إطلاق حملة «أغيثوا شعب النيلين».. ووصول طائرة ثانية إلى الخرطوم ضمن جسر «الهلال»

حاكم عجمان يوجّه بتقديم المساعدات للمتضررين من الفيضانات في السودان

تحمل طائرة «الهلال» كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات العلاجية والمواد الطبية والغذائية والإيوائية. وام

وجّه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وتوفير كل الإمكانات اللازمة من مواد وتجهيزات للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة، جراء الفيضانات القوية التي اجتاحت ولايات السودان المختلفة، خلال الأسابيع الماضية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع هيئة الأعمال الخيرية في عجمان، والجهات الرسمية المحلية المعنية، والجمعيات الخيرية، والمواطنين والمقيمين، فيما وصلت إلى الخرطوم، أمس، طائرة مساعدات إماراتية ثانية، ضمن جسر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الجوي.

وبناء على توجيهات صاحب السمو حاكم عجمان السامية، أطلق رئيس دائرة البلدية والتخطيط، الشيخ راشد بن حميد النعيمي، حملة «أغيثوا شعب النيلين» لجمع 10 ملايين درهم في المرحلة الأولى، بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية.

وكان الشيخ راشد بن حميد النعيمي اطلع من المدير التنفيذي لهيئة الأعمال الخيرية، الدكتور خالد عبدالوهاب الخاجة، على الأضرار التي لحقت ببعض الولايات والمدن السودانية، جراء الأمطار غزيرة التي أدت إلى سيول وفيضانات قوية.

وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي التزام حكومة عجمان بتقديم كل الدعم للأشقاء في السودان حيث أمر صاحب السمو حاكم عجمان بالإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات الضرورية في المناطق الأكثر تضرراً، من خلال تشكيل فرق الإغاثة للإسهام في رفع المعاناة عن المتضررين.

وأوضح أن دولة الإمارات أصبحت الأولى في تقديم الخدمات الإنسانية لشعوب العالم كافة، وأثبتت أنها دائماً سباقة في أعمال الخير ومساندة كل عمل إنساني في أي مكان، وذلك من خلال نهجها الفريد من نوعه في تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، وفتح الأبواب على مصراعيها أمام الجميع لمد يد العون ومساعدة الشعوب والدول المحتاجة.

وأشاد بجهود هيئة الأعمال الخيرية، وما تقوم به بمركزها الرئيس في عجمان، وعبر مكاتبها في العديد من العواصم العربية، من أنشطة وبرامج لدعم المحتاجين، معرباً عن فخره واعتزازه بدور الهيئة وأعمالها ومبادراتها الإنسانية، ودورها المتميز الذي تضطلع به في خدمة مسيرة الخير التي تتبناها الدولة وتقديم العون لكل محتاج.

وقال إن ما تقدمه هيئة الأعمال الخيرية في عجمان من برامج خيرية ومعونات ومساعدات، يصبّ في النهج الذي تبنته دولة الإمارات ومؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير على نهجه القيادة الرشيدة للدولة في الوقوف إلى جانب المحتاجين والمنكوبين في كل مكان، وتقديم العون والمساعدات الإنسانية لهم بهدف التخفيف عنهم والسعي لرفع المعاناة.

ودعا الجميع إلى التكاتف والتعاون لإغاثة شعب النيلين، وأثنى على متابعة الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي، رئيس مجلس أمناء هيئة الأعمال الخيرية في عجمان، والقائمين عليها، الذين يؤكدون دائماً التزام إمارة عجمان بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المحتاجين، من خلال دورها الريادي في العمل الخيري، وتقديم المزيد من البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشروعات التنموية التي تفي بمتطلبات الحياة الكريمة للأشقاء في السودان.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لهيئة الأعمال الخيرية، الدكتور خالد الخاجة، أن عمل الهيئة في السودان سيستمر بتقديم العون والمساعدة للجميع، حتى يتم رفع المعاناة عن الشعب السوداني، وأكد أن ما تقدمه الهيئة من دعم لم يكن ليتحقق لولا توجيهات ودعم سموه المتواصل لها.

وقال إن هيئة الأعمال الخيرية كانت من الهيئات الأولى الموجودة في السودان، لتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين من الفيضانات، من أجل تخفيف المعاناة عن الأسر.

