«أسترازينيكا» تستأنف تجارب لقاحها

موجة ثانية من «كوفيد-19» في النمسا.. ونصف الإصابات بفيينا

أولياء أمور مع أبنائهم في انتظار بدء الدراسة بمدرسة ابتدائية في فيينا. أ.ب

ارتفعت حصيلة ضحايا «كوفيد-19» في العديد من دول العالم بينها النمسا، التي أعلنت، أمس، أنها تشهد موجة جديدة للوباء بينما أكدت مجموعة صناعة الأدوية «أسترازينيكا» استئناف تجاربها السريرية في بريطانيا والبرازيل.

وقال رئيس حكومة النمسا سيباستيان كورتز أمس: «نحن في بداية الموجة الثانية» في البلد الذي يبلغ عدد سكانه تسعة ملايين نسمة، وسجل ليل الجمعة (السبت) نحو 870 إصابة جديدة أكثر من نصفها في العاصمة فيينا.

وحذّر من أن عدد الإصابات قد يتجاوز الـ1000 يومياً في وقت قريب، داعياً السكان إلى التزام صارم بإجراءات مكافحة الفيروس وخفض الاتصالات إلى أدنى حد.

لكن في نبأ يبعث على بعض الأمل، أعلنت مجموعة «أسترازينيكا» أنها ستستأنف اختباراتها التي كانت تجري على عشرات الآلاف من المتطوعين في المملكة المتحدة والبرازيل وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة، بعدما أوقفتها الأربعاء الماضي جراء إصابة أحد المشاركين في بريطانيا «بمرض لا يمكن تفسيره»، وقد يكون واحداً من آثار جانبية خطيرة للقاح.

وقالت شركة الأدوية في لندن، الليلة قبل الماضية، إنها ستستأنف اختباراتها اليوم (الاثنين) في البرازيل، بعدما تلقت الضوء الأخضر من السلطات الصحية المحلية.

والأمر نفسه ينطبق على بريطانيا، حيث أعطت لجنة مستقلة تم تشكيلها لتقييم المخاطر المرتبطة باللقاح، ضوءاً أخضر أيضاً، حسبما ذكرت «أسترازينيكا» التي تجري تجاربها بالتعاون مع جامعة أوكسفورد العريقة.

وأكدت جامعة أوكسفورد، أول من أمس، استئناف التجارب، مشيرة إلى أنه «في اختبارات تجرى على نطاق واسع من المتوقع أن يمرض بعض المشاركين».

وأشادت أستاذة طب العناية المركزة في جامعة كامبريدج، شارلوت سامرز، باستئناف التجارب. وقالت «لمواجهة الوباء العالمي، نحتاج إلى تطوير لقاحات وعلاجات يشعر الناس بالارتياح لاستخدامها».

وأكدت أن «الحفاظ على ثقة الجمهور لدرجة أننا نعتمد على الأدلة أمر حيوي».

وحدّدت منظمة الصحة العالمية 35 لقاحاً مرشحاً، تم تقييمها في تجارب سريرية بشرية في العالم، تسعة في المرحلة الأخيرة أو على وشك دخولها.

وقالت الوكالة الأوروبية للأدوية إن «لقاحاً ضد (كوفيد-19) قد يستغرق حتى مطلع 2021 على الأقل ليصبح جاهزاً للموافقة عليه ومتاحاً بكميات كافية» للاستخدام العالمي.

وتفيد حصيلة وضعتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى أرقام رسمية أمس، بأن فيروس كورونا المستجد أودى بحياة 916 ألفاً و372 شخصاً في العالم خلال ستة أشهر.

وتم تشخيص إصابة أكثر من 28 مليوناً و534 ألفاً و330 شخصاً بالفيروس منذ بداية الوباء، وتعتبر السلطات الصحية أن 19 مليوناً و16 ألفاً و500 منهم تماثلوا للشفاء.

وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات الذي بلغ 193 ألفاً و16، وعدد الإصابات الذي وصل إلى ستة ملايين و445 ألفاً و800، حسب أرقام جامعة جونز هوبكنز. وأعلن عن شفاء مليونين و417 ألفاً و878 شخصاً.

وتأتي بعد الولايات المتحدة، البرازيل (131 ألفاً و210 وفيات من أصل أربعة ملايين و315 ألفاً و687 إصابة)، والهند (77472 وفاة وأربعة ملايين و659 ألفاً و465 إصابة)، ثم المكسيك (70183 وفاة و658 ألفاً و299 إصابة)، فبريطانيا (41614 وفاة و361 ألفاً و677 إصابة).

وفي فرنسا، تجاوز عدد المصابين العتبة الرمزية المتمثلة بـ10 آلاف أمس، وهو رقم قياسي منذ إطلاق الفحوص على نطاق واسع في البلاد.

وفي مواجهة هذه الأرقام المثيرة للقلق، تكثف دول تدابيرها التي تهدف إلى حماية السكان.

فأعادت لاتفيا، أمس، فرض حجر صحي إجباري لـ14 يوماً للقادمين من إستونيا المجاورة، بسبب زيادة عدد الإصابات في هذا البلد. وتستقبل ريغا بلا قيود الزوار القادمين من البلدان التي لا يتجاوز معدل الإصابات فيها الـ16 لكل 100 ألف نسمة. وكان هذا المعدل يبلغ 21.75 لكل 100 ألف في إستونيا الجمعة الماضية.

وفي جزيرة غوادلوب الفرنسية في جزر الهند الغربية، حيث تسجل نحو 800 إصابة يومياً تم فرض قيود جديدة في الأماكن العامة، واعتباراً من أمس، تم إغلاق المؤسسات المفتوحة للجمهور من صالات رياضية ومسابح وقاعات معارض وغيرها.

وعلى العكس، أعلنت الإكوادور، أول من أمس، رفع حالة الطوارئ التي فرضت لمنع انتشار الوباء منتصف ليل الأحد (الإثنين). وسجلت في هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ويبلغ عدد سكانها 17.5 مليون نسمة، أكثر من 116 ألف إصابة و10864 وفاة.

وسيتم رفع حظر التجول والقيود المفروضة على حركة السير في هذا البلد. لكن الحانات والنوادي الليلية ستبقى مغلقة ما لم تسمح السلطات المحلية بفتحها، وكذلك حفلات العروض العامة.

مرة أخرى، تظاهر آلاف المعارضين للتدابير التقييدية التي فرضت للحد من انتشار الوباء في عدد من مدن ألمانيا وكذلك في وارسو.

وفي ميونيخ (جنوب) وحدها، حيث تم تنظيم تظاهرة من هذا النوع للمرة الأولى أحصت الشرطة 10 آلاف شخص.

وفي لندن، على الرغم من الإجراءات مثل قياس درجة الحرارة عند المدخل أو وضع الكمامات الإجباري خلال العرض بأكمله، توجه عشاق المسرحيات الموسيقية إلى المسارح باطمئنان.

وقالت كلير هاتون (36 عاماً) التي كانت ترتدي قميصاً كتب عليه «العرض يجب أن يستمر»، «اشتقت» إلى العروض. ومع ذلك وبسبب الإجراءات الصحية مازالت الأغلبية العظمى من المسارح البريطانية مغلقة.

• حدّدت «الصحة العالمية» 35 لقاحاً مرشحاً، تم تقييمها في تجارب سريرية بشرية في العالم، تسعة في المرحلة الأخيرة.

• أكدت جامعة أوكسفورد استئناف التجارب، مشيرة إلى أنه «من المتوقع أن يمرض بعض المشاركين».

طباعة