمية ميثاقاً لضمان سلامة العاملين الصحيين من أجل الحفاظ على سلامة المرضى.

ودعت المنظمة، خلال مؤتمر صحافي عقدته في جنيف أمس، تزامناً مع اليوم العالمي لسلامة لمرضى، الحكومات وقادة الرعاية الصحية إلى التصدي للتهديدات المستمرة التي تهدد صحة وسلامة العاملين الصحيين والمرضى.

وقال مدير عام المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه لا يمكن لأي بلد أو مستشفى أو عيادة الحفاظ على سلامة مرضاها ما لم تحافظ على سلامة العاملين الصحيين فيها، مؤكداً أن ميثاق سلامة العاملين الصحيين التابع لمنظمة الصحة العالمية يعد خطوة نحو ضمان حصول العاملين الصحيين على ظروف العمل الآمنة والتدريب والأجر والاحترام الذي يستحقونه.

ودعا الميثاق إلى اتخاذ خمسة إجراءات لحماية العاملين الصحيين بشكل أفضل، وشملت هذه الإجراءات حماية العاملين الصحيين من العنف، وتحسين صحتهم العقلية، وحمايتهم من المخاطر الجسدية والبيولوجية، وتعزيز البرامج الوطنية لسلامة العاملين الصحيين، إضافة إلى ربط سياسات سلامة العاملين الصحيين بسياسات سلامة المرضى الحالية.


- تجاوزت الإصابات

في إسبانيا

عتبة 600 ألف حالة

مع 60 ألف وفاة.

- أكدت المنظمة أنها لن تغيّر إرشاداتها في ما يتعلق بفترة الحجر الصحي البالغة 14 يوماً لأي شخص تعرّض للفيروس.

طباعة