الإمارات تؤكد أهمية معالجة الأزمات الصحية للحفاظ على السلام والأمن

أكدت دولة الإمارات على الدور الهام للصحة في تحقيق الأمن والسلام خلال مناقشة مجلس الأمن المفتوحة بشأن تأثير جائحة فيروس كورونا المُستجد /كوفيد-19/ على القضايا العالمية الأمنية.

وجاء في البيان الخطي المُقدم إلى مجلس الأمن: "لطالما نظرنا إلى الصحة والأمن كجزء من مجموعة مترابطة، حيث يؤثر أحدهما على الآخر ويتطلب ذلك اهتمامًا متعدد الأطراف وتعاونًا وثيقا،  وقد عزز هذا الفهم استجابة دولة الإمارات لجائحة /كوفيد-19/، بما في ذلك تأييدنا لنداء الأمين العام الداعي إلى وقف عالمي لإطلاق النار، ومُساهماتنا المُقدمة إلى منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، إضافة إلى تسليم مايزيدعن 1000 طن من الإمدادات الطبية لأكثر من 70 دولة، بما في ذلك العديد من المُدرجين في جدول أعمال مجلس الأمن، وينعكس ذلك في إجراءاتنا الوطنية، بالتزمنا بتقديم المعلومات بمصداقية وشفافية كما يتم تقديم الاختبارات  المجانية والعلاج لمن يحتاج إليها من المواطنين والمقيمين والزوار، وذلك انطلاقاً من إيماننا بأن لا أحد يستطيع أن يكون آمناً إلى أن يصبح الجميع آمنين".

ورحبت دولة الإمارات باعتماد المجلس مؤخراً القرار رقم 2532 لعام 2020 الذي دعا إلى الوقف العام والفوري للأعمال العدائية في جميع الحالات المدرجة على جدول أعماله وإلى هدنة إنسانية، مُردداً الدعوة التي أطلقها أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، منذ بدء تفشي هذا الوباء حيث كانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي أيدت هذا النداء، مشيرة إلى الامكانية التي يُتيحها وقف إطلاق النار في الحد من انتشار الجائحة وتأثيرها، من خلال تحسين الأوضاع الإنسانية ومن المتوقع أن يعمل القرار كمرجع رئيسي في إجراءات مجلس الأمن المقبلة بشأن الأوبئة.

وبالإضافة إلى ذلك، نوهت دولة الإمارات بالدور الهام الذي يُمكن أن تُؤديه بعثات حفظ السلام في الاستجابة للأزمات الصحية، مُشيرة إلى السابقة التي تم إرساؤها خلال الاستجابة لوباء إيبولا عندما قدمت بعثات حفظ السلام دعمًا بالغ الأهمية للعمليات الطبية والإنسانية في غرب أفريقيا.

كما رحبت دولة الإمارات بالخطوات المتخذة لحماية موظفي حفظ السلام من جائحة كورونا المستجد، وأوصت باستخدام مخزون السلع الطبية لموظفي حفظ السلام وغيرهم من العاملين، في مستودعات إمدادات الأمم المتحدة، للنشر السريع القائم على الاحتياجات حول العالم.

وسلطت دولة الإمارات في بيانها الضوء على أهمية تعميم المنظور الجنساني  في مجلس الأمن، إذ أن الإجراءات المتخذة من المجتمع الدولي للتصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، زادت من معدلات اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺠﻨﺴﻲ واﻟﻌﻨﻒ ضد المرأة في جميع أنحاء العالم، كما أثرت بشكل كبير على النساء في المجتمعات المتأثرة بالنزاع.

وبناءً على ذلك، دعت دولة الإمارات إلى إحاطة المجلس على نحوٍ منتظم بشأن وضع المرأة والعنف الجنسي  والعنف ضد المرأة في القضايا المعروضة عليه، وعلى تزويد بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية بالموارد والحوافز الكافية لتحقيق النتائج لصالح المرأة.

بالإضافة إلي ذلك، وبالنظر إلى إغلاق الحدود في العديد من الدُول، شددت دولة الإمارات  على أهمية وصول المساعدات الإنسانية في حالات الأزمات، مؤكدة على دور مجلس الأمن في تشجيع إيصال الإمدادات الطبية والإنسانية الأساسية لخدمة أشد المحتاجين.

وتلعب دولة الإمارات دوراً مهماً في الحفاظ على الخدمات اللوجستية الإنسانية أثناء الأزمات، حيث قامت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي بالمساهمة في نقل 80٪ من معدات الحماية الشخصية خلال استجابة منظمة الصحة العالمية لجائحة كورونا المستجد.

 

طباعة