«المنظمة» تريد جمع 3.6 مليارات دولار لمساعدة الدول الفقيرة

أكبر خطة للاستجابة الإنسانية في تاريخ الأمم المتحدة للتعامل مع تداعيات «كورونا»

وباء «كورونا» يهدد بدفع مستويات الفقر لما يصل إلى 10 سنوات للوراء. ■ أ.ف.ب

أعلنت الأمم المتحدة، أمس، إطلاق أكبر خطة للاستجابة الإنسانية في تاريخها بـ10.3 مليارات دولار، للتعامل مع تداعيات تفشي فيروس كورونا، وتغطية الاحتياجات الإنسانية الواسعة النطاق، في أكثر من 60 دولة تضررت بشدة من وباء كورونا، وتعاني بالفعل تأثير النزاعات وتغير المناخ والأزمات الاقتصادية، فيما تسعى لجمع 3.6 مليارات دولار من إجمالي المبلغ المذكور لمساعدة الدول الفقيرة، محذّرة الدول المتقدمة، أول من أمس، من «كلفة التقاعس» حيال الفيروس في الدول الفقيرة.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إليزابيث بيريز، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، للصحافيين المعتمدين بالأمم المتحدة في جنيف، إن البرنامج يلعب دوراً رئيساً، ضمن هذه الخطة التي تعد أكثر استجابة إنسانية منسقة من قبل المجتمع الإنساني العالمي لمواجهة تداعيات الفيروس المدمر، مشيرة إلى أن كلفة استجابة البرنامج الأممي، ضمن خطة الأمم المتحدة ولمواجهة انعدام الأمن الغذائي المتفاقم بسبب آثار الوباء، تصل إلى نحو 4.9 مليارات دولار، مع تخصيص 500 مليون دولار إضافية لمنع تفشي المجاعة في البلدان الأكثر عرضة للخطر.

في الإطار ذاته، أظهر تقرير تحليلي للإنذار المبكر للنقاط الساخنة لانعدام الأمن الغذائي الحاد، والتي قام بتجميعها برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة، وصدر أمس، أن سكان نحو 25 دولة، من المتوقع أن يواجهوا مستويات مدمرة من الجوع في الأشهر المقبلة، نتيجة تداعيات الفيروس، مشيراً إلى أن أكبر تركيز للمحتاجين هو في إفريقيا.

في السياق نفسه، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، خلال مكالمة هاتفية بالفيديو: «هناك خطر كبير من حصول مجاعات عدة في نهاية هذا العام وبداية العام المقبل. يجب أن نعمل الآن لمنع وقوع ذلك».

وإلى جانب الصومال وجنوب السودان واليمن ونيجيريا، التي تعاني أصلاً نقص التغذية، أعرب لوكوك عن قلقه بشأن السودان وزيمبابوي وهايتي أيضاً.

وبالإضافة إلى مكافحة انعدام الأمن الغذائي، الذي تفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء «كوفيد-19»، فإن الأموال ستسمح بشراء المعدات الطبية لفحص المرضى ومعالجتهم، وإجراء حملات إعلامية وإنشاء جسور جوية إنسانية مع إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

وأعرب مارك لوكوك عن أسفه، إذ «حتى الآن، كان رد فعل الدول الغنية على الوضع في الدول الأخرى غير كافٍ»، لافتاً إلى أنه «يمكن معالجة المشكلات الهائلة، التي يواجهها العالم، بقليل من المال نسبياً، والكثير من المخيلة».

وقال لوكوك إنه، منذ مارس، تم جمع 1.7 مليار فقط. وأفاد عن محادثات جارية في الكونغرس الأميركي والاتحاد الأوروبي، منتقداً تأخر المساعدة من دول الخليج. وتابع: «نريد أن نرى هذه الدول تقوم بما كانت تفعله في السنوات الأخيرة».

وأعرب عن قلقه من «خطر حدوث انخفاض كبير في المساعدات من المملكة المتحدة». وأوضح أن الصين تعهدت، أخيراً، بتخصيص مليارَيْ دولار لمساعدة الدول الفقيرة، داعياً إلى أن «يدعم جزء كبير من هذه الموارد، بشكل مباشر»، خطة الأمم المتحدة.

