بوليتيكو: كوريا الشمالية قد تطور أسلحة بيولوجية في خضم سباق "لقاح كورونا"

فاجأت كوريا الشمالية مؤخراً العالم بإعلانها أنها تطور لقاح ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وانضمت إلى سباق عالي المخاطر لإظهار مهاراتها العلمية، الا أن الخبراء يعتقدون بشكل متزايد أن الزعيم كيم جونغ أون، والذي يتميز بسرية مشهورة يمكن أن يكون لديه هدفاً يتمثل في استغلال الأزمة لتعزيز ترسانته من الأسلحة البيولوجية.

وقال مساعد وزير الدفاع لبرامج الدفاع النووي والكيميائي والبيولوجي في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أندرو ويبر، إن كوريا الشمالية يمكن أن تستخدم هذا السباق الشرعي للحصول على لقاح كوسيلة لتعزيز قدرتها التقنية الحيوية، ويمكنها شراء معدات من مصادر غربية أو صينية لتعزيز جهودها في مجال اللقاحات، ثم يمكنها في العام المقبل أن تستخدمها لإنتاج أسلحة بيولوجية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاوف طويلة الأمد تتمثل في أن الكثير من التكنولوجيا والمعرفة هي بطبيعتها ذات استخدام مزدوج – يمكن استخدامها للقتل وأيضا للعلاج. ويمكن أيضًا استخدام المواد في تصنيع لقاحات معينة لإنتاج الجمرة الخبيثة.

وهناك 16 دولة يشتبه في امتلاكها أسلحة بيولوجية، جميعها تعكف على أبحاث لقاح للفيروسات التاجية، وكان "ويبر" دائمًا أكثر قلقًا بشأن كوريا الشمالية، التي لديها تاريخ طويل من تجاهلها لاتفاقيات الأسلحة الدولية، وطمس الخط الفاصل بين البحوث العسكرية والمدنية.

وأضاف: "أعتقد أنها تستطيع استخدام سلاح بيولوجي ضدنا أكثر من استخدامها سلاح نووي، يمكنها بسهولة شن هجوم بيولوجي على مدينة نيويورك إذا رغبت في ذلك، ستحتاج فقط إلى كميات صغيرة من العناصر البيولوجية لقتل الآلاف وعشرات الآلاف من الناس".

ويعتقد "ويبر" الآن أن "كوفيد – 19" يمثل فرصة لكوريا الشمالية لبناء تكنولوجيا أحدث وأفضل - وربما قد تتعلم كيفية تطوير مرض شبيه بالفيروس التاجي الذي يقاوم اللقاح.

ووفقا لمنشقين كوريين شماليين وتحليلات المخابرات الأميركية، فإن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ظلت تطور أسلحة بيولوجية منذ الستينيات. وفي وقت مبكر من عام 1993، ذكرت المخابرات الروسية أن كوريا الشمالية كانت تجري أبحاثًا عسكرية على الجمرة الخبيثة والكوليرا والطاعون الدبلي والجدري.

وفي عام 2002، قال مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي، جون بولتون الذي كان آنذاك وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، إن الحكومة الأميركية تعتقد أن كوريا الشمالية لديها واحد من أقوى برامج الأسلحة البيولوجية الهجومية على الأرض".

طباعة