يذكر أن هيئة الأعمال الخيرية وزعت 5000 طرد غذائي على المتضررين من السيول والفيضانات في العاصمة الخرطوم وعدد من القرى النائية في السودان، الذين جرفت مياه السيول منازلهم، وذلك خلال زيارة لوفد من الهيئة لجمهورية السودان.

يأتي ذلك في وقت وصلت إلى الخرطوم، أمس، طائرة مساعدات إماراتية ثانية، ضمن جسر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الجوي لإغاثة المتأثرين من الفيضانات في السودان، وذلك في إطار برنامج المساعدات الإنسانية الإماراتية الحالي، لدرء آثار السيول والفيضانات في عدد من الولايات السودانية.

وتحمل الطائرة كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات العلاجية والمواد الطبية والغذائية والإيوائية، وكان في استقبالها بمطار الخرطوم المستشار بسفارة الدولة لدى السودان، رحمة فاضل الشامسي، ووفد هيئة الهلال الأحمر، برئاسة محمد سالم الجنيبي، الموجود حالياً في السودان لقيادة عمليات الهيئة الإغاثية والإشراف على إيصال المساعدات إلى مستحقيها، في عدد من الولايات الأكثر تضرراً من كارثة الفيضانات.

وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الدكتور محمد عتيق الفلاحي، إن هذه المساعدات تأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وانطلاقاً من المبادرات التي تضطلع بها دولة الإمارات لدعم الأشقاء في السودان، وتخفيف وطأة المعاناة عن كاهلهم، وتعزيز قدرتهم على تجاوز ظروف الكارثة الراهنة.

وأكد الفلاحي أن الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لمساعدة السودان على تخطي تداعيات هذه الكارثة، والعمل مع الشركاء هناك للحد من تفاقم آثار الفيضانات الصحية والبيئية والنفسية، مشيراً إلى أن وفد الهيئة، الموجود حالياً على الساحة السودانية، يقوم بدور كبير في مساعدة المتأثرين، وتوفير احتياجاتهم الضرورية في المرحلة الحالية، ويعمل الوفد بالتنسيق مع سفارة الدولة في الخرطوم لتعزيز استجابة الإمارات الإنسانية تجاه المتضررين.

وأضاف أمين عام «الهلال الأحمر»: «لاشك أن حجم الكارثة الكبير وامتدادها لنحو 16 ولاية سودانية، يتطلب بذل المزيد من الجهود الإغاثية والإنسانية، لذلك يسعى وفد هيئتنا الوطنية للوصول إلى أكثر المناطق تضرراً، وتقديم الدعم والمساندة لسكانها، والوقوف بجانبهم، وتقديم كل ما من شأنه أن يسهم في تحسين ظروفهم الحياتية».

وأكد استمرار رحلات الجسر الجوي الإماراتي إلى الخرطوم خلال الفترة المقبلة، لتوفير المزيد من الاحتياجات الأساسية للمتأثرين، خصوصاً في مجالات الصحة والغذاء والإيواء ومستلزمات الأطفال، مشيراً إلى أن الوفد سيقوم أيضا بشراء بعض الاحتياجات الأخرى من داخل السودان، بناء على المسح الميداني والتقييم الذي أجراه الوفد، خلال اليوميين الماضيي، من خلال زياراته التفقدية للمناطق التي اجتاحها الفيضان.

من جانبه، أكد سفير الدولة لدى الخرطوم، حمد محمد الجنيبي، وقوف دولة الإمارات قيادة وشعباً مع الأشقاء في السودان في كل الأحوال والظروف، وقال إن وجود الإمارات الإنساني والتنموي على الساحة السودانية ليس بجديد، بل مستمر من عشرات السنين، ولا يرتبط بكارثة أو أزمة معينة، مشيراً إلى أن الإمارات تعد من أولى الدول التي تجاوبت مع ظروف الكارثة الحالية، وتوجد حالياً داخل الميدان لتقديم المساعدات الضرورية في مختلف المجالات، عبر ذراعها الإنسانية الهلال الأحمر الإماراتي، والمنظمات والجمعيات الإماراتية الأخرى.

وأضاف الجنيبي: «تعد هذه المساعدات المقدمة من (الهلال الأحمر الإماراتي) للشعب السوداني الشقيق، ضمن الاستجابة الإماراتية الإنسانية لمساندة المتأثرين، ودرء المخاطر المحدقة بهم».


الإمارات من أولى الدول التي تجاوبت مع ظروف الكارثة الحالية، وتوجد حالياً داخل الميدان لتقديم المساعدات الضرورية في مختلف المجالات.

طباعة