أكد رفضه التعدي على حريات الناس وتعهّد بمعاقبة أصحاب الأفعال الدنيئة

نائب أمير الكويت: لا أحد فوق القانون.. ولا حماية لفاسد أياً كان اسمه أو مكانته

نائب أمير الكويت وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر. أ.ب

أكد نائب الأمير وولي العهد بالكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمس، أن أبناء الأسرة الحاكمة هم جزء من الشعب الكويتي، ومن يخطئ منهم يتحمل نتيجة خطئه، وأن لا أحد فوق القانون.

وقال الشيخ نواف الأحمد في كلمته، أمس، وسط تسريبات لمقاطع فيديو ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، تتعلق بتحقيق جهاز أمن الدولة في قضية فساد معروفة «بالصندوق الماليزي»: «لكل من یثیر التساؤل حول محاسبة أبناء الأسرة الحاكمة، نؤكد أنهم جزء من أبناء الشعب الكویتي، وتسري علیهم القوانین ذاتها ومن یخطئ یتحمل مسؤولیة خطئه، فلیس هناك من هو فوق القانون».

واستشهد بقول أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن «لا حمایة لفاسد أیاً كان اسمه أو صفته أو مكانته».

وقال:«أدعو الأخوة في الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابیر الفاعلة والتشریعات الكفیلة بردع الفاسدین، والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكل أشكاله».

وأعرب نائب الأمير عن أسفه لما یدور في الساحة «من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكیان الوطن ومؤسساته، ولاسیما ما یتصل ببدعة التسریبات الأخيرة، وما شابها من ممارسات شاذة مرفوضة، وتعدٍّ على حریات الناس وخصوصیاتهم تطال بعض العاملین في مؤسساتنا الأمنیة، وما برز من محاولة البعض شق الصف وإثارة الفتن».

وأكد أن هذا الأمر یحظى باهتمامه شخصیاً ومتابعته «وإخضاعه برمته وكل تفاصیله بید قضائنا العادل النزیه، بعد أن تمت مباشرة الإجراءات القانونیة اللازمة في شأنه»، مشدداً على «ألا یفلت أي مسيء من العقاب».

وأكد الاعتزاز «بمؤسساتنا الأمنية ورجالها ونسائها المخلصین، التي لن یضیرها ولن ینتقص من قدرها شذوذ البعض، الذین سینالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنیئة، الأمر الذي یستوجب من الجمیع التوقف عن تداول مثل هذه المواد الضارة، التي لن یستفید منها إلا أعداء الوطن».

وأكد نائب الأمير ثقته برئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، «وقدرته على التصدي» للملفات والقضايا المهمة التي تحتاج إلى معالجة.

وحذر من مواقع التواصل الاجتماعي «وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن، وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم، وإطلاق الاتهامات من دون دلیل».

وقال: «لن نسمح لقلة ضالة بجرّ بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحریة الزائفة، الأمر الذي یوجب الإسراع بترجمة التوجیه السامي لأمير الكويت بالقضاء على من سماهم سموه بأشباح الفتن، حفاظاً على أمن البلاد وصیانة مجتمعنا». وأكد على ثبات الإيمان بحریة الرأي، وأن الالتزام بالنهج الديمقراطي راسخ بما لا یقبل التشكیك أو المزایدة.

وأضاف: «لاشك في أن لهذه الحریة إطاراً قانونياً وأخلاقياً یراعي مسؤولیتها، ویحفظ كرامات الناس وسمعتهم، ویحقق المصلحة العامة، وكذلك نهجنا الديمقراطي الذي یحكمه الدستور والقانون ومقتضیات المصلحة الوطنیة، ما یستوجب من السلطتین التشریعیة والتنفیذیة تصویب مسار العمل، واستشعار التحدیات والمخاطر التي تحیط بنا».

وتزعم هذه التسريبات التي تعود إلى 2018، وجود تواطؤ بين المحققين والمتهم، لكن وزارة الداخلية قالت، في بيان، إن هذه التسجيلات الخاصة بجهاز أمن الدولة «قيد التحقيق من قبل لجنة مستقلة لبحث جدية إجراء التحريات».

وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن هذه التسجيلات تمت إحاطة مجلس الأمة بها، وتسليمه نسخة منها لضمها إلى أعمال لجنة التحقيق، التي يجريها البرلمان في قضية «الصندوق الماليزي».

وأمر وزير الداخلية، أنس الصالح، مساء الخميس، بوقف مدير عام جهاز أمن الدولة، وسبعة ضباط آخرين في الجهاز عن العمل «إلى حين نهاية التحقيقات» في هذه التسريبات، وأحال واقعة التسجيلات المسربة بما تضمنته من وقائع وحيثيات إلى النيابة العامة.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان، بعد غد، على طلب تقدم به نواب لحجب الثقة عن وزير الداخلية، بعد استجواب تقدم به نائب في البرلمان واتهم فيه الوزير بالتربح من المنصب وإساءة استغلال السلطة، وهو ما نفاه الوزير خلال الاستجواب.


نواف الأحمد:

«لن نسمح لقلّة ضالة بجرّ بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة».

طباعة