ماكرون: تركيا تثير المشكلات.. وفرنسا وضعت أمامها خطوطاً حمراء

ماكرون دعا الاتحاد الأوروبي إلى إبداء التضامن مع اليونان وقبرص. أ.ب

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول من أمس، إنه اتخذ موقفاً صارماً هذا الصيف في ما يتعلق بأفعال تركيا في شرق البحر المتوسط بغرض وضع خطوط حمراء لأن أنقرة تحترم الأفعال وليس الأقوال، وتثير المشكلات.

وشهدت العلاقات بين فرنسا وتركيا توتراً خلال الأشهر القليلة الماضية، بسبب دور أنقرة في حلف شمال الأطلسي وليبيا ومنطقة شرق البحر المتوسط.

ودعا ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى إبداء التضامن مع اليونان وقبرص في الخلاف حول احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة قبرص وامتداد الجرف القاري لكل منهما، كما ضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من وجود انقسامات داخل التكتل بشأن تلك القضية.

وقال ماكرون للصحافيين في مؤتمر صحافي «عندما يتعلق الأمر بالسيادة في منطقة شرق المتوسط، يجب أن تكون أقوالي متسقة مع الأفعال».

وأضاف «يمكنني أن أبلغكم أن الأتراك لا يدركون ولا يحترمون سوى ذلك. ما فعلته فرنسا هذا الصيف كان مهماً: إنها سياسة تتعلق بوضع خط أحمر. لقد طبقتها في سورية»، في إشارة إلى الغارات الجوية الفرنسية على ما يشتبه في أنها مواقع أسلحة كيماوية في سورية.

وأضاف الرئيس الفرنسي «لا أرى أن استراتيجية تركيا في السنوات القليلة الماضية تتسق مع استراتيجية دولة حليفة في حلف شمال الأطلسي. (وذلك) عندما تجد دولة تتعدى على المناطق الاقتصادية الخالصة أو تنتهك سيادة دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي»، واصفاً إجراءات تركيا بأنها استفزازية.

وتابع قائلاً «كيف ستبدو صدقيتنا في التعامل مع أزمة روسيا البيضاء إذا لم نتخذ خطوة إزاء الهجمات على سيادة الدول الأعضاء».

واتخذت ألمانيا نهجاً بعيداً عن المواجهة، وسعت للتوسط بين أنقرة وأثينا.

وقال ماكرون «بدأت ألمانيا وشركاء آخرون يتفقون معنا على أن أجندة تركيا تثير المشكلات الآن». ومضى يقول «منذ ستة أشهر كان الناس يقولون إن فرنسا وحدها هي التي تنحي باللائمة على تركيا في الأحداث. الآن يرى الجميع أن هناك مشكلة».

 

طباعة