فيروس «كورونا» يواصل الانتشار في العديد من دول أميركا اللاتينية

50 ألف وفاة بـ«كوفيد-19» في الهند مع تفشيه خارج المدن الكبرى

هنديات يقفن في طابور لتلقي فحص صحي مجاني لـ«كورونا» بقرية في ضواحي بلدة جواهاتي. أ.ب

ارتفعت حصيلة الوفيات بـ«كوفيد-19» في الهند إلى أكثر من 50 ألفاً أمس، مع تفشي الوباء في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، حيث يواجه النظام الصحي صعوبات ويعاني المصابون الوصم السلبي. في الأثناء، يواصل فيروس كورونا المستجد تفشّيه في العديد من دول أميركا اللاتينية، لا سيّما في كولومبيا والبيرو.

وتفصيلاً، تجاوزت الهند الأسبوع الماضي بريطانيا كالدولة التي سجّلت رابع أعلى حصيلة للوفيات الناجمة عن الوباء، بعد الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك، بينما أعلنت 2.6 مليون إصابة.

وبات عدد الوفيات في الهند جرّاء الفيروس حالياً 50 ألفاً و921، في زيادة بـ941 حالة عن اليوم السابق، وفق موقع وزارة الصحة.

وأصبحت الهند، الثانية في العالم من حيث عدد السكان والتي تضم بعض أكبر المدن والأحياء العشوائية في العالم، الدولة الثالثة لجهة الإصابات بعد الولايات المتحدة والبرازيل.

وعلى الرغم من ارتفاع عدد الوفيات، إلا أن وزارة الصحة أفادت في تغريدة أول من أمس أن نسبة الوفيات في البلاد البالغة 1.92% تعد «بين الأكثر انخفاضاً في العالم».

وأفاد بيان الوزارة «أسهم تطبيق الفحوص بشكل نشط وعمليات التعقّب الشاملة والعلاج الفاعل عبر سلسلة إجراءات في المستوى المرتفع الحالي للحالات التي تعافت».

ووفق موقع الإحصاءات «ورلد ميتر»، تبلغ نسبة الوفيات في صفوف المصابين 3.11% في الولايات المتحدة التي سجلت 170 ألف وفاة، بينما وصلت في البرازيل إلى 3.22%.

وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في البرازيل 3.34 ملايين حالة أمس، بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرغ للأنباء. وأشارت البيانات إلى أن الوفيات وصلت إلى 107 آلاف و852 حالة.

ووفق وزارة الصحة الهندية، فإن الولايات المتحدة «تجاوزت 50 ألفاً وفاة خلال 23 يوماً، والبرازيل في 95 يوماً والمكسيك في 141 يوماً. وتطلب الأمر في الهند 156 يوماً».

ومن بين الأسباب التي قدمت لشرح هذا التأخر هو الانخفاض النسبي لمتوسط عمر السكان، ومناخ البلاد والتعرض الأعلى للجراثيم التي تسبب السل.

لكن يقول خبراء إن معدل الفحوص في الهند لكل مليون ساكن أقل بكثير من دول أخرى، كما لا تسجل الوفيات بشكل سليم، حتى في الأوقات العادية.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المدير السابق لقسم الأوبئة والأمراض المعدية في المجلس الهندي للبحث الطبي لاليت كانت، «أشارت بضع دراسات إلى أنه يتم تسجيل وفاة من بين كل أربع ويحدد سببها».

إضافة إلى ذلك، تستعمل الفحوص السريعة بنسبة تصل إلى 30% في كامل البلاد، ونتائجها أقل دقة بنسبة تصل إلى 50%، وفق تقارير إعلامية.

في الأثناء، أقرت السلطات المحلية في أنحاء البلاد تدابير إغلاق مع انتشار الفيروس في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، حيث يعيش نحو 70% من الهنود.

لكن، تشير الأحاديث التي يتناقلها الناس إلى أن تدابير الوقاية على غرار الكمامات والتباعد الاجتماعي لا تحترم بشكل واسع.

علاوة على ذلك، أسهم ضعف الوعي الشعبي في نبذ المصابين بالفيروس، ما يجعل الناس مترددين لإجراء فحوص.

وتواجه المؤسسات الصحية خارج المدن الكبرى ضغطاً شديداً.

وقال لاليت إن «فحوص (كوفيد-19) قد لا تكون متوافرة في المدن الصغرى والبلدات والأرياف».

وأضاف أنه «كثيراً ما ترفض المؤسسات الصحية قبول المرضى الحاملين لأعراض الإصابة بـ(كوفيد-19)، لذلك يتوفى بعضهم دون الخضوع لفحص».

من جهة أخرى، يواصل فيروس كورونا المستجد تفشّيه في العديد من دول أميركا اللاتينية، ولا سيّما في كولومبيا حيث تخطّت حصيلة الوفيات الناجمة عن الوباء عتبة الـ15 ألف شخص، وفي البيرو التي سجّلت حصيلة إصابات يومية قياسية.

وفي بوغوتا، أعلنت وزارة الصحّة أن كولومبيا سجّلت 287 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 15097 حالة منذ أن سجلت أول إصابة في هذا البلد في 6 مارس.

وتُعد كولومبيا البالغ عدد سكّانها 50 مليون نسمة رابع دولة في أميركا اللاتينية من حيث أعداد الوفيات والإصابات مع تسجيل 486332 إصابة.

وفي ليما، أعلنت وزارة الصحّة أنّ البيرو سجّلت خلال 24 ساعة أكثر من 10 آلاف إصابة، وهو رقم قياسي جديد لليوم الثاني على التوالي.

وقالت الوزارة إنّ عدد الإصابات الجديدة بالفيروس خلال 24 ساعة بلغ 10 آلاف و143 إصابة جديدة، ليرتفع بذلك إجمالي أعداد المصابين إلى 535946 مصاباً منذ بداية الوباء.

أما حصيلة الوفيات الناجمة عن الوباء فبلغت 26281 وفاة بينها 206 وفيات سجّلت خلال الساعات الـ24 الماضية.

من جهتها، أعلنت الإكوادور إحدى الدول الأكثر تضرّراً من الوباء في أميركا اللاتينية مع أكثر من 100 ألف إصابة أيضاً، عزمها تصنيع لقاحات مضادّة للفيروس.

وفي فنزويلا، أمر الرئيس نيكولاس مادورو في خطاب متلفز بتشديد الإغلاق في البلاد لأسبوع.


• إصابات «كورونا» في البرازيل تصل إلى 3.34 ملايين والوفيات 107 آلاف و852 حالة.

طباعة