أردوغان يخطط لتحويل إدلب السورية إلى "جمهورية شمال قبرص" جديدة

وعد أردوغان، مرارا، ترامب وبوتين وشي، وغيرهم، بأنه لا ينوي تقسيم سورية. أرشيفية

تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر سيتنيكوف، في صحيفة "سفوبودنايا بريسا" الروسية، حول منح أنقرة، عمليا، غرفة عمليات "درع السلام" مكانة "إدارة احتلال عسكري" لسورية.

وجاء في المقال: أخبار مقلقة تأتي من سورية. فقد اغتيل اللواء فياتشيسلاف غلادكيخ، في محافظة دير الزور.

يشار إلى أن اغتيال غلادكيخ جاء بعد قيام تركيا بإنشاء غرفة عمليات "درع السلام" لتنسيق كافة العمليات العسكرية في سورية. وترى البوابة التحليلية الأمريكية Military Watch أن أنقرة بذلك "عززت" احتلالها لمحافظة إدلب الشمالية.

في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى اغتيال الجنرال الروسي غلادكيخ، وقع حدث مهم آخر، تزامن بشكل مفاجئ مع بداية عمل الإدارة العسكرية للاحتلال التركي. ولا يمكن تسمية غرفة عمليات "درع السلام" بطريقة أخرى. فعن "طريق الخطأ" قام الأتراك بإسقاط طائرة MQ-9 Reaper  المسيرة لشريكتهم في الناتو، الولايات المتحدة. ربما أثارت غضب أنقرة الضربات المنتظمة التي توجهها طائرات أمريكية مسيرة لوكلائها اللطفاء من تنظيم القاعدة في شمال غرب وشمال سوريا". وقد قام بنشر هذه المعلومات المصدر الإخباري الوازنSouth Front ، الذي يغطي الحرب في الشرق الأوسط.

السؤال الذي يطرح نفسه، الآن، ما إذا كان مقتل الجنرال الروسي غلادكيخ وتدمير طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز MQ-9 Reaper حلقات في سلسلة واحدة؟ يمكن اعتبار كلا الأمرين، الأول والثاني، بمثابة إشارات تركية لروسيا وأميركا، أن "لا تتدخلوا في هذه المنطقة، فهي لنا".

نعم، تطمع أنقرة بإدلب. لقد وعد أردوغان، مرارا، ترامب وبوتين وشي، وغيرهم، بأنه لا ينوي تقسيم سورية. ومع ذلك، إذا ظهرت كردستان كدولة على أنقاض العراق وسوريا، فإن هذه المنطقة ستندرج بلا شك في عداد تركيا. واحتمال حدوث مثل هذا التطور للأحداث سوف يزداد بشكل كبير مع سقوط الأسد.

إدلب، مهمة من الناحية الاستراتيجية لأمن الإمبراطورية العثمانية السابقة. على الأرجح، ستتم معاملة هذه المحافظة مثل جمهورية شمال قبرص التركية غير المعترف بها، فنظراً لقربها الإقليمي من العاصمة، ستدرج في عداد تركيا.

 

طباعة