لأول مرة.. الحكومة الأفغانية تسمح بكتابة اسم الأم في بطاقة الهوية

يعتبر هذا النصر، وإن كان رمزياً، دفعة صغيرة نحو تعزيز حقوق المرأة. من المصدر

في تغير اعتبر نصراً جديداً حققته النساء في أفغانستان أعلنت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء الماضي، إنها ستقوم بكتابة اسم أم الشخص إلى جانب اسم والده في بطاقته الشخصية، وذلك بعد سنوات عدة من الحملات الناشطين الهادفة إلى التخلص من الشعور بالخجل من أسماء النساء على الملأ.

ويعتبر هذا النصر، وإن كان رمزياً، دفعة صغيرة نحو تعزيز حقوق المرأة في وقت يبدو فيه مستقبل دور المرأة في المجتمع الافغاني عالقاً في التوازن وسط المفاوضات الوشيكة على تقاسم السلطة بين الحكومة وطالبان.

وعندما كانت حركة طالبان في السلطة في تسعينات القرن الماضي، أجبرت النساء على البقاء في بيوتهن وجردتهن من حقوقهن الأساسية مثل التعليم والعمل المدفوع الأجر.

وحققت أفغانستان تقدماً كبيراً في تشجيع دور المرأة في الحياة العامة خلال العقدين الماضيين بعد الإطاحة بحكم طالبان. وأصبح هناك الملايين من الفتيات اللواتي يذهبن إلى المدارس والجامعات في جميع أنحاء الدولة، في حين احتلت النساء مناصب مهمة في الحكومة. ولكن الناشطين يقولون إن كراهية النساء التي يبررها التدين لاتزال متجذرة في المجتمع كما أن تنمر طالبان على النساء يمثل مشكلة عويصة.

ولاتزال المحرمات الأفغانية القديمة المتعلقة بالنساء في العامة متجذرة في أذهان الشعب حتى الصغار منهم لدرجة أن تلاميذ المدرسة يمكن أن يتقاتلوا لمجرد أن يذكر أحدهم اسم أم او أخت الاخر، وهو عمل يعتبر عاراً. وفي هذه الدولة التي طحنتها الحروب وكثرت فيها الأرامل، تصارع النساء من أجل تكريس أنفسهن كأوصياء شرعيين على أطفالهن، في الدوائر الحكومية، أو من أجل تنفيذ الأعمال باسمهن دون وجود الرجل. وحتى قبور النساء لا يكتب عليها أسماء النساء، وانما فقط أسماء اقربائهن الذكور.

وعلى الرغم من أن مواقع التواصل الاجتماعي الأفغانية تعمها الافراح والابتهاج بهذا الانجاز منذ يوم الثلاثاء، إلا أن كثيرين يخشون من أن هذا التغيير يمكن أن يمنع الكثير من السكان المحافظين من إخراج هويات شخصية لبناتهن.

طباعة