وذكر تقرير سنوي للأمم المتحدة، نشر في وقت سابق من الأسبوع، أن شخصاً من أصل تسعة أشخاص، عانى سوء التغذية في عام 2019، مشيراً إلى أن هذه النسبة ستتصاعد بسبب وباء «كوفيد-19».

وبحسب آخر التقديرات، طال الجوع 690 مليون شخص، العام الماضي، أي ما يساوي 8.9% من سكان العالم، وفق تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، أعد بمساعدة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.

ويزيد هذا العدد بـ10 ملايين على نظيره في عام 2018، وبـ60 مليوناً على عام 2014.

ووفق التقرير، قد يؤدي الركود العالمي الناجم عن الفيروس إلى إصابة ما بين 83 مليوناً و132 مليون شخص إضافي بالمجاعة. كما أفاد تقرير للأمم المتحدة، أول من أمس، بأن وباء فيروس كورونا يهدد بدفع مستويات الفقر لما يصل إلى 10 سنوات للوراء.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، كان يتم إحراز تقدم في معالجة الأبعاد المتعددة للفقر، قبل تفشي فيروس كورونا

وبين عامي 2000 و2019، قامت 65 دولة من بين 75 دولة، تمت دراستها، بخفض مستويات الفقر بها بشكل كبير، وكانت سيراليون والهند والصين من بين الدول التي شهدت خروج معظم السكان من دائرة الفقر.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، في إصدار التقرير: «لقد غيّر (كوفيد-19) كل شيء. ومع ضربته الثلاثية للصحة والتعليم والدخل، والعديد من الجوانب الأخرى في حياة البشر، فإنه يهدد بعكس اتجاه التنمية البشرية العالمية الشاملة». وأضاف: «(الجائحة) تدفع، أيضاً، ملايين عدة مرة أخرى إلى دائرة الفقر المتعدد الأبعاد».

الصين: اتهامات أميركا حول سرقة أبحاث اللقاحات «سخيفة»

ذكرت وزارة الخارجية الصينية، أمس، أن الاتهامات الأميركية بأن بكين تعمل على سرقة أبحاث اللقاحات الأميركية «سخيفة».

تأتي التصريحات الصينية، رداً على الاتهامات، التي وجهها المدعي العام الأميركي، ويليام بار، إلى بكين خلال كلمة له، أول من أمس.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ، قولها خلال المؤتمر الصحافي المعتاد في بكين، أمس، إن تصريحات بار، بشأن تهديد الشركات الأميركية والانتقام منها، لا أساس لها أيضاً.

وأضافت أن أولئك، الذين يزعمون أن الصين تسعى إلى التفوق على الولايات المتحدة، يسيئون تفسير نيات بكين. بكين ■د.ب.أ

وزير بريطاني: محاولات روسية لسرقة بيانات لقاح غير مقبولة

قال وزير الأمن البريطاني، جيمس بروكنشاير، أمس، إن محاولات متسللين مدعومين من روسيا، لسرقة أبحاث لقاح لمرض «كوفيد-19» من بريطانيا «غير مقبولة على الإطلاق»، لكنها لم تلحق أي ضرر. وكان المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا قد قال، أول من أمس، إن متسللين تدعمهم الدولة الروسية، حاولوا سرقة أبحاث لقاح وعلاج مرض «كوفيد-19»، من مؤسسات أكاديمية وشركات أدوية في أنحاء العالم. لكن روسيا نفت مزاعم لندن. وقال بروكنشاير، لـ«سكاي نيوز»: «من غير المقبول، تماماً، أن تسعى وكالات المخابرات الروسية إلى الدخول على أنظمة أولئك الذين يسعون للتصدي لهذه الأزمة.. ويحاولون تطوير لقاح».

وأضاف: «لا يوجد دليل أو معلومات، عن حدوث أي ضرر». لندن ■رويترز


- الركود العالمي الناجم عن الفيروس قد يؤدي إلى إصابة ما بين 83 مليوناً و132 مليون شخص إضافي بالمجاعة.

طباعة