الإمارات تؤكد دعمها للشعب السوري في جميع أزماته

أكدت دولة الإمارات أنها تؤمن إيمانا عميقا بأنه لا يمكن أن يكون هناك سوى حل سياسي للأزمة السورية الحالية، وشددت على أهمية تقديم الدعم الكامل لجهود الأمم المتحدة في هذا الشأن، وجددت الدولة التزامها بالدعم المستمر للشعب السوري في جميع أزماته، وخاصة في ظل ما يواجهه حالياً من تهديدات صحية ناجمة عن فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، من خلال تعزيز جهود أولئك العاملين بالقطاع الطبي الذين يواصلون القيام بواجباتهم بكل إخلاص على الرغم من النقص في المعدات والإمكانيات وتعرضهم للمخاطر المهنية والأمنية، مؤكدة على ضرورة أن يقدم الجميع يد العون لهم، وإمدادهم بما يحتاجونه من معدات الوقاية الشخصية والمستلزمات الطبية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، في مؤتمر بروكسل الرابع بشأن «دعم مستقبل سورية والمنطقة» من خلال تقنية الاتصال المرئي والذي نظمته المفوضية الأوروبية المعنية بالمساعدات الإنسانية وإدارة الحماية المدنية، والأمم المتحدة بحضور ممثلين عن دول ومنظمات دولية وأهلية في مسعى لحشد المانحين للتعهد بمزيد من المساعدات الإنسانية والتنموية، الداعمة لاستقرار الشعب السوري داخل بلاده وفي الدول المجاورة، وذلك في ظل وجود ما يزيد على 6 ملايين نازح خارج البلاد وأحد عشر مليوناً آخرين في حاجة للمساعدات الإنسانية بمختلف أنحاء سورية.

وقالت ريم الهاشمي إن دولة الإمارات تثمّن التزام المفوضية الأوروبية المعنية بالمساعدات الإنسانية (ECHO) القوي تجاه حل الأزمة الإنسانية في منطقتنا ورؤيتها لها، كما تثمّن على وجه الخصوص مستوى استجابتها للأزمة السورية.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات تشعر بالقلق حالياً بعد عشر سنوات من الصراع والمعاناة الطويلة في سورية، مضيفة: "منذ بداية الأزمة السورية وطوال هذه السنوات كانت دولة الإمارات سباقة لدعم الشعب السوري والوقوف إلى جانبه، فمنذ العام 2012، تم تقديم مساعدات إنسانية وإنمائية طارئة للاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق واليونان تتجاوز قيمتها مليار دولار أميركي، وكذلك لأولئك الذين نزحوا داخليا، تضمنت توفير الرعاية الطبية، وإنشاء المستشفيات الميدانية ومخيمات اللاجئين مثل (مريجيب الفهود)، وهو مخيم إماراتي أردني للحفاظ على سبل العيش وتوفير الحماية والخدمات الاجتماعية المختلفة، بكلفة 30 مليون دولار أميركي، وكذلك قامت دولة الإمارات بالتعاون مع كل من الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا بتأسيس الصندوق الائتماني لإنعاش سورية".

طباعة