تعداد سكانها 1.8 ملايين نسمة

كوسوفو.. الأكثر شباباً في أوروبا والأعلى تسجيلاً لوفيات «كورونا» عبر العالم

ملصق على الأرض أمام مدرسة لتذكير التلاميذ بالتباعد الاجتماعي أثناء الاستعدادات لفتح المدارس في بريشتينا. إي.بي.إيه

يبدو أن كوسوفو أصبحت المكان الأكثر تسجيلاً لحالات الوفاة بفيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم.

وسجلت كوسوفو، التي يمثل فيها من هم أقل من 25 عاماً نصف تعداد سكانها الـ1.8 ملايين نسمة، 54.2 حالة وفاة لكل مليون بسبب فيروس كورونا الأسبوع الماضي.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هناك عوامل عدة وراء تسجيل كوسوفو لأكثر عدد من حالات الوفاة بسبب «كورونا» حول العالم. فمنذ انفصالها عن صربيا عقب حرب دموية، مازالت كوسوفو الدولة الأكثر فقراً في أوروبا، فهي تعتمد على تحويلات مواطنيها الذين يعيشون في الخارج، الذين غادروا البلاد للتوجه لمناطق أكثر ثراءً في القارة.

من ناحية أخرى، عرقل الفساد تحقيق تطوير في النظام الصحي.

مع ذلك، بدا أن السياسة هي العامل الأكبر المساهم في جعل كوسوفو أكثر دولة تسجيلاً لحالات وفاة بفيروس كورونا، حيث قال المدير التنفيذي للمعهد الألباني للدراسات السياسية في تيرانا، إفريم كراسنيكي: «في ذروة تفشي وباء كورونا، أطاحت كوسوفو بحكومتها، وعزلت وزير الصحة ومسؤولين بارزين في إدارة هذا القطاع».

وأضاف «كوسوفو كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي أخفقت في اتخاذ إجراءات سريعة واستثنائية للحد من تفشي فيروس كورونا».

وبعد ما بدا الآن أنه كان تخفيفاً مبكراً للقيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا في مايو الماضي، قرر رئيس الوزراء الجديد عبدالله هوتي، وزير المالية السابق الذي أتم تعليمه في المملكة المتحدة، تشديد قواعد التباعد الاجتماعي خلال شهر يوليو الماضي، من أجل السيطرة على حالات الإصابة المتزايدة بفيروس كورونا.

وقد أصيب هوتي نفسه بفيروس كورونا الشهر الجاري، على الرغم من أنه عاد الآن لعمله.

ويقول مسؤول الاتصال بمنظمة الصحة العالمية في العاصمة بريشتينا، سريجي كورياك، إن تسجيل نحو 140 إلى 160 حالة إصابة يومية بفيروس كورونا يمكن أن يعتبر «ارتفاعاً» في حالات الإصابة.

وأضاف أن المنظمة تعمل على زيادة القدرة على إجراء اختبارات فحص فيروس كورونا لتتجاوز العدد الحالي، وهو نحو 500 اختبار يومياً، معرباً عن مخاوفه من أن البيانات الرسمية قد لا تعكس العدد الحقيقي للإصابات.

وأوضح كورياك هاتفياً «المختبرات تجري اختبارات فقط للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض ويعانون ارتفاع درجة الحرارة»، مضيفاً «لذلك من المحتمل أنه لا يتم رصد بعض الحالات المتوسطة».

يُشار إلى أن إجمالي حالات الإصابة بفيروس كورونا في كوسوفو بلغ 12 ألفاً و683 حالة. وتبلغ حصيلة حالات الوفاة بالفيروس 488 حالة.

وكانت كوسوفو قد شهدت احتجاج آلاف عدة من مشغلي المطاعم والمقاهي والحانات في بريشتينا أواخر شهر يوليو الماضي للمطالبة بزيادة ساعات العمل، ومزيد من المساعدة الحكومية للحفاظ على استمرار أعمالهم خلال أزمة فيروس كورونا.

وحذر المشاركون في الاحتجاجات من أن الكثير منهم قد يضطرون لغلق أنشطتهم التجارية قريباً، بسبب الخسائر التي يعانونها نتيجة لتفشي الفيروس والإجراءات المفروضة للحد من حالات الإصابة.


كوسوفو كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي أخفقت في اتخاذ إجراءات سريعة واستثنائية للحد من تفشي فيروس كورونا.

طباعة