تشديد القيود الصحية في العالم وعدد الوفيات بـ«الفيروس» تجاوز 650 ألفاً

«الصحة العالمية»: جائحة كورونا «موجة كبيرة واحدة» وليست موسمية

عاملان طبيان خلال نقل مريض بـ«كورونا» بسيارة إسعاف في مستشفى في كوموناركا خارج موسكو. أ.ب

أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن انتشار فيروس كورونا المستجد لا يبدو أنه يتأثر بعوامل موسمية، محذرة من الاعتقاد الخاطئ بأن فصل الصيف سيكون أكثر أماناً. في الأثناء شددت دول عدة التدابير الصحية في محاولة لوقف انتشار الفيروس مع تجاوز عدد الوفيات بكورونا في العالم 650 ألفاً.

وتفصيلاً، حذرت منظمة الصحة العالمية أمس من الاستكانة في مواجهة انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد في الصيف في نصف الكرة الشمالي، وقالت إن هذا الفيروس ليس مثل الإنفلونزا التي تتبع عادة أنماطاً موسمية.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس في إفادة صحافية عبر الإنترنت من جنيف «الناس لاتزال تفكر في مسألة المواسم. ما ينبغي أن نفهمه جميعاً أن هذا فيروس جديد، وسلوك هذا الفيروس مختلف». ودعت إلى توخي الحذر في تطبيق الإجراءات لإبطاء العدوى التي تنتشر عبر التجمعات الكبيرة.

كما حذرت من التفكير في وجود موجات للفيروس، وقالت «ستكون موجة كبيرة واحدة. سوف تتفاوت علواً وانخفاضاً بعض الشيء، وأفضل ما يمكن فعله هو تسطيح الموجة وتحويلها إلى شيء ضعيف يلامس قدميك».

وقالت إن ما ينفع هو التباعد الجسدي وغسل اليدين ووضع القناع عند الاقتضاء وتغطية الأنف والفم عند العطس والسعال، والبقاء في المنزل عند الإصابة بالعوارض، وعزل الحالات والحجر الصحي.

وأضافت «الصيف مشكلة. هذا الفيروس يحب كل أنواع الطقس، ولكن ما يحبه بشكل خاص هو القفز من شخص إلى آخر عندما نكون على اتصال وثيق، فلنحرمه من هذه الفرصة».

من جهتها اعتبرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن عودة تفشي فيروس كورونا في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، التي كانت تعد نموذجاً في السيطرة واسعة النطاق على الفيروس، مقارنة بغيرها من المناطق، تمثل إنذاراً مبكراً لبقية العالم.

ويتزامن ذلك مع استمرار تفشي الوباء العالمي في مناطق من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى النقاط الساخنة في أوروبا وفي أنحاء الاقتصادات الناشئة الكبرى مثل الهند والبرازيل. وفي ظل عدم وجود آمال في قطع سلاسل العدوى طالما لم يتم التوصل إلى لقاح وتوزيعه، سيتعين على الحكومات مضاعفة خطط التحفيز والدعم الاقتصادي التي أطلقتها منذ بداية الأزمة.

وتشدد دول عدة التدابير الصحية في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد مع فرض قيود سفر، فيما تجاوز عدد الوفيات بالوباء عتبة 650 ألفاً.

وأعلنت بلجيكا التي تسجل أعلى معدل وفيات نسبة لعدد السكان (85 وفاة لكل 100 ألف فرد)، تشديد القيود الصحية، مشيرةً إلى تسجيل زيادة مقلقة في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الأيام الأخيرة.

وقلقاً منها أيضاً من ارتفاع عدد الإصابات، أمرت السلطات الفرنسية بإغلاق أماكن التجمع مثل الشواطئ والمتنزهات والحدائق العامة ليلاً في مدينة كيبيرون على الأطلسي.

وبات وضع الكمامات إلزامياً في شوارع وسط المدينة والأسواق، بعدما تحدثت السلطات المحلية عن بؤرة صحية يمكن أن تشكل مصدر عدوى.

وتسبب الوباء بـ652 ألفاً و739 وفاة بحسب آخر حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس»، وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً بعدد الوفيات مع 146.968 ألف وفاة، تليها البرازيل مع 87 ألفاً و618 وبريطانيا 45 ألفاً و752، والمكسيك 43.680 ألف وفاة، وإيطاليا 35.112 ألف وفاة.

من جهة أخرى تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ببناء آلاف الاميال من الطرق المخصصة للدراجات الهوائية لحض البريطانيين على التحرك والحفاظ على صحتهم بعد أشهر من الإغلاق.

وفي موسكو أعلنت السلطات الصحية الروسية أمس، تسجيل 5395 إصابة و150 وفاة بفيروس كورونا خلال آخر 24 ساعة.

ونقل موقع «روسيا اليوم» عن التقرير اليومي الصادر عن مركز العمليات الروسي لمكافحة فيروس كورونا، أن إجمالي الإصابات ارتفع بذلك إلى 823515 حالة، وإجمالي الوفيات إلى 13504 وفاة.

على صعيد اللقاحات أعلنت شركتا «فايزر» و«بيونتك» للأدوية بدء المرحلة التالية من التجارب السريرية على اللقاح المحتمل الذي تطورانه لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ومن المتوقع إجراء التجارب في نحو 120 مكاناً في مختلف دول العالم باستثناء الصين، وبمشاركة نحو 30 ألف شخص.

وقالت الشركتان إنهما قررتا بدء المرحلة الجديدة من التجارب السريرية على لقاح «بي.إن.تي 162 بي 2» على أساس منح المشارك جرعة قدرها 30 غراماً من اللقاح على مرتين.

على صلة تطوعت طبيبة الأطفال مونيكا ليفي مع آخرين في ساو باولو في أحد أكثر البرامج تقدماً لتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد المتفشي في البلاد، وتقول عن مشاركتها «هذه مساهمتي في العلم».

• روسيا تسجل 5395 إصابة و150 وفاة جديدة بفيروس «كورونا».

• جونسون يتعهد ببناء آلاف الأميال من الطرق المخصصة للدراجات الهوائية لحض البريطانيين على التحرك.

طباعة