أذعن للضغوط للمرة الأولى واستخدم قناعاً خلال زيارته مستشفى بماريلاند

ترامب يرتدي «كمامة» تزامناً مع ارتفاع إصابات «كورونا» في الولايات المتحدة

ترامب خلال زيارته مستشفى «والتر ريد» العسكري في ماريلاند مرتدياً «كمامة». إي. بي. إيه

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كمامة للمرة الأولى في مكان عام خلال زيارته مركزاً طبياً عسكرياً، مذعناً للضغوط كي يكون مثالاً يحتذى في مجال الصحة العامة، مع اشتداد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء الولايات المتحدة.

ولهذا الظهور الأول لترامب واضعاً كمامة خلال زيارة مستشفى «والتر ريد» العسكري في ضواحي واشنطن، مساء أول من أمس، طابع رمزي كبير في الولايات المتحدة، في وقت ينتشر فيه الوباء بشكل هائل، خصوصاً في ولايات جنوبية، مثل فلوريدا وتكساس.

ومنذ بدء انتشار الفيروس، تجنب ترامب الظهور بكمامة أمام الجمهور، رغم أن السلطات الصحية الأميركية أوصت بذلك. وهو بذلك، أسهم في جعل هذه المسألة موضوع خلاف سياسي، لأن رفض وضع الكمامة ينظر إليه في جزء من المجتمع الأميركي على أنه تأكيد للحرية الفردية للمواطن.

ووضع ترامب قناعاً داكناً لزيارة مقاتلين جرحى في مستشفى والتر ريد في بيثيسدا بولاية ماريلاند قرب واشنطن. وقال للصحافيين قبل الزيارة: «عندما تتحدث مع جنود خرجوا لتوهم من أرض المعركة، أعتقد أن وضع قناع أمر عظيم. أنا لم أكن يوماً ضد الأقنعة، لكنني أعتقد أن لها مكاناً وزماناً مناسبين».

وسجّلت الولايات المتحدة، أول من أمس، 66 ألفاً و528 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، في رقم قياسي جديد، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن «كوفيد-19».

وأظهرت بيانات الجامعة أن إجمالي عدد المصابين بـ«كوفيد-19» في الولايات المتحدة الأكثر تضرّراً بالوباء ارتفع إلى ثلاثة ملايين و247 ألف حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات جرّاء الفيروس إلى 134 ألفاً و729.

وتجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة 60 ألفاً لليوم الخامس على التوالي في الولايات المتحدة، حيث أصبح الوباء خارج السيطرة في العديد من الولايات. ورغم هذا التطور المقلق، أعيد افتتاح جزء من متنزه ديزني وورلد الترفيهي في أورلاندو في ولاية فلوريدا، بعد أربعة أشهر من الإغلاق. واصطف مئات الأشخاص للذهاب إلى «ماجيك كينغدون» أحد موقعين فتحا أبوابهما للجمهور، إضافة إلى «أنيمال كينغدوم».

واشترى جميع الزوار تذاكرهم مسبقاً، بهدف عدم التسبب في الازدحام، وجعل التباعد ممكناً. كما تم اتخاذ إجراءات وقائية، مثل قياس درجة الحرارة عند المدخل، وفرض وضع كمامات، وتوفير سائل مطهر لليدين في كل المواقع، وترك مسافة مترين على الأقل بين الأشخاص. وقد واجهت هذه الخطوة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تواجه فلوريدا تفشياً سريعاً للوباء.

وفلوريدا ليست الولاية الأميركية الوحيدة التي تواجه صعوبات. ففي جورجيا، أعلنت أتلانتا إعادة فرض تدابير عزل صارمة بعد إعادة فتح المدينة جزئياً. وتقول المستشفيات في تكساس إنها أصبحت مثقلة.


أميركا تسجل 3.2 ملايين إصابة و134 ألف وفاة جراء الفيروس.

الرئيس الأميركي: «لم أكن يوماً ضد الأقنعة، لكنني أعتقد أن لها مكاناً وزماناً مناسبين».

طباعة