تعتزم السماح بتدابير حجر منزلي خشية موجة ثانية من «كورونا»

ألمانيا تحث «الصحة العالمية» على مراجعة طريقة تعاملها مع الجائحة

وزير الصحة الألماني ينس شبان (يسار) ونظيراه البرتغالية مارتا تيميدو (وسط) والسلوفيني توماز غانتار بعد مؤتمر مرئي مع وزراء صحة الاتحاد الأوروبي في برلين. ■ أ.ف.ب

حثّ وزير الصحة الألماني، ينس شبان، منظمة الصحة العالمية على تسريع وتيرة مراجعة الطريقة التي تعاملت بها مع فيروس كورونا، فيما يعطي على ما يبدو مؤشراً الى نهج أوروبي أشد صرامة مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة.

وتحمي برلين، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، المنظمة إلى حد كبير حتى الآن من أشد الانتقادات الموجهة لها من واشنطن، التي تريد الانسحاب من المنظمة بحجة قربها أكثر مما ينبغي من الصين.

لكن ألمانيا أصبحت تتخذ في ما يبدو الآن موقفاً أكثر حزماً.

وقال الوزير ينس شبان للصحافيين إنه ناقش المراجعة الخاصة بطريقة إدارة منظمة الصحة العالمية للأزمة مع مديرها العام، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مرتين على مدى 20 يوماً الماضية.

وأضاف «لقد شجعته بوضوح شديد في كلتا المحادثتين على إطلاق هذه اللجنة المستقلة من الخبراء، والإسراع في فعل ذلك».

وقالت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، إنها تشكل لجنة مستقلة لمراجعة الطريقة التي تعاملت بها مع وباء «كوفيد-19» واستجابة الحكومات.

وقال مسؤولون لـ«رويترز» إن حكومات الاتحاد الأوروبي ترى أن المراجعة يجب أن تكون متبوعة بإصلاح للمنظمة، وهو احتمال تجري مناقشته بالفعل مع الولايات المتحدة وأعضاء آخرين في مجموعة الدول السبع.

وقال أحد المسؤولين إن الهدف هو ضمان استقلالية منظمة الصحة العالمية.

من جهة أخرى، تعتزم ألمانيا السماح بفرض تدابير حجر منزلي على المستوى المحلي إزاء خطر حصول موجة ثانية من الإصابات بوباء «كوفيد-19»، وفق مسودة اتفاق بين الحكومة الفيدرالية والولايات يفترض وضع اللمسات الأخيرة عليها.

وستفرض السلطات الألمانية «حظر الدخول والخروج» على مستوى مناطق جغرافية محدودة سيفرض فيها الحجر المنزلي مجدداً على السكان، بعد ظهور بؤرة لفيروس كورونا المستجد.

وحظر الخروج هذا، على مستوى منطقة داخل الأراضي الألمانية، هو تدبير جديد ضمن الإجراءات المستخدمة حتى الآن في هذا البلد الذي اعتمد حتى الآن مفهوماً مرناً جداً للحجر المنزلي يقوم بشكل أساسي على الانضباط الذاتي وتعاون المواطنين.

وأوضح رئيس مكتب المستشارية، هيلغي براون، أنه ستتم الاستعانة بالجيش الألماني عند إعلان حجر منزلي محلي، موضحاً أن هذه التدابير المحلية ستفرض «بشكل أسرع، وفي مساحة محصورة أكثر، وبمزيد من الوضوح».

واتفق وزير الصحة الاتحادي بألمانيا مع وزراء الصحة بالولايات على جعل القيود التي يتم فرضها في مناطق ينتشر بها فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) محلية، وأكثر تحديداً للهدف.

ووصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى 200 ألف و890 حالة، أمس، بحسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز الأميركية ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن الوفيات في ألمانيا جراء الفيروس بلغت 9080 حالة، وتعافى 186 ألف شخص من المصابين حتى الآن.

وتخشى ألمانيا، التي بقيت بمنأى نسبياً عن الوباء حتى الآن، حصول موجة ثانية من تفشي الفيروس مع عودة الألمان من عطل يقضونها في الخارج، لاسيما في جزيرة مايوركا.

بريطانيا تتهم قراصنة روساً بمحاولة سرقة أبحاث لقاح «كوفيد-19»

اتّهمت وكالة الأمن الإلكتروني البريطانية، أمس، مجموعة من القراصنة الإلكترونيين، قالت إنه من «شبه المؤكد» أنهم يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية، بمحاولة سرقة معلومات تتعلّق بتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد.

وأفاد المركز القومي للأمن الإلكتروني في بريطانيا أن المجموعة استهدفت أبحاثاً تتعلّق بلقاحات «كوفيد-19» في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا ومنظمات لتطويرها، مشيراً إلى أن السلطات الأميركية والكندية أكدت صحة المعلومات. لندن ■أ.ف.ب


حكومات الاتحاد الأوروبي ترى أن المراجعة يجب أن تكون متبوعة بإصلاح لمنظمة الصحة العالمية.

طباعة