الأمم المتحدة تحذّر من الاتجار بالكمامات والمنتجات الطبية

إصابات «كوفيد-19» في إفريقيا تتجاوز نصف المليون حالة

طلاب ينتظمون في الدراسة بجنوب إفريقيا.. في وقت تشهد فيه القارة ارتفاع الإصابات. أ.ف.ب

أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن إفريقيا سجلت أكثر من نصف مليون إصابة بـ«كوفيد-19»، وشهد العديد من الدول ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة، فيما حذّرت الأمم المتحدة، أمس، من أن جائحة «كوفيد-19» أدت إلى تزايد الاتجار وتهريب الكمامات ومستحضرات التعقيم، وسواها من المنتجات الطبية السيئة النوعية أو المقلّدة، التي قد تشكّل خطراً على مستخدميها.

وتفصيلاً، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن فيروس «كورونا» أودى بحياة 11595 شخصاً، حتى الآن، في القارة الإفريقية.

وتخطت حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» ضعف الحالات المسجلة، الشهر الماضي، في أكثر من 22 دولة بالمنطقة، وبلغت نسبة حالات الإصابة في الجزائر ومصر وغانا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، نحو 42% من إجمالي الحالات.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن جنوب إفريقيا هي الدولة الأكثر تضرراً في القارة، إذ تم تسجيل 29% من إجمالي عدد الحالات في إفريقيا بها. وقالت المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا، ماتشيديسو مويتي: «في ظل تضاعف الحالات بأكثر من ثلث دول إفريقيا، خلال الشهر الماضي، يتصاعد خطر تقويض (كوفيد-19) للنظام الصحي الهش في القارة».

ويتقدم انتشار الجائحة ببطء، في: إريتريا وجامبيا ومالي وسيشيل وتوغو.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن 10 دول، من بينها مصر، شهدت هبوط أعداد الحالات المصابة، خلال الشهر الماضي.

يشار إلى أن 90% من المصابين بـ«كوفيد-19»، هم ممن تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أقل، بسبب نسبة الشباب الكبيرة بين سكان إفريقيا.. على الأرجح.

يأتي ذلك في وقت نبّه فيه تقرير لمكتب الأمم المتحدة، المعني بالمخدرات والجريمة، إلى أن مجموعات الجريمة المنظّمة استغلّت المخاوف ومشاعر القلق المرتبطة بفيروس كورونا، وتخصصت في الاتجار وتهريب الكمامات والمنتجات الطبية، مستفيدة من ازدياد الطلب عليها، والشحّ في الكميات المتوافرة منها.

وتوقع التقرير أن يكون التركيز مستقبلاً على اللقاح المضاد للفيروس، عندما يتم التوصل إليه.

وقالت المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، غادة والي، في بيان، إن «الصحة والحياة مهددتان من مجرمين يستغلون أزمة (كوفيد-19)، للاستفادة من قلق الجمهور، والطلب المتزايد على مستلزمات الحماية الشخصية والأدوية».

وأضافت أن «المجموعات الإجرامية المنظمة العابرة للحدود، تستغل الثغر في التشريعات الوطنية وفي المراقبة، للاتجار بمنتجات طبية متدنية النوعية ومقلّدة».

وكانت 90 دولة أطلقت عملية، في مارس الفائت، تولت تنسيقها منظمة الإنتربول، استهدفت الاتجار غير الشرعي عبر الإنترنت بالأدوية والمستلزمات الطبية. وأدت العملية إلى توقيف 121 شخصاً في أنحاء العالم، ومصادرة كمامات غير مستوفية للشروط الصحية، وأكثر من 14 مليون دولار.

ولاحظت الإنتربول، بالمقارنة مع عملية مماثلة نفّذت عام 2018، زيادة بنسبة 18% في عمليات ضبط الأدوية غير المرخص بها المضادة للفيروسات، وارتفاعاً بنسبة 100% في عمليات ضبط أدوية الكلوروكين غير المرخّص بها، وهو دواء لعلاج مرض الملاريا، استخدمته بعض الدول لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد.

ودعا المكتب الأممي إلى تعزيز التعاون الدولي، وتحسين الأطر التشريعية، وتشديد العقوبات، وإلى تدريب أكثر فاعلية للعاملين بقطاع المنتجات الطبية.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير المكتب، وهو عبارة عن «تقويم أوليّ»، يستند إلى معلومات جمعها المكتب من الأجوبة التي أرسلتها إليه الدول الأعضاء، وبواسطة قنواته الخاصة، وكذلك من تحليل المصادر المفتوحة، من وسائل إعلام، أو تقارير صادرة عن مؤسسات ومنظمات مختصة.

وفي الوقت الذي يحذر فيه علماء من انتشار فيروس كورونا المستجد عبر الهواء، أشارت نماذج محاكاة بجهاز كمبيوتر فائق القدرات، في اليابان، إلى أن تشغيل قطارات الضواحي بنوافذ مفتوحة، وتقليص عدد الركاب، قد يسهمان في تقليل خطر انتشار العدوى.

وفي رسالة مفتوحة، نشرت الإثنين الماضي، حدد 239 عالماً، من 32 دولة، الخطوط العريضة لأدلة يقولون إنها تظهر أن وجود الفيروس في الجزيئات العالقة بالجو، يمكن أن تصيب من يستنشقها به. وسلمت منظمة الصحة العالمية بأن أدلة بدأت تظهر على انتقال الفيروس عبر الهواء، لكنها قالت إنها ليست قاطعة.

وقالت الأستاذة بجامعة كيوتو، يوكي فوروسي، إنه حتى إذا كان الفيروس ينتقل عبر الهواء، تبقى علامات الاستفهام عن كيفية إصابة أعداد كبيرة بهذه الطريقة. وأضافت أن مدى تركز الفيروس في الهواء قد يحدد، أيضاً مخاطر العدوى.

وفي الرسالة المفتوحة، طالب العلماء بتحسين التهوية، وتحاشي الأماكن المزدحمة والمغلقة. وقال شين-إيشي تانابي، أحد المشاركين في صياغة الرسالة، إن اليابان تبنت هذه التوصيات بصفة عامة، منذ أشهر.

• مجموعات الجريمة المنظّمة استغلّت المخاوف المرتبطة بـ«كورونا»، وتخصصت في الاتجار بالمنتجات الطبية، وتهريب الكمامات.

• تشغيل قطارات الضواحي بنوافذ مفتوحة، وتقليص عدد الركاب، قد يسهمان في تقليل خطر انتشار العدوى.

طباعة